أصدر حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاته بيانًا أكد فيه انه من العبث وعدم الإدراك النظر الي العلاقات المصرية السعودية من زاوية مصلحة هنا أو مصلحة هناك ، ومن العبث أيضًا التربص والتصيد لتصريح هنا أو تصريح هناك، مؤكدا ان العلاقات بين مصر والمملكة تاريخية ضاربة بجذورها في عقل ووجدان المصريين ولم يتحكم في تلك المشاعر ذات يوم عمل قدمناه او مكسب جنيناه من ارض الحرمين الشريفين اللذين نفتديهما بكل غال و نفيس.

وأكد الوفد في بيانه ان مصر و السعودية هما عمود الخيمة العربية وصمام أمن وسلامة واستقرار المنطقة وطالب الوفد الاعلام المصري والسعودي بضرورة التريث والحذر عند الحديث عن العلاقات بين البلدين، وعدم إلانزلاق الي التلاسن أو التراشق بالكلمات.

وأشار الوفد إلى ان هناك اختلافا في وجهتي النظر بين مصر و السعودية فيما يتعلق بالملف السوري وهذا معلن ومعلوم للكافة، فالجميع يعلم ان سوريا ذات يوم كانت الإقليم الشمالي من الجمهورية العربية المتحدة ومصر الإقليم الجنوبي وان سوريا دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني وهدفنا الوحيد هو الحفاظ علي وحدة تراب الدولة السورية وقوة جيشها وسلامة شعبها وطرد العصابات المتطرفة من أراضيها وصولا الي حل سياسي يرتضيه الشعب السوري بكافة فئاته وأطيافه السياسية.

وتابع: تلك هي رؤيتنا النابعة من ثوابتنا وعلي رأسها عدم التدخل في الشأن الداخلي واحترام السيادة الوطنية للدول واستقلال قراراتنا، ومن ثوابتنا ايضا ان أمن دول الخليج من أمن مصر بل ان الأمن القومي العربي و والأمن القومي المصري صنوان لا ينفصلان.

وأكد الوفد في بيانه ان شعب مصر شعب اصيل كريم لا ينسي الفضل والمساندة فلا يمكن ان ينسي المصريون الملك فيصل وموقفه التاريخي في حرب 1973 والذي ستظل كلماته الحاسمة الي أطلقها في مواجهة التهديدات الامريكية تراثًا خالدًا للأجيال القادمة ولا يمكن ان ينسي المصريون الملك عبدالله و موقفه الأصيل في انحيازه لثورة المصريين في٣٠ يونيو و دعمها دبلوماسيًا واقتصاديا دون حسابات او تردد وايضًا لا يمكن ان ننسي موقف الملك سلمان الداعم لمصر وزيارته التاريخية لمصر بوفد لم يحدث في تاريخ الدبلوماسية السعودية ليؤكد للعالم اجمع مكانة مصر لدي أشقائها السعوديين.

وطالب الوفد إعلام البلدين بعدم الاندفاع واتخاذ مواقف حادة دون دراسه وتحليل وعدم إشعال حروب كلامية لا تعكس الواقع الراسخ للعلاقات المصرية السعودية والتي لا نجني من ورائها سوي الفتنة وإرباك الرأي العام في البلدين رغم علم الكافة ان التحالف الاستراتيجي المصري السعودي هو ضرورة لكلا البلدين بل للأمة العربية كلها.