• حرص على زيارة جنوب لبنان عقب العدوان الإسرائيلى عام 96
  • وصف دعوة إسرائيل له بـ"الوقحة"
يبدو أن فيلم "وداعا بونابرت" لايزال قادرا على إثارة الجدل، وذلك على خلفية عرضه خلال الشهر الجارى ضمن فعاليات مهرجان حيفا فى دولة الاحتلال الإسرائيلى.

الفيلم الذى أشادت به صحيفة "جيروزاليم بوست" إبان عرضه عام 1958، لاقى موجة غضب كبيرة من جانب عدد كبير من السينمائيين الذين برهنوا أن شاهين تعمد التقليل من دور المصريين فى مقاومة الحملة الفرنسة.

الفيلم بلغت تكاليف إنتاجه حوالى 270 ألف جنيه، كما أكدت صحيفة "عكاظ" السعودية فى خبر نشر عند بدء تصوير الفيلم فى شهر يناير عام 58، وتوقعت تقديم عملا سينمائيا من الطراز الرفيع.

أما فى شهر نوفمبر من عام 1987، فقد ضربت الحيرة أروقة مهرجان دمشق السينمائى، بعدما حضر يوسف شاهين حفلة افتتاح المهرجان ثم عاد إلى القاهرة، وتبين فيما بعد أن المهرجان ألغت الدعوة الموجهة إليه، بعدما تلقت معلومات تفيد بأن المخرج العالمى سوف يشارك بفيلمه "اليوم السادس" ضمن مهرجان سينمائى يقام فى إسرائيل.

فيما أكد شاهين فيما بعد أنه سوف يقيم دعوى قضائية ضد عدد من الصحف التى نشرت خبر موافقته على اشتراك فيلمه فى إسرائيل، حيث إن الأمر حدث دون علمه.

وفى حديث له عام 1996، أكد أن التطبيع مع اسرائيل غير وارد فى قاموسه وقال: "غير منزعج أن توجه لى دعوة لزيارة إسرائيل، لأن هذه بجاحة قد تعودوا عليها، وتكررت طوال عشرين عاما، ولكنى مندهش من التساؤل حول قبولها أو رفضها، برغم موقفى الواضح منهم".

المخرج الكبير زار لبنان فى نفس العام، وتفقد آثار العدوان الإسرائيلى، كما أنه حرص على زيارة بلدة "قانا" التى شهدت أبشع مجازر الصهاينة.

مهرجان القدس عرض هو الآخر فيلم "عودة الابن الضال" ليوسف شاهين عام 2002، ردا على احتفالات مصر بمرور 50 عاما على ثورة 23 يوليو عام 1952، حيث يظهر الفيلم الأثر السلبى لنكسة عام 1967، وهو ما قابلته موجة من الهجوم على شاهين فى عدد من الصحف العربية، حيث رأى الكثير من المتابعين وقتها، أنه حان الوقت لكى يخرج المخرج الكبير عن إطار الاعتراضات المحلية على العروض بدولة الاحتلال، ليأخذ الشكل الدولى، فضلا عن مناشدته وجود بند ضمن عقود أفلامه ذات الإنتاج المشترك تضمن عدم عرضها فى مهرجانات إسرائيل.

شاهين قاد أكثر من مظاهرة داعمة لحقوق الشعب الفلسطينى، وكان دائم التنديد بالاحتلال الغاشم، وكان من أكثر الفنانين المصريين حماسا لدعم الانتفاضة.