حلم الثراء السريع والبحث عن المال حتى لو كان تحت الأرض دون التفكير فى بذل الجهد والعمل، هى طريقة اتخذها أشخاص فى السويس للحصول على المال عن طريق التنقيب عن الأثار بشكل واسع، وانتشرت بالمحافظة ظاهرة التنقيب عن الآثار فى العديد من الأماكن والقرى وخاصة قرى القطاع الريفى بالسويس التى تشهد عدد من المناطق بها عمليات تنقيب واسعة .
وتحول التنقيب عن الأثار حسب تاكيد سكان القطاع الريفى بالسويس ومنطقة عرب المعمل السكنية وبجبال عتاقة من مجرد عملية يخشى أن يقوم بها من الملاحقة القانونية إلى عملية تنقيب علنى وتفاخر أيضاء من اجل الحصول على المال والمكسب السريع .
ويكشف غريب أبو شامة، من سكان قرية كبريت المطلة على قناة السويس، أنة وبكل صراحة لا حديث بين الناس أو على المقاهى بالقطاع الريفى سوى عن التنقيب عن الأثار وعن من يقوم بالتنقيب وكيف أن عدد كبير من المنازل يتم أسفلها التنقيب حاليا .

انفاق بالمنازل للتنقيب عن الأثار بالسويس
وأكد أبوشامة، أن سعر الأراضى بالقرية والقرى المجاورة أشتعل بشكل كبير بسبب سعى من هم من خارج القرى وداخلها إلى شراء اراضى للتنقيب عن الأثار، خاصة أنة من قبل عثر أشخاص على العيد من القطع الأثارية خلال عمليات الحفر .
ويؤكد خالد قدرى، احد سكان منطقة المنشية، أنه بالفعل يعلم الجميع أن عدد كبير هنا بالمنشية يقوم بالتنقيب، وخاصة بمنطقة الخور التى يؤكد التاريخ أنها منطقة قديمة وكان يوجد بها أول ميناء بمحافظة السويس، ويوجد أـشخاص يشترون مساحات كبيرة من الأراضى من أجل التنقيب، كما يحدث أيضاء صراعات داخل منطقة أراضى اللأجون بين أشخاص للأستحواذ على الأراضى للتنقيب .

مهربى أثار
وأكد مصدر أمنى بمديرية أمن السويس، أنه تم خلال الفترة الماضية تم أكثر من 10 قضايا تنقيب عن الأثار فى عدد كبير من المناطق والقرى بالسويس، ولا يقف الأمر فقط داخل القطاع الريفى، فيوجد من يقوم بالتنقيب فى منطقة عرب المعمل وتم منذ أيام ضبط 12 متهم يقومون بالتنقيب عن الأثار داخل منزل أحد الأشخاص وتم ضبط معجات التنقيب والحفر .

متهمين بالتنقيب عن الأثار
وأشار المصدر، أن مديرية أمن السويس بقيادة اللواء دكتور مصطفى شحاتة تبذل جهود كبيرة لضبط المتهمين بالتنقيب وأن البحث الجنائى بقيادة العميد محمد والى يجمع يوميا المعلومات عن عمليات التنقيب ويقوم بأستمرار بالقبض على المتهمين .
وقال الدكتور على السويسى، أستاذ تاريخ الفنون بجامعة السويس، نتيجة مرور قناة سيزوستريس التى حفرها الملك الفرعونى سنوسورت الثالث فى هذة المنطقة حيث كانت القناة تخرج من خليج السويس إلى منطقة البحيرات المرة إلى وادى التميلات، حيث فرع النيل البلزوى، وبالتالى كانت هناك تجمعات بشرية لقدماء المصريين بالسويس الذين تركوا مجموعة كبيرة وضخمة ومن الآثار تحت الأرض .
وأكد على السويسى، أكتشف المصريين خلال حفر قناة السويس مجموعة هائلة من الأثار الفرعونية منها ما هو موجود حاليا ويعرض فى متحف اللوفر فى باريس أو تلك اللوحة الضخمة الموجودة بمتحف السويس القومى، الأ أن الجهات المختصة بالأثار لم تولى أهتمام كافى بالمنطقة وما بها من أثار، الأنمر الذى ترتب علية أن قام العديد من ضعاف النفوس والباحثين عن الثراء بالتنقيب فى المنطقة وخاصة منطقة الشلوفة وكبريت بحثا عن الأثار التى وجد بعضهم عدد منها، مما أضاع على الدولة جزء هاما من مكونها التراثى والثقافى وصفحات شديدة الأهمية من تاريخها، بالفعل فى السويس تاريخ مصر يسرق بفعل الأهمال .

قطع أثرية ضبطت بالسويس

قطع أثرية مضبوطة بالسويس