شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقائع الندوة التثقيفية الثالثة والعشرين التي تنظمها إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، تحت عنوان “أكتوبر الإرادة والتحدي”، والتي قدمت نماذج لبعض المعارك والبطولات التي حفلت بها حرب الاستنزاف، ونصر أكتوبر، والتي تأتي تزامنا مع احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى 43 لانتصارات أكتوبر 1973، قلد الرئيس علم القوات المسلحة وسام الجمهورية.
بدأت وقائع الندوة، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ أيمن عقل، وألقى اللواء أركان حرب متقاعد زغلول فتحي قائد أحد كتائب الصاعقة المصرية خلال حرب أكتوبر، محاضرة تحدث خلالها عن معركة لسان بور توفيق، وأهميتها الاستراتيجية كأحد من أكثر الحصون قوة ومناعة على الجبهة لدى معركة استمرت سبع أيام، وانتهت باستسلام ضباط وجنود العدو أمام بسالة المقاتل المصري، والتي جسدتها صورته الخالدة أثناء تنكيس العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري، وتلقى التحية العسكرية من ضباط الموقع.
كما تحدث اللواء بحري أركان حرب محفوظ طه مرزوق مساعد قائد القوات البحرية الأسبق عن ملاحم البحرية المصرية أثناء معارك الاستنزاف، من بينها القصف البحري لمنطقتي رمانة وبالوظة ليلة 8 -9 نوفمبر 1969، والتي شملت تجمعات إدارية في منطقة رمانة، وموقع صواريخ هوك في بالوظة على المحور الساحلي بواسطة المدمرتين المصريتين الناصر ودمياط، وبالتعاون مع لنشات الطوربيد والصواريخ، وغيره من الملاحم البطولية التي ساهمت بشكل كبير في إعادة الثقة والأمل في نفوس المصريين.
كما تناول اللواء طيار أركان حرب نصر موسى أحد أبطال القوات الجوية خلال معركة المنصورة الخالدة التي جرت فوق سماء الدلتا بين المقاتلات المصرية والإسرائيلية يوم 14 أكتوبر 1973، والتي اتخذت بعدها عيدا لقواتنا الجوية ورمزا من رموز الكبرياء الوطني، تحدث خلالها عن المعركة الجوية الأكثر شراسة في التاريخ الحديث، والتي استمرت لمدة 53 دقيقة.
كما تحدث اللواء أركان حرب محمد نادر عبدالوهاب مساعد وزير الدفاع الأسبق، تحدث خلالها عن الدور البطولي لقوات الدفاع الجوي المصرية خلال معارك الاستنزاف، وملحمة العبور العظيم، ودور حائط الصواريخ في مد مظلة الوقاية بالصواريخ لحماية القوات المصرية إلى أقصى مسافة ممكنة شرق القناة، والتصدي للطيران المعادي وتكبيده خسائر فادحة.
كما شملت الندوة، إذاعة مادة فيلمية عن معركة المزرعة الصينية بقيادة المقدم حسين طنطاوي قائد الكتيبة، والتي تعد واحدة من أشرس المعارك التي دارت خلال حرب أكتوبر واستمرت على مدار 3 ايام متواصلة من 15 - 18 أكتوبر، حسب الفيلم، حيث تكبد الجيش الإسرائيلي خلالها خسائر فادحة في الأفراد والمعدات خلال محاولته التقدم نحو الغرب.كما شاهد الرئيس السيسي فيلما تسجيليا من انتاج ادارة الشئون المعنوية بعنوان للشعب جيشا يحميه استعرضت خلاله الطور الذي شهدته نظم التسليح والكفاءة القتالية لقواتنا المسلحة بعد مرور 43 عاما من نصر أكتوبر، تضمن أحدث المنظومات القتالية والدفاعية التي زودت بها التشكيلات والوحدات والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة في كافة التخصصات، بما يدعم قدرتها على تنفيذ المهام المكلفة بها لتأمين حدود مصر، وسواحلها ومجالها الجوي، وحماية ركائز الأمن القومي المصري على كافة الاتجاهات.
وشهدت الندوة تقديم لمسة وفاء لشهداء مصر الذين قدموا أرواحهم، ودمائهم فداء لعزة مصر، وكرامتها حيث ألقت والدة أحد أبطال القوات المسلحة من الشهداء بسيناء كلمات أكدت فيها أن الشهداء هم رمز العطاء من أجل الوطن، كما تحدث الشيخ حسن خلف أحد شيوخ وعواقل سيناء من أبناء قبيلة السواركة عن الدور البطولي لأبناء سيناء في دعم ومساندة القوات المسلحة في الدفاع عن أرض سيناء على مدار التاريخ.
وألقى الكاتب الصحفي صلاح منتصر محاضرة تحدث خلالها عن دور الإعلام في مساندة الدولة وإعدادها للحرب، وأهمية تنمية روح اكتوبر لدى المواطنين لمواجهة المشاكل والتحديات التي تواجه أمن الوطن واستقراره وانطلاقته نحو المستقبل.
كما تحدث الكاتب والمفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي، عن واقع المجتمع المصري خلال فترة الحرب واصطفاف الشعب المصري خلف قواته المسلحة وتضحياته في توفير متطلبات الجيش من أجل معركة الكرامة والمصير، ما ينفذه الجيش المصري من جهود لدعم مقومات التنمية الحضارية على أرض مصر ومشاركته في الخطط التنموية الطموحة التي تنفذها الدولة في كافة المجالات.
كما قدم الشاعر الشاب عبدالله حسن أبيات شعرية رائعة متغزلا في حب مصر، وأشدي كورال الأطفال بمجموعة من أبرز الأغاني الوطنية التي جسدت ملاحم البطولة والنضال لتحقيق الانتصار العظيم.
حضر الندوة، المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأسبق، والمستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية الأسبق، والدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من كبار قادة وضباط القوات المسلحة والشرطة وعدد من كبار رجال الدولة والكتاب والمفكرين ورموز الصحافة والإعلام والرياضة والفن وعدد من طلبة الكليات والمعاهد العسكرية، وبعض طلبة الجامعات.