أعلن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، أنه تم الانتهاء من إعداد دراسة حول (الفوائد المحققة من استخدام الوقود البديل كمصدر للطاقة فى مصانع إنتاج الأسمنت فى مصر)، حيث تستهدف إلقاء الضوء على الجدوى الإقتصادية المتحققة فى حال زيادة إعتماد مصانع الأسمنت على مصادر الوقود البديلة من المخلفات الصلبة والفحم من 6.4% حاليا وصولا إلى 30% خلال الـ 5-10 سنوات القادمة ومدى تماشيها مع استراتجية كل من وزارتى الصناعة والبيئة.

وأشار إلى الدراسة تهدف إلى تعميق الصناعة المحلية ومراعاة الاشتراطات البيئية المطلوبة، وقد شارك فى إعدادها مؤسسة التمويل الدولية ووزارة التجارة والصناعة – ممثلة فى مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف التابع لمجلس الصناعة للتكنولوجيا والابتكار بالوزارة- ، ووزارة البيئة، وشعبة الأسمنت بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية .

وأضاف الوزير أن الدراسة تأتى فى إطار سياسة الحكومة الهادفة إلى توفير إستهلاك الطاقة وتنويع مزيج الطاقة المستخدمة فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة فى إطار الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة كالأسمنت حيث من المتوقع أن يصل إجمالى احتياج مصانع الأسمنت من الفحم 9.7 مليون طن سنويا بحلول عام 2025.

لافتا إلى اعتزام الوزارة بالتعاون مع وزارة البيئة تعميم نتائج الدراسة من خلال تنفيذ عدد من النماذج التجريبية فى عدد من المحافظات، الأمر الذى سيسهم فى توفير 50 مليون دولار سنويا بحلول عام 2025 وتقليل الانبعاثات الحالية من ثانى أكسيد الكربون الناتجة من مصانع الأسمنت.

جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذى عقده الوزير صباح اليوم بحضور الدكتور خالد فهمى وزير البيئة مع ممثلى مؤسسة التمويل الدولية برئاسة بريان تايت المدير الإقليمى لبرنامج الطاقة وكفاءة الموارد بمؤسسة التمويل الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تم إستعراض نتائج الدراسة وبحث سبل دعمها وتطبيقها بما يتماشى مع سياسات وزارتى الصناعة، والبيئة.

وأضاف قابيل أن الدراسة تمت من خلال إجراء لقاءات مكثفة مع 14 شركة أسمنت تمثل 75% من شركات الأسمنت العاملة بالسوق المصري والتى أبدت إستعدادها لتبنى وتطبيق نتائج الدراسة ، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف الارتقاء بمعدلات أداء الانشطة الصناعية في مصر وتطويرها لتصبح اكثر توافقا مع التكنولوجيات الحديثة المستخدمة في المجالات التصنيعية المختلفة دون الإضرار بالبيئة.