أكد شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اهتمام الهيئة بصيغة التأمين التكافلى، والتى تلبى احتياجات بعض شرائح المجتمع، استهدافاً لتنمية السوق وتحقيق الشمول المالى .
وأضاف "سامى"، أن مصر شهدت نمواً فى نشاط التأمين التكافلى من خلال 9 شركات حالياً فى مجال تأمينات الممتلكات والأشخاص، مثلت نحو 10% من إجمالى السوق من حيث الأقساط .
ورحب رئيس الهيئة، فى كلمته الافتتاحية للمؤتمر العام التاسع للاتحاد العالمى لشركات التكافل والتأمين الإسلامى الذى بدأ أعماله اليوم برعاية الهيئة واتحاد شركات التأمين وحضور الدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام، بانتقال رئاسة الاتحاد العالمى لشركات التكافل إلى مصر فى الدورة الحالية، مشيداً بالمشاركة المكثفة من قيادات شركات تأمين وخبراء من مصر وعدد من الدول العربية والأفريقية .
وأشار شريف سامى إلى أن الهيئة انتهت من مناقشة ضوابط تنظيم التأمين متناهى الصغر مع اتحاد شركات التأمين، وهى فى سبيلها لإصدارها، حيث تسمح باستحداث قنوات توزيع جديدة للوثائق التأمين مثل الجمعيات الأهلية والبريد، جنباً إلى جنب مع شركات ووسطاء التأمين من خلال استخدام نظم تكنولوجيا المعلومات الحديثة، وهو ما سيمكن من الوصول لشرائح أكبر من المواطنين لا تتعامل حالياً مع التأمين وتوفير التغطية التأمينية لهم وكذا آلية ادخار، ودعا شركات التأمين التكافلى لتعظيم الاستفادة من تلك المنظومة الجديدة .
وأكد "سامى" أن هناك عدداً من التعديلات التشريعية انتهت الهيئة من إعدادها فى مجال التأمين، ومن ضمنها مشروع تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين، تتضمن تنظيم صيغ للتأمين التكافلى ومتناهى الصغر والتأمين الطبى، وكذلك تنظيم آلية لأساليب التسويق والتوزيع غير التقليدية لبعض وثائق التأمين .
وتتناول التعديلات أيضاً تطوير حوكمة شركات التأمين وتحديد للخبرات المطلوب توافرها فى أعضاء مجلس الإدارة، وتعديل شروط قيد المهنيين المتصلين بأنشطة التأمين، إضافة إلى إلغاء النصوص المنظمة للهيئة المصرية للرقابة على التأمين باللائحة، فى ضوء صدور القانون رقم (10) لسنة 2009 بإنشاء الهيئة العامة للرقابة المالية .
كما شهدت اللائحة تعديل أسس حساب بعض المخصصات الفنية لشركات التأمين، وتبنى معيار حقوق الملكية بدلاً من رأس المال عند قياس قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها، لكونه أكثر موضوعية .
وأشار رئيس الهيئة، على هامش المؤتمر، إلى أن أقساط إصدارات تأمينات الأشخاص (حياة) التكافلى الجديدة والسارية فى سبعة أشهر بلغت 627 مليون جنيه، بنسبة قدرها 7% من إجمالى السوق فى مصر .
بينما حققت الإصدارات الجديدة والمجددة لتأمينات الممتلكات التكافلى 594 مليون جنيه بنسبة 15% من إجمالى سوق التأمين. وأوضح أن أكبر تركز فى التأمين التكافلى للممتلكات جاء فى أفرع السيارات والحريق ويليها الحوادث .
وأضاف "سامى" أن إجمالى التعويضات المسددة بلغت 364 مليون جنيه للممتلكات التكافلى، وتركزت معظم التعويضات المسددة فى فرع السيارات التكميلى بنسبة 35% ثم فرع الحريق بنسبة 34.7% يليه فرع السيارات الإجبارى 16 %.
بينما قدرت التعويضات بـ209 مليون جنيه لتأمينات الأشخاص التكافلى .
وأشار شريف سامى إلى أنه وإن كانت الهيئة العامة للرقابة المالية تقف على مسافة واحدة من كل صيغ التأمين، إلا أن هناك جزءاً من المجتمع فى الدول الإسلامية يجد فى التأمين التكافلى والذى أحياناً يطلق عليه التأمين التعاونى صيغة أكثر اتفاقاً مع الشريعة .
ففى التأمين التقليدى يكون عقد التأمين بين طرفين أحدهما المؤمن له والثانى شركة التأمين بوصفها المؤمن، وتكون أقساط التأمين التى يلتزم بدفعها المؤمن له ملكا للشركة تتصرف بها كما تشاء وتستغلها لحسابها. أما فى التأمين التكافلى فإن طرفى العقد هم المشتركين "المؤمن لهم"، فكل مشترك "مؤمن له" له صفتان فى آن واحد أى صفة المؤمن لغيره والمؤمن له، ودور شركة التأمين فيه هو إدارة العمليات التأمينية وأموال التأمين، والأقساط التى تستوفى من المؤمن لهم تكون ملكيتها لهم وليس للشركة ويتم استثمار المتوفر منها لصالح المؤمن لهم .