رغم أن شرم الشيخ تعيش أسوأ أوضاعها السياحية منذ بداية سطوع نجمها في أوائل التسعينيات من القرن الماضى، ولكنها حظيت باهتمام كبير من جميع الحكومات المتعاقبة وخاصة فى عصر الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، حيث كان يطلق عليها "مدينة الرئيس" وأصبحت من أجمل المدن على مستوى العالم.

ولكن مدينة شرم الشيخ التي اعتبرتها الحكومة الوزراء الذين يزورونها بشكل دائم هى المحافظة وكان يخطئ الوزراء فى كلماتهم يقولون محافظة "شرم الشيخ" رغم أن شرم الشيخ مدينة تابعة لمحافظة جنوب سيناء وعاصمتها "طور سيناء" التى لا تحظى بنفس اهتمام شرم الشيخ فى معظم الاهتمامات.

وأثرت المدينة سلبا على كافة المدن السياحية الاخرى التى لا تقل اهمية عن شرم الشيخ، ففى خليج العقبة تعانى مدن "طابا ونويبع ودهب" من تجاهلها إعلاميا وسياحيا وكذلك ضعف الخدمات.

وفى خليج السويس لم تحظَ مدن راس سدر وابو زنيمه وابورديس بجزء مما حظيت به مدينة شرم الشيخ وكذلك مدينة سانت كاترين.

فى خليج العقبة المدن من عدم وجود مطار وشبكة اتصالات تيسر سهولة الوصول إليها، أما فى مدن خليج السويس تعانى المدن من ضعف الخدمات وعدم وجود مطار.

وقال المهندس عبد الرحمن سلامة، نائب رئيس جمعية مستثمرى رأس سدر، إن رأس سدر سقطت من اهتمامات الدولة رغم أن المدينة يمكن أن تنافس الغردقة وشرم الشيخ، مشيرا إلى أن نسبة التلوث برأس سدر صفر.

وكشف سلامة عن أن هيئة المطارات ترفض الاستثمار الاجنبى فى انشاء وادارة المطارات فتم طرح فكرة تحالف رجال اعمال مصريين لانشاء وإدارة مطار رأس سدر، مشيرا الى ان المشروعات السياحة برأس سدر بدون مطار ستتعرض للفشل ويرفض المستثمرون الاستثمار بها بدون وجود مطار.

وفى مدينة ابورديس يقول محمد عبد الفتاح أحد الموظفين فى مدينة ابورديس، إن كل اهتمام الحكومة منصب على مدينة شرم الشيخ ولا تحظى ابورديس بجزء بسيط من الاهتمام التى حظيت عليه شرم الشيخ.

وأضاف سالم عيد من بدو دهب ان اقرب مدينة لشرم الشيخ دهب ولكنها لا تحظى باهتمام المسئولين رغم مقومات دهب السياحية افضل من شرم الشيخ.

وشكى سلامة حسين من طابا من ضعف شبكات الاتصالات بدهب وعدم التسويق لها سياحيا، مشيرا الى ان المصريين لايعرفون من جنوب سيناء غير شرم الشيخ.

وقالت مصادر بالمحافظة إن الاهتمام بشرم الشيخ نتيجة وجود استثمارات هائلة بالمليارات وليس لوجود المسئولين والرؤساء بها.

وأضاف المصدر أن شرم الشيخ اشتهرت بسياحة المؤتمرات الكبرى حيث كانت تعقد بها معظم المؤتمرات بدءا من مؤتمر السلام 96 وحتى المؤتمر الاقتصادى فى 2015م.