أحال الرئيس الفلسطينى محمود عباس ضابطا فلسطينيا برتبة مقدم إلى التقاعد بعد أن أصدرت محكمة عسكرية الأربعاء قرارا بحبسه سنة لإدانته "بعدم الانصياع للأوامر" وعدم مسح تعليق انتقد فيه مشاركة عباس فى تشييع شيمون بيريز، وفق مصادر أمنية وحقوقية فلسطينية.
اعتقلت قوة من الاستخبارات العسكرية الفلسطينية الضابط أسامة منصور (49 عاما) قبل عشرة أيام، اثر انتقاده من خلال منشور على حسابه الخاص على فيسبوك مشاركة الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى جنازة الرئيس الاسرائيلى السابق شيمون بيريز.
وأدانت محكمة عسكرية الضابط منصور، الذى يعمل مديرا للعلاقات العامة فى الارتباط العسكرى الفلسطينى، وحكمت عليه بالسجن لمدة عام.
وأكدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الخميس، أنها تأكدت من الاجراءات القانونية المتبعة بحق الضابط، دون مزيد من التفاصيل لان القضية أمام المحكمة العسكرية. وأكد رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار دويك اطلاق سراح الضابط منصور الأربعاء وإحالته إلى التقاعد.
وكتب الضابط فى تعليقه موجها حديثه للرئيس محمود عباس " إذا قررت المشاركة بالجنازة لقاتل أبنائنا وحدك فقد اخطأت، واذا قررت بناء على استشارات فقد ضللوك". وتناقل نشطاء منشور الضابط، وتضمن تعليقات مسيئة وهو الأمر الذى دفع لاعتقاله.
ولم تكن التهمة التى وجهت إلى الضابط نشر تعليق على فيسبوك، وفق ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وانما عصيان امر ضابط أعلى ورفضه مسح ما ما نشره من على صفحته.
غير أن عباس، وبصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية أصدر مرسوما الأربعاء، يعفى الضابط من السجن ويحيله إلى التقاعد.
تعرض عباس لانتقادات واسعة من الشارع الفلسطينى فى حين اعتبرت مشاركته فى جنازة بيريز فى 30 سبتمبر، للمفارقة، خطوة مهمة لإمكانية إعادة المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى.