أكد رئيس حركة النهضة التونسية، الشيخ راشد الغنوشي، رفضه فكرة استمرار نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، محملا إيران مسؤولية بروز المتطرفين في سوريا والعراق.
وقال الغنوشي -بحسب ما نقلت صحيفة “القدس العربي”- إنه “لا يمكن أن نتصور أن الشعب السوري الذي عجن عجنا وطحن طحنا يمكن أن يعتقد أن نظام الأسد هو مستقبله، أو أن عائلته وابنه هم مَن سيحكمون سوريا، هذه خرافة”.
واعتبر أن “المنطقة في حالة مخاض شديد؛ لأن هناك عصرا انتهى وآخر يولد. فعصر الحكم الفردي والزعيم الأوحد كله انتهى، والبحث الآن عن البديل، وهناك شعوب تمرّ في حالة فوضى بين الماضي والمستقبل والحاضر”.
وتوقع الغنوشي “مرور فترة طويلة قبل تحقيق التغيير المطلوب”.
وفي تعليقه على ظهور تنظيم الدولة الذي يقاتل في سوريا والعراق، قال الغنوشي إن ” الإسلام الآن في حالة غضب، والغاضب أحيانا يخرج عن طوره، ويعبر تعبيرات غير معقولة، حتى تخاله مجنونا، ما حصل وما تعرض له السنة في العراق وسوريا يخل العقل”.
وأضاف أنه “عندما يفهم الناس أنه ليس بالإمكان تشييع سوريا والعراق، عندما تفهم إيران هذا، ويفهم الآخرون، عندئذ المجانين لن يبقى لهم مكان”.
يذكر أن الغنوشي رفض سابقا تدخل حزب الله المدعوم من إيران في سوريا، وقال إن “حزب الله اللبناني وقف مع الطائفية في سوريا واليمن، ومع الثورات المضادة”، كما أنه في الفترة التي كانت النهضة تتولى الحكومة في تونس، طرد سفير النظام السوري من البلد”.
الوضع الليبي
واعتبر زعيم حركة النهضة أن ما يجري في ليبيا يمثل خطرا على الإقليم كله، خاصة تونس والجزائر؛ “لأنه حتى من الناحية الاقتصادية وضعنا الاقتصادي سيئ، وليبيا كانت المتعاون الدولي الثاني مع تونس، وتستوعب ما لا يقل عن 300 ألف عامل تونسي، وليبيا أصبحت مركزا لتدريب الشباب التونسي على الإضرار بليبيا وتونس والمنطقة”.
وأكد أن الحل في ليبيا لن يتم إلا عبر التوافق بين جميع الأطراف، بما في ذلك رجال النظام السابق.
وأقر الغنوشي باحتمالية تقسيم ليبيا، لكنه أشار إلى أن “التقسيم ستتجه فيه الأمور نحو الوحدة. الإسلام في حالة صعود، وسيوحد المنطقة. لا أحد عاقلا يقول إن الإسلام في حالة خمول وتراجع، بل سيوحد المنطقة، وكما وحّدها أول مرة سيوحدها مرة أخرى”.