كشف مصدر أمني بمديرية أمن الفيوم كارثة خطيرة تسببت فيها أقراص قاتلة صارت متاحة في معظم منازل المزارعين بمختلف مراكز الفيوم يتم شرائها في عبوات مختلفة الأسماء لمنع تسوس القمح ويستخدمها المزارعون عن طريق وضع قرص في كل جوال من أجولة القمح لطحنها وعمل الخبز منها، حيث قال المصدر أن عدد الحالات التي توفيت بسبب تناول أقراص منع تسوس القمح بالمحافظة خلال عام 2016 بلغت مايزيد عن 25 حالة.
وأشار المصدر إلى الحالات اللاتى توفيت، كانت بسبب أنهم لم ينتبهوا إلى ضرورة غسل أيديهم جيدا بعد استخدام هذه الأقراص، وبعض الحالات كانت لأطفال، وضعوا الأقراص فى أكواب ماء الشرب دون أن يدركوا ذلك.
ولفت المصدر إلي أن 98 % من حالات الوفاة لسيدات وأن النسبة الأكبر من حالات الوفاة كانوا من أبناء مركز اطسا
وحصل اليوم السابع علي صور من الأقراص المميتة في أحد منازل المزارعين بمركز اطسا ويدعي أحمد مصطفي والذي أكد أن الأقراص يتم بيعها بكافة محلات بيع المبيدات الزراعية ومتداولة وأن سعر العبوة من 10 إلي 15 جنيها بها 12 قرص وهناك عبوات بها 20 قرص ويتم استخدامها في فترة حصاد القمح حيث انهم يبيعون كمية من محصول القمح ويقومون بتخزين كمية أخري بالمنزل لإستخدامها في عمل الخبز بعد طحنها وخوفا من تسوس هذه الكميات المخزنة يتم توزيعها علي أجولة ووضع واحدة من الحبوب في كل جوال ويتم غلقه بعدها.
ولفت المزارع إلي أن هناك عدد من السيدات توفيت بسبب الحبوب حيث أنهم لم يغسلوا أيديهم جيدا عقب وضعها في الأجولة وقاموا بتناول الأطعمة بالإضافة إلي أن إحدي الفتيات كانت علي خلاف مع اسرتها بسبب فسخ خطبتها فقامت بتناول قرص من هذه الحبوب وتوفيت في الحال.
وأكد المزارع أنه لا مفر من استخدام هذه الحبوب حيث أن عدم استخدامها يجعل محصولهم يفسد ويمتلئ بالسوس ويتحول إلي نخالة لا يصلح استخدامه مشيرا إلي أن القمح هو اساس طعامهم والسبب الذي يتحملون من أجله مشقة الزراعة طوال العام.
ويرصد اليوم السابع بعض الحالات التي توفيت بسبب هذه الحبوب ومن بينها طالبة بالصف الثالث الثانوي، لقيت مصرعها يوم 5 أكتوبر الجاري وهي من قرية منية الحيط، بمركز شرطة إطسا، بمحافظة الفيوم، ولقيت مصرعها، إثر تناولها أقراص منع تسوس القمح عن طريق الخطأ، وأخطرت النيابة للتحقيق،
كان اللواء قاسم حسين، مدير أمن الفيوم، تلقي إخطارا من مأمور مركز شرطة إطسا، بورود بلاغ من مستشفى الفيوم العام، بوصول (صفية رجب.م.س-16 سنة)، طالبة بالصف الثاني الثانوي، ومقيمة بقرية منية الحيط، جثة هامدة، إثر إدعاء تناولها أقراص سوس القمح.
وقال والدها (رجب مح.س-52 سنة)، تاجر، أن ابنته تناولت أقراص سوس بطريق الخطأ، دون أن يتهم أحد بالتسبب في وفاتها .
ويوم الأربعاء 31 أغسطس الماضي لقيت ربة منزل، من قرية قلمشاة، بمركز إطسا، بمحافظة الفيوم، مصرعها ُإثر تناولها حبوب منع تسوس القمح عن طريق الخطأ، مما أدى لمصرعها، ونقلت جثتها إلى مستشفى الفيوم العام، وأخطرت النيابة لتتولى التحقيق .
كان اللواء قاسم حسين، مدير أمن الفيوم، قد تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة إطسا، بورود بلاغ من مستشفى الفيوم العام، بوصول (دينا محمد.ع.ب-20 سنة)، ربة منزل، من قرية قلمشاة، جثة هامدة، إثر إدعاء تناول سائل مبيد حشري .
