قال الفريق يونس المصري، قائد القوات الجوية المصرية، إن انتصار السادس من أكتوبر 1973، سيظل يحتل مكانة فريدة وعلامة بارزة في تاريخ مصر المعاصر، حيث إنه يلقي الضوء على عظمة مصر وبسالة شعبها، موضحا أن القوات الجوية كان لها دور بارز في الحرب، حيث إنها قامت بتوجيه ضربات قاسمة في عمق العدو، فأصابته بالشلل، وقامت بتمهيد الطريق العبور العظيم للقوات المسلحة.
وأكد “يونس” -خلال مؤتمر صحفي بمناسبة عيد القوات الجوية- أن معركة “المنصورة الجوية”، والتي تعتبر أطول معركة جوية في التاريخ الحديث، معركة الخمسين دقيقة والتي اشترك فيها أكثر من 150 طائرة من الجانبين، لقنت العدو الإسرائيلي درسا قاسيا وفقد العدو 18 طائرة حينها.
وشدد «يونس» علي أن تاريخ القوات الجوية المصرية تاريخ مشرف، كجزء من تاريخ القوات المسلحة المصرية،ودائما يتم قياس القدرات بحجم المخاطر والتهديدات والتحديات التي تواجهنا، والقدرة علي مجابهتها.
وأشار قائد القوات الجوية إلى أن “الطائرات بدون طيار”، تقوم بتنفيذ مهام كبيرة القوات الجوية علي مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، ولها دور حيوي في حماية منظومة الأمن القومي المصري، كما أننا نقوم بتأمين حدود أكتر من 5000 كم علي مختلف الاتجاهات الإستراتيجية للدولة.
وأكد علي أن “طبيعة مسرح العمليات”، بالإضافة إلي التحديات الموجودة، هي التي تحدد الإستراتيجية التسليحية للقوات المسلحة المصرية، كما أن تطوير وتحديث أفرع وإدارات القوات المسلحة، ليس لمجابهة التحديات فقط، لكن بناء علي خطط قديمة لتحديث وتطوير الجيش المصري ، والإستراتيجية الأولي للقوات المسلحة هي الدفاع عن أرض مصر وتنفيذ أي مهمة خارجية لحمايتها.
وأضاف أنه طالما تتعرض مصر لتهديدات لأمنها القومي، فلابد أن تتمتع القوات المسلحة المصرية بقدرات على مجابهتها، وهذا يقودنا إلى التطوير والتحديث طبقا للمهام التي يكلف بها كل سلاح ، منها القوات الجوية، وهذا يجعلنا حريصين علي التطوير والتحديث، مشددا علي أن الجيش المصري جيش قوي والقوات لجوية المصرية قادرة علي تأمين سماء مصر وتنفيذ جميع المهام في أي وقت.
وشدد على أن عملية التحديث والتطوير مستمرة للطائرات الهيلكوبتر العاملة على الفرقاطات والقطع البحرية المصرية، وتعمل بكفاءة فنية وقتالية عالية جدا، ومنوط بها العمل في جميع مسارح العمليات البحرية المختلفة، بالإضافة إلي باقي طرازات الطائرات الهليكوبتر، سواء كانت «هجومية – مسلحة – أو مضادة للغواصات»، تنفذ جميع المهام المنوطة بها.
وأشار الفريق يونس المصرى إلى أن القوات الجوية توفر التأمين الفنى لجميع الطرازات الموجودة ، من أجل تأمين تنفيذ كافة المهام المطلوب تنفيذها على أعلى مستوى ، مؤكدا أن الأطقم الفنية فى القوات الجوية قامت بجهد أكثر من رائع خلال الفترة الماضية ، فى توفير التأمين الفنى اللازم لكافة الطرازات داخل سلاح الجو المصرى.
وشدد علي أن القوات الجوية المصرية عمرها يصل إلى أكثر من 80 عاما، وهذه فترة كبيرة جدا بالنسبة لأي سلاح طيران موجود فى العالم، وهذا جعل القوات الجوية المصرية قادرة على التعامل مع كافة الطرازات من الطائرات، ولديها منظومات تأمين فنى لكل المقاتلات والهيل وطائرات النقل الموجودة لديها، الأمر الذى يجعل القوات الجوية المصرية قادرة على تنويع مصادر السلاح داخلها دون وجود أية معوقات فنية، خاصة فى ظل وجود أطقم طائرة على أعلى مستويات الكفاءة.
وقال إن إعداد الفرد المقاتل هو أساس عمل ونجاح القوات الجوية ، فالمعدة أسهل شئ يمكن الحصول عليه، لكن وجود فرد مقاتل لاستخدام تلك المعدة بما يتناسب مع التحديث الذي يتم للأنظمة والمعدة أمرا لابد منه وهو أمر يتم بشكل دوري، كما أننا حريصون لإرسال بعثات خارجية للطلبة وللضباط والفنين، لتطوير الفرد داخل القوات الجوية”.
وأكد قائد القوات الجوية أن كفاءة القوات المسلحة المصرية وقدرتها في تأمين حدودها ودورها في مكافحة الإرهاب جعلت الدول حريصة علي وجود تدريبات مشتركة مع القوات المسلحة المصرية فضلا عن إيفاد بعثات تعليمية لطلابها داخل الكليات العسكرية المصرية.
وأوضح أن القوات الجوية تحارب علي 3 اتجاهات إستراتيجية، وهي الحدود الجنوبية والغربية بالإضافة إلي مكافحة النشاط الإرهابي ببعض المناطق المحدودة بشمال سيناء، كما أنه يتم الاشتراك مع التشكيلات التعبوية والأفرع الرئيسية والحرب الإلكترونية في سيناء، ونعمل على قدر التهديد، كما أن أساس التعامل في سيناء هو تجنب سقوط الأبرياء خلال العمليات العسكرية.