وكيل "خارجية البرلمان": مصر تساعد أشقاءها دون مقابل

وكيل "عربية" البرلمان: ضغوط السعودية "كلام صغير".. ونزور المملكة لتصليح الصورة

نائب: الخلاف مع السعودية في وجهات النظر ليس مشكلة.. والعلاقات قوية

نائب يحذر من محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية باستخدام المعارك الإعلامية

النائب جمال محفوظ: على الرياض تفهم رؤية مصر الإستراتيجية

فى الوقت الذى توترت فيه العلاقات بين مصر والسعودية فى أعقاب موقف مصر من وقف إطلاق النار فى حلب وهو الموقف الذى رفضته المملكة العربية السعودية، ذكرت مصادر مصرية أن وفدًا مصريًا رفيع المستوي سيزور العاصمة السعودية الرياض خلال أيام للقاء المسؤولين السعوديين، وتبادل وجهات النظر والتنسيق حول قضايا المنطقة، فضلا عن استعراض آخر التطورات على صعيد العلاقات الثنائية والعمل المشترك.

وأكد عدد من النواب أن العلاقات المصرية السعودية لن تختذل في خلاف رأي معروف منذ زمن وليس بجديد، والبلدان لديهما هدف واحد ولا مانع من الاختلاف حول أولويات الوصول للهدف ولا يمكن السمح بالنيل من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تحت أي ظرف من الظروف ، وطالبوا بإجراء حوار سريع وفورى بين القيادات المصرية السعودية لأن استمرار الحوار سيمنع التلاسن حول وجود خلافات بين البلدين.

قالت داليا يوسف وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية أمر مفروغ منه، ونحن كدول عربية قد نتفق فى بعض المواقف ونختلف فى البعض الآخر وما تعتبره دوله معينة قضية محورية قد تعتبره الأخرى قضية هامشية.

وتابعت يوسف، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هناك تقاعسا فى التواصل العربى، وأن جامعة الدول العربية منذ انشائها كان هناك تواصل بين القادة العرب لكنه تراجع الآن على المستوى الثائى والثلاثى واللقاءات تحت مظلة جامعة الدول العربية، التى كانت تؤدى الى تقريب وجهات النظر وتقويه التواصل بين القادة العرب، ما يؤدى الى التفاهم فى بعض المواقف والقرارات.

وأكدت "يوسف" أن سياسة مصر الخارجية متوازنة تجاه جميع الدول العربية وسياستها واضحة ومعلنة حتى فى الظروف الحرجة، ولا تتدخل مصر فى الشأن الداخلى لأى دولة، لكن الدوائر السياسية والاعلامية السعودية ليس لديها القدرة على استيعاب وجهات النظر الاخرى وهذه نقطة تؤخذ على السعوديه ومصر، ولم تتحدث يوما عن اى مساعدات قدمتها للدول العربية سواء الصحية أو التعليمية أو العسكرية لأشقائها العرب.

ودعا السفير محمد العرابى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصرى، بوقف التراشق الإعلامى فورا بين مصر والسعودية وإعطاء الفرصة للدبلوماسية بين البلدين لحل الخلاف بيننا.

وأضاف العرابى، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن العلاقات المصرية السعودية لن تختذل في خلاف الرأي معروف منذ زمن وليس بجديد، والبلدان لديهم هدف واحد ولا مانع من الاختلاف حول أولويات الوصول للهدف ولا يمكن السمح بالنيل من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تحت أي ظرف من الظروف.

وقال النائب فؤاد اباظة وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إنه فى سياسات الدول كل دولة تحاول الظهور على أنها صاحبة الرأى الصحيح، وهذا ما حدث فى الازمة بين السعودية ومصر.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن مصر تحارب ويضغط علينا بشكل كبير بسبب قرارنا فى مجلس الامن، من قبل المملكة العربية السعودية، الامر الذى تمثل فى قطع البترول من قبل المملكة عن مصر كنوع من الضغط.

وأشار إلى ان الدول العربية يجب ان تشعر اننا على قلب واحد، وما فعلته السعودية بقطع البترول "أفعال صغيرة" لا يليق بالعلاقات التاريخية بين مصر والسعودية.

