فى محاولة لابتزاز المملكة العربية السعودية، وتضييق الخناق عليها والذى بدأ بإصدار قانون "جاستا" الأمريكى، بدأ عدد من الصحف الأمريكية الترويج لإمكانية ممارسة ضغوط على الرياض بزعم ارتكابها جرائم حرب فى عملياتها ضد المتمردين الحوثيين داخل اليمن.
وقالت مجلة "فورين بوليسى" فى تقرير لها الأربعاء، إن أعضاء داخل الكونجرس الأمريكى، يطالبون الإدارة الأمريكية بإتخاذ إجراءات حاسمة ضد السعودية بسببب ما ترتكبه من جرائم بحق المدنيين فى اليمن، على حد زعمها.
وأوضحت المجلة، على موقعها الإلكترونى أن الرافضين للحملة العسكرية السعودية ضد اليمن يطالبون البيت الأبيض بسحب دعمه للرياض، بعد الغارة الجوية السعودية التى أسفرت ـ بحسب قول المجلة ـ عن مقتل 140 مدنيًا وإصابة المئات من مشيعى جنازة فى صنعاء، مطلع الأسبوع.
وفى محاولة لممارسة المزيد من الضغوط على المملكة، قالت إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما أنها تدرس وقف مساعدتها، فى خطوة نادرة من شأنها أن تشعل غضب الحليف الأكثر نفوذا للولايات المتحدة فى العالم العربى، بحسب فورين بوليسى.
ونقلت "فورين بوليسى" عن تيد ليو، النائب الديمقراطى، قوله إن استمرار "المجازر" التى يرتكبها التحالف العربى الذى تقوده السعودية بحق المدنين فى اليمن، يعد "جرائم حرب"، وذلك بعد أيام من محاولة النائل نفسه تمرير قرار يهدف إلى تعليق صفقة أسلحة أمريكية مع المملكة بقيمة 1.15 مليار دولار.
ورفض مسئولون فى البيت الأبيض ووزارة الخارجية الامريكية تحديد أى نوع من أنواع الدعم الأمريكى للتحالف السعودي الذى يمكن سحبه، أو ما إذا كانت واشنطن لا تزال تقدم معلومات للتحالف حول الأهداف. وتقدم الولايات المتحدة حاليا الدعم اللوجستى والتزويد بالوقود للقوات الجوية السعودية.
من جانبها، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عما إذا كانت الانتقادات الامريكية والأممية للمملكة العربية السعودية بسبب الحرب فى اليمن وما ترتكبه قواتها من جرائم بحق المدنيين، يمكن أن تمثل ضغط حقيقى على السعوديين.
وواصلت الصحيفة تحريضها، زاعمة أن الهجمات السعودية داخل اليمن، جددت الإتهامات الأممية للرياض بإرتكاب جرائم حرب فى اليمن فضلا عن التنديد الشديد من قبل الأمين العام والإنتقاد العلنى من قبل واشنطن، التى سارعت إلى مراجعة مساعدتها العسكرية للسعودية منذ أن بدأت الأخيرة حملتها على اليمن فى مارس 2015.
وبرغم وجود معارضة مسلحة ضد السلطة المنتخبة فى اليمن، وانحياز المملكة للشرعية داخل اليمن، ووجود إجماع من الدول العربية الكبرى على تلك العمليات، فضلاً عن ترحيب المجتمع الدولى بتلك العمليات فى بدايتها، قالت الصحيفة: إن الحرب شهدت ضحايا مدنيين أكثر مما حققته من انجازات عسكرية.