قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن مجموعة جديدة من الإيميلات التى سربها موقع ويكيليكس عن المرشحة الديمقراطية فى انتخابات الرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون من داخل حملتها، كشفت عن لمحات جديدة من القلق الداخلى لضعف المرشحة .
وكان المرشح الجمهورى دونالد ترامب قد استغل هذه الإيميلات التى تكشف تعليقات من أحد مساعدى كلينتون عن الكاثوليك، وسطر فى خطاب مدفوع ربما تظهر فيه كلينتون وكأنها تقلل من تهديد الإرهاب، وإيميل آخر عن نزاع حول صراعات مصالح محتملة تمثلها مؤسسة كلينتون.
وتقول الصحيفة إن هذه المراسلات تكشف عن حملة عانت على مدار العام من أجل تحسين مرشحة معيبة، ففى مارس الماضى، كان المساعدون مدركين تماما أنها مقاومة لوسائل الإعلام وربما ليست ذات صلة بالأمريكيين العاديين وغير قادرة على نقل رسالة واضحة للناخبين.
وقبل شهر من إطلاق كلينتون لحملتها، عمل مساعدوها من أجل تحويل حبها المعروف جيدا لتفاصيل السياسة الدقيقة إلى رسالة يمكن أن توضح أجندتها وتقدم رؤية طموحة استشرافية لرئاستها.
وسأل جويل بينسون مستشار كلينتون "هل لدينا أى إدراك منها حول ما تؤمن به وما تريده أن يكون رسالتها الأساسية"، وأشار بيبنسون فى المقابل إلى بساطة رسالة السيناتور بيرنى ساندرز المناهضة لوول ستريت وقارنها بشعارات حملة كلينتون المعقدة.
وبعد سبعة أشهر ومع اقتراب يوم الانتخابات، لا تزال هذه المخاوف التى ظهرت فى رسائل البريد الإلكترونى وغيرها موجودة إلى حد كبير، فقد أثبتت كلينتون أنها مرشحة باهتة عانت للفوز على الليبراليين الذين انجذبوا لساندرز خلال السباق التمهيدى، والتى لا تزال متقدمة بالأساس بسبب ضعف منافسها دونالد ترامب.
وكتب برنت بودوسكى، المعلق والمستشار السياسى السابق فى رسالة بريد إلكترونى فى مارس الماضى موجهة إلى مستشار كلينتون بوديستا وإلى روى سبينس، الذى يصنع إعلانات لحملتها قائلا: "فى الوقت الراهن، أشعر بخوف شديد من أن كلينتون معتمدة بشكل تام تقريبا على ترشيح الجمهوريين لدونالد ترامب.. وحتى مهرج مثل تيد كروز يمكن أن يكون محل رهان لهزيمته، وهذا أكثر ما يخفينى".
وكان أحد مساعدى كلينتون، وهو بينيسون، يعتقد أن السيناتور ماركو روبيو يمثل التهديد الأكبر لكلينتون لو كان قد أصبح مرشح الجمهوريين فى الانتخابات الأمريكية..
وتقول واشنطن بوست إنه يحوم فوق هذه الرسائل المحرجة شكوكا داخل حملة كلينتون وداخل دوائر الاستخبارات أيضا بأن روسيا وراء القرصنة، ويحقق "الإف بى أى" فى الحادث الإلكترونى كجزء من تحقيق أكبر حول الاختراق الروسى للمنظمات السياسية مثل اللجنة الوطنية الديمقراطية، وفقا لما يقوله مسئولو تنفيذ القانون، بينما ربطت كلينتون وحلفاءها القرصنة بمحاولة من الروس للتأثير على نتائج الانتخابات.
لكن بصرف النظر عن هذا، تقول واشنطن بوست، فإن رسائل البريد الإلكترونى ستكون على الأرجح مصدر صداع لكلينتون من الآن وحتى يوم الانتخابات، وقد رفضت حملة المرشحة الديمقراطية تأكيد صحة رسائل البريد الإلكترونى ولم تنكرها أيضا.
من جانبه، حاول المرشح الجمهورى دونالد ترامب استغلال هذه التسريبات، وقال إن ويكيليكس كشف عن أشياء كبيرة، وانتقد مرارا منافسته الديمقراطية، وقال إن وثائق هيلارى كلينتون التى كشف عنها ويكيليكس توضح بشكل غير مسبوق ما هو على المحك فى الثامن من نوفمبر، فكلينتون ستكون أكثر شخص فاسد وغير نزيه يصل إلى المنصب الرفيع.