وألمح إلى ان السعودية فهمت موقفنا بشكل خاطئ، واتصور ان الرئيس عبد الفتاح السيسي لن يسكت على سوء الفهم فى هذا الموقف، وسننظم زيارات من لجنة الشئون العربية بمجلس النواب للتواصل مع الاشقاء فى السعودية لتصحيح الصورة.

وقال النائب فايز أبو خضرة عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إن العلاقة بين السعودية ومصر قوية منذ الملك عبد العزيز والملك فيصل، وأنها أكبر من أي كلام يروج في الإعلام المضلل الذي يسعي لخلق فتنة بين مصر والمملكة العربية السعودية.

وأضاف "أبو خضرة" في تصريحات لـ "صدي البلد"، أن ما تمر به مصر مع السعودية إنما هو أمر عابر ويجب وقف التصريحات المضللة، مشيرًا إلي أنه لا توجد أزمة، ولو أن هناك أزمة لكان هناك بيان وتصريح رسمي من وزارة الخارجية يبين ذلك.

وأكد نائب لجنة الشئون العربية أن ما حدث من خلاف مع السعودية إنما هو اختلاف في وجهات النظر فقط وليست مشكلة حقيقية، مضيفًا أن هناك وفدا مصريا رفيع المستوى سيزور المملكة العربية السعودية خلال أيام لتقريب وجهات النظر بين البلدين.

وحذر النائب محمد عبد الله زين، نائب دائرة إدكو بالبحيرة، من محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية باستخدام المعارك الإعلامية والكلامية مشيرًا أن العلاقات بين البلدين تاريخية وليست وليدة اللحظة، وطالب النائب بوقف التناحر الإعلامي من الطرفين الذي يخلق مجال خصب للشائعات.

وأكد النائب أن مصر والسعودية لهما هدف واحد في سوريا وهو الإبقاء على التراب الوطني ووحدة الأرض السورية، ولكن برؤى مختلفة تبعًا لمصالح وأولويات كل دولة وهو ما يمكن تفهمه تماما حيث أنه من الطبيعي أن تكون لكل دولة رؤيتها الخاصة إزاء القضايا الإقليمية أو الدولية.

وطالب النائب بضرورة إجراء حوار سريع و فورى بين القيادات المصرية السعودية لأن استمرار الحوار سيمنع التلاسن حول وجود خلافات بين البلدين و على مصر أن توضح هدفها للسعودية من الموافقة على القرار الروسى فى مجلس الأمن.

وقال النائب جمال محفوظ، عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إن تصويت مصر علي مشروعي قرار فرنسا وروسيا خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا جاء من منطلق تحفيز الدبلوماسية الدولية للتحرك في الملف السوري لتجاوز الاستقطاب الحالي المؤسف وليس من منطلق المزايدات السياسية التي أصبحت تعوق عمل مجلس الأمن.

وأشار النائب إلى أن مصر تقف بقوة مع الحل السياسي الذي يرضى عنه السوريون، بما يحفظ وحدة كيان الدولة السورية وسلامة أراضيها من خطر التقسيم، وتقرير مصيرها من خلال شعبها دون تدخل من أي أطراف إقليمية أو دولية.

وأضاف النائب أنه من الطبيعي أن يكون لكل دولة رؤية إزاء القضايا الإقليمية أو الدولية مشيراَ إلي أن الأشقاء في المملكة العربية السعودية يجب أن يتفهموا رؤية مصر الإستراتيجية وحق القاهرة في أن تتخذ مواقف تبعًا لرؤيتها لمصالحها وأولوياتها مشيراَ إلي أن موقف مصر من الأزمة السورية يخدم أمنها القومي بسبب التخوف من سقوط سوريا في يد الجماعات الإرهابية خاصة أن دمشق تعتبر هي البوابة الشرقية لمصر.

وطالب النائب من المجتمع الدولي بإيجاد مخارج إنسانية تضمد جراح حلب وأهلها، ولعل هذا أضعف الإيمان في ظل غياب أفق الحل السياسي ومرارة الاستقطاب الدولي حول سوريا.