كرم السفير المصري لدى الكويت ياسر عاطف، مدير الملتقي الثقافي الأديب الكويتي طالب الرفاعي، حيث منحه درع الإبداع الذي يحمل صورة الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ، في احتفالية أقامها المكتب الثقافي المصري مساء أمس الأربعاء وحضرها عدد من الأدباء والمثقفين وأركان السفارة المصرية.
وأكد السفير - في بداية الأمسية - أن تكريم الأديب الكويتي طالب الرفاعي يأتي ضمن أواصر العلاقات الثقافية المتينة بين الكويت ومصر، وقال عاطف أن الرفاعي قامة أدبية لها حضور كبير وأنه أحد المهمومين بالإبداع في الكويت والمنطقة، كما منحه درعا تكريما له.
من جانبه أشار الملحق الثقافي المصري لدى الكويت الدكتور نبيل بهجت إلى أن الرفاعي أحد الأسماء الإبداعية التي لديها هم بأن تكون الثقافة المحرك الأساسي في المنطقة، من خلال ممارسة المثقف لدوره الحقيقي كفاعل في الحراك على مستوي المجتمع والمنطقة.
وتضمنت أمسية التكريم قراءة نقدية لرواية ” ظل الشمس” قدمها الكاتب المصري شريف صالح، كما قدمت الكاتبة هدي الشوا قراءة نقدية لرواية “في الهنا” أحدث روايات الرفاعي وأدارت الأمسية الكاتبة عواطف العلوي.
وفي الورقة التي قدمها بعنوان “ظل الشمس وازدواجية الصوت السردي” قال الكاتب شريف صالح أن الرواية تحيلنا إلى فن “التغريبة”، تلك الهجرة القسرية بحثًا عن الرزق، واستدعي تغريبة بين هلال للشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي الذي كتب كلمة الغلاف، مشيرا إلى أن التغريبة الهلالية خرجت من الجزيرة العربية “الجنوب” نحو الشمال، على عكس تغريبة “ظل الشمس” فكانت من الشمال إلى الجنوب.
بينما أشارت الكاتبة هدي الشوا في ورقتها عن رواية “في الهنا” أنها تأخذ من علاقة حب ملتبسة، منطلقا للكشف عن شروخات في المجتمع تشمل الخلافات الطائفية عبر رصد (الأنا) الأنثوية، لتكشف عن تشظيات رؤيتها لذاتها، ولمجتمعها.
كما تحدث خلال الاحتفالية الأديب الكويتي عبد الله خلف، والذي أشاد بتكريم الرفاعي من السفارة المصرية، وهو ما اعتبره تعبيرا عن عمق العلاقات الوطيدة بين مصر والكويت، وقال خلف أن أهم ما يميز أعمال الرفاعي أنها عن البسطاء والمهمشين وتحمل هما إنسانيا.
وفي سؤال للرفاعي إن كان قد تأثر بغسان كنفاني في روايته ” رجال في الشمس” قال الرفاعي أن رواية” ظل الشمس” ولدت في مقهى مصري أثناء جلوسه مع الأديب الراحل جمال الغيطاني، حيث استوحي القصة من بطلها الذي قابله على المقهى، وأنه كتب الرواية عن هؤلاء المهمشين الذين عاش بينهم لمدة 15 عاما وشاهد يومياتهم عن قرب.
وشكر الرفاعي مصر على هذا التكريم، مؤكدا على امتنانه للكلمة التي تعلي الإنسان والتي كانت السلم الذي صعد عليه خلال رحلته الإبداعية.