في محاولة لحشد توافق دولي بشأن حل سلمي للأزمة السورية، أعلن وزير الخارجي الروسي سيرجي لافروف أمس، الأربعاء، أن اجتماعا بشأن سوريا سيعقد، السبت المقبل، بحضور بلاده والسعودية وتركيا والولايات المتحدة، لبحث سبل الخروج من الأزمة في سوريا، فيما دعا بابا الفاتيكان فرانسيس، إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين، بسبب القصف الوحشي، على حد وصفه.

وأوضحت الخارجية الروسية في بيان أن الاجتماع سيناقش "الخطوات الممكنة" من أجل وقف القصف المكثف على مدن سورية عدة، لا سيما مدينة حلب، شمال غرب سوريا، وكذلك "دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات تتيح تسوية النزاع".

وصرح لافروف في مقابلة مع قناة "سي إن إن" الأمريكية، أن المحادثات يجب أن تشمل تركيا والسعودية، ويحتمل قطر، ونقلت القناة عن لافروف قوله: "نرغب في عقد لقاء بهذه الصيغة المصغرة لإجراء محادثات عمل وليس نقاشات مثل تلك التي تجري في جمعية عامة".

وأكد مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية الاتفاق على عقد اللقاء، وقال: "يمكن تأكيد لقاء لوزان الذي سيكون مع مشاركين إقليميين أساسيين وكذلك روسيا"، فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن اجتماعا دوليا ثانيا سيعقد يوم الأحد في لندن لبحث النزاع الدامي في سوريا، بعد يوم من محادثات سويسرا، بحسب قناة "سكاي نيوز" الإخبارية.

وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي، إن جون كيري سيشارك في الاجتماعين لمناقشة "مقاربة متعددة الأطراف لحل النزاع في سوريا بما في ذلك وقف مستمر لأعمال العنف واستئناف توزيع المساعدات الإنسانية".

في غضون ذلك، قال دبلوماسيون إن بريطانيا وفرنسا تتزعمان جهودا بالاتحاد الأوروبي لفرض المزيد من العقوبات على سوريين مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد ردا على القصف المدمر لمدينة حلب مشيرين إلى احتمال إضافة مواطنين روس إلى القائمة في نهاية المطاف.

وتقول مصادر بالحكومة الألمانية إن برلين منفتحة على توسيع قائمة الاتحاد الأوروبي الحالية التي تضم السوريين الممنوعين من السفر إلى أوروبا أو الوصول إلى أموال في بنوك الدول الأعضاء، وقال ثلاثة دبلوماسيين إن معظم حكومات الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين تتحرك باتجاه تأييد المزيد من العقوبات، وقد يمكن ذلك وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من الموافقة على الإجراءات اثناء اجتماع الاثنين في لوكسمبورج.

وأعربت حكومات الاتحاد الأوروبي عن غضبها من ضربات جوية استهدفت مستشفيات في حلب ووصفتها واشنطن ولندن وباريس بأنها ترقى إلى جرائم حرب وتتحمل مسؤوليتها سوريا وروسيا.

ميدانيا، قال قائد ميداني بقوات المعارضة السورية إن القوات استولتعلى قرية قريبة من بلدة ذات أهمية استراتيجية لتنظيم داعش، في عملية ساندتها تركيا في شمال سوريا.

وسيطر مقاتلو المعارضة على قرية دويبيق الواقعة على بعد حوالي كيلومترين من بلدة دابق، التي لها أهمية دينية كبيرة للتنظيم المتشدد.

وقال القائد الميداني "الاشتباكات ليست عنيفة جدا لكن توجد مقاومة، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أيضا الاستيلاء على دويبق.

وكشفت صحيفة إزفستيا الروسية عن اعتزام موسكو إرسال منظومة الدفاع الجوية بانتسر إلى سوريا، وقالت الصحيفة إن صفقة سابقة أبرمت مع دمشق وتوقفت لأسباب مالية، لتقرر موسكو الآن إرسالها من دون مطالبة دمشق بالتسديد الفوري.