للمرة الثانية خلال 4 أيام استهدفت المدمرة "يو أس أس ميسون" التابعة للبحرية الأمريكية بهجوم صاروخي فاشل من أراض في اليمن تسيطر عليها ميليشيات الحوثيين، في المقابل، نفى الحوثيون علنا أي دور لهم في الهجوم، لكن تفاصيل الهجوم إذا ما أكدها التحقيق الأمريكي ستقدم المزيد من الدعم لمزاعم وزارة الدفاع الأمريكية بأن "الحقائق تشير بالتأكيد فيما يبدو" إلى تورط الحوثيين.

وردًا على الاستهداف، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها سترد "في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة"، وقال المتحدث باسم البنتاجون بيتر كوك إن المدمرة يو إس إس ماسون رصدت صاروخا واحدا على الأقل أطلق من منطقة يسيطر عليها الحوثيون قرب الحديدة في اليمن.

وأضاف كوك في بيان "استخدمت السفينة المضادات الدفاعية ولم يصل الصاروخ إلى (المدمرة) ماسون."

ويأتي هذا الهجوم الأربعاء بعد 3 أيام على هجوم آخر وقع، الأحد، ورجح العديد من المسؤولين الأمريكيين أن تكون ميليشيات الحوثي هي المتورطة كون الصواريخ أطلقت من مناطق تسيطر عليها.

وكان مسؤولون أمريكيون أعلنوا الأربعاء أن الولايات المتحدة ترى مؤشرات متزايدة على أن المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران وراء هجوم وقع يوم الأحد على مدمرة أمريكية قبالة سواحل اليمن رغم نفي الحوثيين.

وذكروا أن واشنطن تحقق أيضا في احتمال أن تكون محطة رادار تحت سيطرة الحوثيين في اليمن قد رصدت موقع المدمرة ميسون وهو ما من شأنه مساعدتهم في نقل إحداثيات المدمرة تمهيدا لشن هجوم.

وأطلق صاروخا كروز (فشلا في إصابة السفينتين) يعتقد مسؤولون أمريكيون أنهما صمما لضرب سفن في البحر على سفينتي البحرية الأمريكية يوم الأحد من أراض في اليمن تسيطر عليها ميليشيات الحوثي إلى الشمال مباشرة من مضيق باب المندب.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جيف ديفيز في مؤتمر صحفي إن أي شخص يطلق النار على سفن بحرية أمريكية تعمل في مياه دولية "يعرض نفسه للخطر". وسئل ديفيز إن كان البنتاغون يحدد أهدافا لضربات انتقامية فقال "لن أؤكد ذلك الآن".

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تقدمها في صعدة بعد سيطرتها على معبر البقع على الحدود مع السعودية وذلك ضمن عملية عسكرية أطلقتها في المنطقة مسنودة بقوات التحالف العربي.

ونجحت الدفاعات الجوية السعودية في تدمير صاروخين باليستيين كانا في طريقهما إلى مدينتي خميس مشيط وصبيا في منطقة جازان دون وقوع أية أضرار مادية أو بشرية بحسب ما أكده بيان للتحالف.

إلى ذلك، اعترضت منظومة الدفاع الجوي لقوات التحالف العربي في مأرب 3 صواريخ باليستية ، وتم تفجيرهما في سماء مدينة مأرب ليل الثلاثاء- الأربعاء، فيما سقط صاروخ كاتيوشا أطلقه الحوثيون بالتزامن لينفجر في أحد أحياء مدينة مأرب بحسب شهود عيان، ولا معلومات حتى الآن عن وقوع ضحايا.

وأمر الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، بـ"تسهيل" نقل الحالات الحرجة من المصابين في القصف الذي استهدف مجلس عزاء في العاصمة صنعاء، إلى خارج اليمن.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الملك وجه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف ومع الحكومة اليمنية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة لتسهيل نقل المصابين الذين تستدعي حالاتهم العلاج خارج اليمن.

ولم تحدد الوكالة السبل التي ستنفذ من خلالها هذه التوجيهات، وما إذا كان يتم نقل المصابين عبر مطار صنعاء، أم برا أم بحرا.

جدير بالذكر أن 140 شخصا على الأقل قتلوا فيما أصيب 525 آخرون، بحسب إحصائيات للأمم المتحدة، في قصف على صالة في صنعاء كانت تقام فيها مراسم عزاء.

وبعثت السعودية برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفصل فيها اعتداءات ميليشيات الحوثيين المستمرة على الحدود السعودية، والتي تشكل انتهاكات للقرارات الدولية.

وأدانت المملكة في رسالتها انتهاكات الميليشيات في اليمن وإطلاقها للصواريخ الباليستية، واعتبرت تلك الانتهاكات على الحدود خرقا لقرار مجلس الأمن 2216، مؤكدةً أن من حقها اتخاذ الاجراءات اللازمة للتصدي لخطر الميليشيات المدعومة إيرانيًا.

إلى ذلك، شددت السعودية في رسالتها إلى الأمم المتحدة على أنها لن تألو جهدا في حماية المملكة واليمن وشعبيهما ، مطالبةً في الوقت نفسه بوجوب محاسبة ميليشيات الحوثي والمخلوع وحلفائهم على سلوكهم الإجرامي.

كما جددت الممكلة دعمها لجهود المبعوث الأممي في التوصل إلى حل شامل للأزمة اليمنية.

وأعلن رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر، أن الرئيس عبدربه منصور هادي سيدعو خلال اليومين المقبلين، الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني في بلاده، لإقرار مشروع الدستور الجديد والاستفتاء عليه.

من جانبه، أكد هادي أن الهجمات المتواصلة التي تشنها ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع على عبدالله صالح، مستهدفة المناطق الحدودية للسعودية، تتم بدعم وإسناد من قوى إقليمية بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وطلبت الحكومة اليمنية من التحالف العربي حماية المياه الإقليمية اليمنية ومنع دخول السفن غير المصرح لها، وأكدت الحكومة أن 40 سفينة دخلت الأربعاء إلى المياه الإقليمية لليمن، يشتبه في حملها أسلحة ومرتزقة.