بأنفاس متسارعة وجسد هزيل يقاوم السقوط، صعدت "أمل" التى تستقبل عامها الثانى والخمسين درجات سلم محكمة أسرة مدينة نصر لتلحق بجلسة دعوى زيادة نفقة نجلها رقم 1133 لسنة 2016، 14عاما قضتها السيدة العجوز تتنقل بين أروقة وساحات محاكم الأسرة لتحصل على حقوق نجلها من زوجها الستينى الذى تركها وتفرغ للسعى وراء نزواته - بحسب روايتها- ورغم حصولها على مايقرب من 40 حكما مابين حبس لامتناعه عن سداد نفقة نجله ومصروفات مدرسية ضده إلا أنها لم تتمكن من تنفيذ أي منهم حتى الآن .

تقول الزوجة الخمسينية فى بداية حديثها لـ"صدى البلد:" سامحها الله زوجة أبى، هى السبب فيما أعانيه الآن، فقد أنهت خطبتى من أمين مخازن قبل شهر واحد فقط من الزواج، لتزوجنى بمندوب مبيعات، مطلق ولديه أولاد، ويفصلنى عنه 11 عاما لمجرد أنها يروق لها وتراه زوجا مناسبا لى، وللأسف أقنعت والدى الذى كان بين يديها كالميت بين يدى مغسله، أنه رجل تقى ورع يخشى الله، أصله طيب وخلقه ويشهد الرحمن أنه هو الأخر أدى دورالمتدين باتقان، فدائما كان يزين كلامه بآيات من الذكر الحكيم، ويقيم الصلاة فى حضرتنا، حتى تمت مراسم الزفاف، وأغلق علينا باب واحد، حينها سقط عنه قناع الورع والصلاح المزيف، وظهر على حقيقته".

تكمل الزوجة الخمسينية روايتها وهى تقبض بإحكام على مفكرة بها أرقام الدعاوى التى حركتها ضد زوجها ومواعيد نظرها وكأنها تخشى أن تهرب منها:" رجل مدعى، صلاته وصيامه لم يكونا إلا جزءا من مخططه للإيقاع بى، ليستولى على راتبى من عملى كموظفة فى أحد البنوك، ويجردنى من مصوغاتى، يلهث وراء الساقطات، ويستقطبهن إلى بيته، ويعاشرهن على فراش زوجته، ليس ذلك فحسب بل كان يخصص لهن غرفة فى المنزل ويحرم على دخولها إلا لتنظيفها فقط، ويعاكس جاراتى أمام عينى، ويذيع لهن أغانى عاطفية ليلا ونهارا دون حياء، وعندما أواجهه بخيانته ينكر ويختلق قصص وراويات، رغم أننى لم أنقصه حقا من حقوقة يوما، ولم أكن أرد له طلبا مادام لايخالف شرع الله، وتوليت رعاية أولاده من زوجته الأولى".

تدخل الزوجة العجوز فى نوبة بكاء وهى تنهى روايتها:" وفى أخر مرة اكتشفت أنه أرسلنى فيها إلى بيت والده كى يخلو له الجو مع إحدى عشيقاته، فلم اتحمل وتركت له البيت بعد 6 سنوات أذاقنى فيها القهر والذل، وطلبت منه الطلاق فرفض، فلجأت إلى محكمة الأسرة وأقمت ضده دعوى طلاق للضرر، استمرتداولها فى المحاكم لمدة 4 سنوات حتى صدر الحكم النهائى بتطليقى منه، ثم أقمت ضده دعاوى طالبت فيها بإلزامه بالإنفاق على نجله ودفع مصروفاته المدرسية وعندما تهرب من الدفع حركت ضده قضايا حبس، حتى وصل عدد الأحكام إلى 40 حكما، لكنى لا أستطيع تنفيذها بحجة عدم الاستدلال على عنوانه بحسب كلمات محضرى عابدين، والأدهى من ذلك أن زوجى يرفض أن ينهى استخراج بطاقة رقم قومى لولده، حتى يظل عنوانه مبهما، 14 عاما وأنا اتنقل بين ساحات محاكم الأسرة محاولة الحصول على حقوقى وحقوق ابنى لكن دون جدوى، لا أعرف لماذا لايتم وضع آليه لتنفيذ أحكام سريعة النفقات ، أمن العدل أن أضيع سنوات عمرى وأنا ألهث وراء حقوقى، وماذا كنت أفعل لو لم يكن لى معاشا يعيننى على الحياة".