مصادر: لا علاقة لذلك بشخصية المتهمين وعلى المحكمة التى حققت القضية أن تصدر الحكم
أصدرت محكمة جنايات القاهرة الدائرة 15، اليوم الأربعاء، عددا من قرارات التأجيل الصادرة فى عدد من القضايا التى اهتم بها الرأى العام فى الفترة السابقة، حيث أجلت المحكمة محاكمة المتهمين فى خلية مدينة نصر وأحداث العمرانية والطالبية والمطرية ولجنة المقاومة الشعبية بكرداسة .
وجاء أغلب قرارات تأجيل تلك القضايا، بسبب إعادة الإجراءات سواء المرافعة أو سماع الشهود، وذلك بعد أن أصدرت الجمعية العمومية للقضاة قرارها بإعادة توزيع الدوائر الجنائية، وانتقلت الدائرة من المستشار فتحى البيومى إلى المستشار شعبان الشامى مساعد وزير العدل للطب الشرعى السابق، حيث أصدرت المحكمة قرارها بتأجيل محاكمة 8 متهمين بالشروع فى القتل بكرداسة لجلسة 20 ديسمبر، لإعادة المرافعة والتنبيه على المتهمين المفرج عنهم بالحضور، كما أمرت المحكمه بضبط وإحضار المتهمين الهاربين الجلسة، التى عقدت بغرفة المداولة لم تستغرق سوى دقائق.
اكدت فيها المحكمة للمحامين، ومنهم الدكتور بهاء أبو شقه رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، على إعادة المرافعة، وذلك بسبب تغيير الدائرة، وتعود الواقعة لنزاع حول قطعة أرض، ثم تطورت الأحداث لوقوع حادثة لتبادل لإطلاق النار، فأُصيب فى الواقعة ثلاث مٌصابين، عٌرضوا على الطب الشرعى وتسلمت المحكمة تقريراً بحالتهم .
كما أجلت المحكمة محاكمة 70 متهما فى القضية رقم 1273 المعروفة إعلامياً بـ"لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة لجلسة 18 ديسمبر المقبل، لفض الأحراز، حيث أسندت النيابة العامة للمتهمين وعددهم 70 متهما، اتهامات بتأسيس وإدارة عصابة "لجنة المقاومة الشعيبة بناهيا وكرداسة" أنشأت على خلاف أحكام الدستور والقوانين، كان الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وقد كان الإرهاب وإستخدام العنف الوسيلة المستخدمة فى تحقيق أغراض تلك الجماعة، وقتل ثلاثة بينهم أمين شرطة بقطاع الأمن الوطنى، وحيازة أسلحة نارية مششخنة وذخيرة ، وحيازته مفرقات TNT وإعانة على الفرار من وجه القضاء، واستعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين.
كما تم محاكمة 4 متهمين صدر ضدهم حكم غيابى بالمؤبد، على ضوء اتهامهما فى أحداث التظاهر والتجمهر بالطالبية" فى القضية رقم 2628 لسنه 2014 لجلسة 20 ديسمبر المقبل للمرافعة، حيث كانت النيابة العامة قد نسبت للمتهمين محمد محمود حسان ومحمد محمود محمد مع 9 آخرين، قيامهم فى 21 فبراير 2014 بدائرة قسم شرطة الطالبية، بالتجمهر حاملين أسلحة نارية واعتدائهم على طاقم تصوير قناة التحرير الفضائية، وحرق سيارتهم الميكروباص وسرقة كاميرات التصوير التى كانت بحوزتهم، وكذلك كافة المبالغ المالية والهواتف المحمولة التى كانت بحوزتهم بطريق الإكراه، بالإضافة إلى حيازتهم أسلحة بيضاء .
وأجلت المحكمة أيضا محاكمة 7 متهمين بالتظاهر بدون تصريح والتجمهر وإثارة الشغب وإتلاف الممتلكات، فى القضية المعروفة إعلامياً بـ"أحداث المطرية" لجلسة 21 نوفمبر المقبل للقرار السابق بالمرافعة .
كانت النيابة العامة نسبت للمتهمين، وهم كل من رامى كمال عبد الستار سليمان والحسينى رشاد الحسينى دسوقى ومحمد إبراهيم محمد أحمد ومحمود رضا عوض عبد الحسيب ومحمود محمد أحمد وصلاح احمد عبد الله ومحمد محمود سليمان محمد، بالتجمهر وإتلاف للمتلكات العامة والخاصة والتجمهر والتظاهر بدون ترخيص .
كل تلك القضايا وغيرها الكثير مثل خلية المتفجرات، وكتائب حلوان، وخلية أوسيم وغيرها من قضايا الإرهاب، التى نظرتها المحاكم، ومثلها مثل محاكمة جمال وعلاء فى قضية التلاعب بالبورصة، حيث أكد المستشار طاهر الخولى محامى المتهم الأول وكيل شركة هيرمس، أن تأجيل محاكمة جمال وعلاء مبارك و7 آخرين فى قضية "التلاعب بالبورصة" بصفقة بيع البنك الوطنى، جاء نظرا لتغيير الدائرة بأكملها، من دائرة المستشار عدلى فاضل إلى المستشار هشام سرايا، وأجلها لمدة شهرين لإتاحة الفرصة للمحكمة الجديدة، لقراءة أوراق القضية كاملة والإطلاع على التقارير والأحراز، بالإضافة إلى أنه إعادة المرافعة عن كل المتهمين بالكامل .
ويرجع تغيير الدائرة باستمرار إلى قرارات الجمعية العمومية للقضاة، ونظرا لأن تلك القضية أمام المحكمة منذ عام 2012، ويستعدون الآن لإعادة مرافعتهم عن المتهمين جميعا، لإبدائها أمام المحكمة بالجلسة القادمة .
ومن جانبه قال محمد حلمى المحامى، إن قانون الإجراءات حدد المحكمة التى ستصدر الحكم، وهى التى حققت الدعوى، وذلك بسماع الشهود والمرافعة ليتثنى لها الحكم بموضوعية وبحيادية، بعد أن استمعت جميع أركانها فلابد أن تعاد الإجراءات بتغيير الدائرة أو رئيسها، موضحا أنه أيضا لابد أن تستمع المحكمة للمرافعة والشهود من جديد، وإلا يعتبر ذلك عوار قانونى إلا إذا تنازل الدفاع عن سماع الشهود واكتفى بما قالوا فى التحقيقات وأوراق القضية .
وأكد "حلمى"أن المادة 300 من قانون الإجراءات الجنائية، ورد بها: "أن لأصل أن عماد الإثبات فى المواد الجنائية هو التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بنفسها وتوجهه الوجهة التى تراها موصلة للحقيقة، أما التحقيق الابتدائى فليس إلا تمهيدا لذلك التحقيق الشفوى ولا يعدو أن يكون من عناصر الدعوى التى يتزود منها القاضى فى تكوين عقيدته، فإذا كانت المحكمة حققت الدعوى بنفسها، وكانت الأوراق الباقية فيها غناء عما قيل بفقده، فلا وجه للنعى على الحكم ببطلان الإجراءات تأسيسا على فقد بعض أوراق التحقيق" كما أكد ذلك أحكام محكمة النقض مثل الطعن رقم 2392 لسنة 30 ق .