وقال زوجها (علي م-30 سنة)، حاصل على دبلوم تجارة، وشقيقها (محمود م-17 سنة)، عامل، أن السيدة، تناولت حبوب منع تسوس القمح ، عن طريق الخطأ، دون اتهام أحد بالتسبب في وفاته، وأكد تقرير مفتش الصحة، عدم وجود شبهة جنائية،وتحرر محضر بالواقعة، قيد برقم 6365 إداري مركز شرطة إطسا، لسنة 2016م، وأخطرت النيابة لتتولى التحقيق
ويوم 28 أغسطس الماضي توفيت ربة منزل من قرية دمشقين بمحافظة الفيوم إثر تناولها أقراص منع تسوس القمح السامة عن طريق الخطأ وفشلت محاولات إسعافها وتم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق
كان اللواء قاسم حسين مدير أمن الفيوم تلقى إخطارا من مستشفي الفيوم العام بوصول رضا ف ع 20 سنة ربة منزل ومقيمة بقرية دمشقين بمركز الفيوم مصابة بحالة تسمم بإدعاء تناول أقراص منع تسوس القمح بطريق الخطأ ولم تستجيب لمحاولات إسعافها ولفظت أنفاسها الأخيرة وبسؤال والدها أكد أن ابنته تناولت الأقراص بالخطأ ولم يتهم أحد وتم تحرير محضر بالواقعة قيد برقم 6312 لسنة 2016 إداري مركز شرطة الفيوم وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق
وفي يوم 7 أبريل الماضى توفيت ربة منزل، من قرية تطون بمركز إطسا،إثر تناولها الطعام وعلي يديها آثار أقراص منع تسوس القمح وتم تحرير محضر بالواقعة واخطرت النيابة التي تولت التحقيق
كان اللواء ناصر العبد، مدير أمن الفيوم، تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة إطسا، بورود بلاغ من مدير مستشفى إطسا المركزي، بوصول (فاطمة خ ع -18 سنة)، ربة منزل، من قرية تطون، بمركز إطسا، ولم تستجب للاسعافات الأولية، وتقرر نقلها إلى مستشفى الفيوم العام، لاستكمال العلاج، ولكنها توفيت قبل وصولها .
وأقرا كلا من زوجها وشقيقها ، عامل، أنها أثناء تنظيفها كمية من محصول القمح من الشوائب، تناولت الغذاء دون غسل يدها، والتخلص من أثار المبيد الموجود بالقمح لمنع تسوسه مما أدى إلى إصابتها ووفاتها، ولم يتهما أحد .
تحرر محضر بالواقعة، رقم 2558 لسنة 2016 م إداري مركز شرطة إطسا، وأخطرت النيابة لتتولى التحقيق .
ومن جانبه حذر الدكتور على أبو الحمايل عميد كلية الزراعة بدمياط من تسرطن الأقماح المصرية بسبب سوء التخزين والإسراف فى استخدام غاز "بروميد الميثيل"، لأنه غاز معبأ تحت ضغط عالى وعديم اللون والرائحة منتج من شركة سويدية – إسرائيلية مشتركة ويتم استيراده لتطهير التربة الخاصة بالصوب الزراعية إلا إنه أصبح يستخدم للقضاء على سوسة القمح والقوارض والحشرات الموجودة فى شون تخزين القمح .
وأضاف أبو الحمايل، أن هذا المبيد لا يتأثر بالحرارة وينفذ داخل الدقيق عند الطحن ويستمر بالخبز بعد خبزه، مضيفاً أن هذا الغاز محرم استخدامه دولياً ويصيب بأمراض سرطان الكبد والكُلي .
وناشد أبو الحمايل وزيرى التموين والزراعة بتشديد الرقابة على الشون العادية بالمحافظات، والتى يتم استخدامها بسبب نقص عدد الصوب وهى الأكثر استخدماً لهذا المبيد لكثرة الحشرات والقوارض بها .
وأكد أبو الحمايل، أن شون التخزين فى مصر لا تستوعب سوى 2.5 مليون طن قمح، وهناك أكثر من 6 ملايين طن يتم تخزينها فى شون غير مجهزه لذلك .

حبوب منع تسوس القمح القاتلة

الحبوب في منازل المزارعين

عبوة الحبوب