استقبل البابا تواضروس الثانى بالمقر البابوى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء أمس الأربعاء، الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس أمناء المعهد الملكى الأردنى للدراسات الدينية والوفد المرافق والذى يزور القاهرة حاليا .
وفى أول اللقاء تحدث البابا تواضروس عن الأديرة القبطية وأول الرهبان الأنبا أنطونيوس، ودعا الأمير الحسن لزيارة الأديرة، ومجمع الأديان الذى يتحدث عن جميع أديان العالم حتى يتمكن الجميع من التعايش سويا ويعمل معا من أجل البعض.
ومن جانبه أشار الأمير إلى زيارته لشيخ الأزهر الذى وعد بإرسال وفد من الأزهر لزيارة الأردن وتفقد اللاجئين وقال للبابا نتمنى من قداستكم أيضا إرسال وفد كنسى لوجود العديد من المسيحيين قادمين من العراق .

وأضاف سوف ينعقد فى شهر يناير القادم فى عمان لقاءا يجمع القادة الدينيين وكذلك مشاركة المسيحيين ليتم التركيز على الشأن العراقى وكيف يمكن الخروج من المأزق الحالى، ونحن نحتاج اليوم أن نقف سويا أمام انهيار القيم ونحتاج إلى مكان للمحبة فى قلوبنا .

وعن الفكر العربى قال الأمير الحسن بن طلال إنه من الضرورى تسليح الشباب العربى بالعلم لذلك فالخطاب الدينى مهم، ونحن فى دوامة من عدم احترام الآخر وعدم قبول الاختلاف، وفى الأردن كنا نسيج واحد مسيحى ومسلم حتى ظهرت التيارات السياسية وعلينا أن نتوجه إلى الفكر المنهجى من خلال التربية والتعليم.
وعاد البابا ليقول، أحب أن أذكر أن الإنسان قبل الأديان، فالدين للديان والوطن للإنسان، ومن الضرورى التركيز على المعانى الإنسانية فى الحياة للتغلب على أى تطرف لان " اَلنَّفْسُ الشَّبْعَانَةُ تَدُوسُ الْعَسَلَ، وَلِلنَّفْسِ الْجَائِعَةِ كُلُّ مُرّ حُلْوٌ." أى أن الاحتياج الأول للإنسان هو الاحتياج النفسى وأهمها الاحتياج إلى الحب فالنفس الشبعانة من المحبة تقدر أن تدوس على أى إغراء .
يذكر أن البابا تواضروس قد قام بزيارة رعوية للأردن مطلع الشهر الماضى استقبله خلالها العاهل الأردنى عبد الله بن الحسين بقصر الحسينية. كما التقى قداسته بعدد من المسئولين الأردنيين وكانت لزيارته أثرا طيبا فى نفوس الجميع .
الوفد الأردنى مع البابا تواضروس
جانب من اللقاء
البابا تواضروس والأمير الحسن بن طلال
البابا تواضروس والأمير الحسن بن طلال
البابا تواضروس خلال استقباله الأمير الحسن بن طلال