نشرت عدد من الصحف الغربية أخبارا حول استدعاء روسيا لمسئوليها بالدول الأوروبية خشية من قيام حرب عالمية ثالثة قريبًا.. الأمر الذي استلزم توضيحا عن حقيقته وأسباب الاستدعاء ولماذا وهل حقًا باتت الحرب قريبة؟

السطور القادمة تجيب عن ذلك..

حرب ضد روسيا

في هذا الصدد، قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إنه ليس من المعقول أن تستدعي روسيا مسئوليها بالدول الأوروبية خشية وقوع حرب قريبا، مشيرًا إلى أنه حتى الآن لم تخرج تصريحات من مسئولين روس حول حقيقة هذه الأنباء التي نشرتها بعض الصحف الإنجليزية.

وأوضح "عودة"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن هذا يعد حربًا إعلامية تشنها بعض الدول على روسيا بسبب موقفها من أمريكا، بهدف توتر المؤسسات وزعزعة الموقف الروسي.

استدعاء للتشاور

من جانبه، استبعد الدكتور محمد فراج أبو النور، الخبير بالشأن الروسي، أن يكون استدعاء روسيا لمسئوليها بأوروبا من باب الاستعداد لنشوب حرب عالمية ثالثة، ورجح أن يكون السبب هو "التشاور" وإعطاء تعليمات جديدة تتناسب مع المرحلة التي يمر بها العالم حاليًا.

وأوضح "أبو النور"، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أنه لا مجال لنشوب حرب عالمية وشيكة كما يروج البعض، مؤكدًا أن الاجتماع المنتظر عقده بسويسرا السبت المقبل، بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الروسي سيرجي لافروف، ومسئولين من تركيا والسعودية وقطر، سيخرج بنتائج إيجابية والتوصل لحلول مرضية لجميع الأطراف فيما يخص الملف السوري، ما يغلق الأبواب أمام نشوب حرب عالمية جديدة قريبًا.

حرب 4 أشهر

في السياق ذاته، قال الدكتور محمود الطرشوبي، الخبير بالعلوم السياسية، إن استدعاء روسيا لمسئوليها بالدول الأوروبية أمر طبيعي في ظل التوتر الذي يعيشه العالم ولا ينذر باحتمالية اندلاع حرب قريبًا، مشيرًا إلى أن استدعاء المسئولين أمر اعتيادي في ظل توتر المنطقة، وذلك من أجل التشاور ووضع خطط استراتيجية للمواجهة وتحسبًا للتغيرات.

وأوضح "الطرشوبي"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أنه حتى الآن لا توجد بوادر حرب عالمية ثالثة تدق الأبواب، مؤكدًا أن العالم جميعه في حالة ضعف، وحال قيام حرب عالمية روسيا ستحارب لمدة 4 أشهر فقط ولن تصمد أكثر من ذلك، مشيرًا إلى أن الميزانية الروسية لا تتحمل أكثر من 4 أشهر حرب.

وتابع: "الخلاف بين روسيا وأمريكا حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يرتقي لحرب بين الدولتين تتسع لحرب عالمية".