شاركت الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة فى فعاليات المؤتمر الثالث رفيع المستوى الذي عقده الاتحاد من أجل المتوسط بمدينة برشلونة فى أسبانيا تحت عنوان "الإتحاد من أجل المتوسط .. القوة الدافعة للاستقرار والتنمية".. بمشاركة السفيرة منى عمر عضو المجلس القومى للمرأة ومقرر لجنة العلاقات الخارجية، والسفيرة وفاء بسيم عضو لجنة العلاقات الخارجية فى المجلس ، حيث أكدت رئيسة المجلس فى حديثها إلى المشاركين ضمن فعّاليات الجلسة رفيعة المستوى التى عُقدت تحت عنوان " نحو الاجتماع الوزارى الرابع لدعم دور المرأة فى المجتمع : سد الفجوة فى المساواة " أن الدولة المصرية تشهد الآن مرحلة هامة في تاريخها من أجل بناء مستقبل تستحقه ومكانة تليق بأبنائها وبناتها ، وهو مستقبل لا يمكن بلورته دون إتاحة الفرصة الكاملة للمرأة المصرية في ممارسة حقوقها كشريك أساسي بكافة جهود التنمية المستدامة، وهو ما سعت إليه الدولة سعيًا جادًا وبمساندة إرادة سياسية عند وضع السياسات التنموية المنصفة للمرأة .

وأضافت رئيسة المجلس أن إستراتيجية التنمية المستدامة.. رؤية مصر 2030، تأتى بأهداف لتفعيل السياسات والبرامج التي ترسخ حق المرأة في المشاركة في عملية التنمية ومعالجة القضايا المختلفة، كذلك ضمان وصول الخدمات الأساسية لحياة كريمة للمرأة لتمكينها من القيام بأدوارها الاجتماعية والتنموية والإنتاجية. وتوفير فرص التعلم بكافة أشكالة والحصول عليه بجودة عاليه، وتوعية المرأة بحقوقها السياسية والاجتماعية بالإضافة إلى السعي نحو تغيير الصورة النمطية للمرأة في المجتمع وتفعيل دور الرسالة الإعلامية للاهتمام بقضايا المرأة في مختلف المجالات .

وأكدت الدكتورة مايا مرسى على أن الدولة المصرية تسعي إلى تمكين المرأة وإنصافها ، وذلك بإيمان حقيقي بأن هذا السعي إنما يمثل غاية ووسيلة في آن واحد "حتى لا تتخلف امرأة مصريةٌ واحدةٌ عن ركب التنمية"، مشددةً أن المرأة هى القوة الدافعة لعجلة التنمية المستدامة والنهوض بمجتمعاتها ،كما أن لها دور أساسى فى مكافحة التطرف والعنف الذى يشهده العالم .

وأضافت رئيسة المجلس أنه فى ضوء السعي الحثيث لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 فإن المجلس القومي للمرأة يُعد "إستراتيجية قومية – رؤية المرأة المصرية 2030 والتي تهدف إلى تعزيز وضع ودور المرأة المصرية في المجتمع وحسن استغلال الموارد المتاحة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا من خلال سياسات وبرامج تنموية على المستوى المركزي واللامركزي ،وتتضمن الاستراتيجية جهودا لتطوير الأطر القانونية والسياسية والثقافية لتعزيز مشاركة المرأة في كافة مواقع صنع واتخاذ القرار وبناء ثقافة مجتمعية تشجع وتساند اضطلاع المرأة بدورها القيادي في المجتمع،كما تضع ضمن أولوياتها الأهتمام بتعليم المرأة ومحو أميتها الكتابية والرقمية والمالية بجانب تطوير وتنمية مهاراتها المختلفة وخلق فرص العمل الكريم.

وأوضحت أن مصر شهدت عددا من الإصلاحات التشريعية التي تضمن حماية المرأة والفتاة في جميع جوانب الحياة العامة والخاصة، كإصدار قانون التحرش عام 2011 ،وتغليظ عقوبة الختان ، كما سيتم مناقشة قانون لمكافحة كافة أشكال العنف ضد المرأة والفتاة ،وقانون الهجرة الغير شرعية في مجلس النواب لإصداره قريبًا..كما أن هناك عدد من الجهود الرامية لخفض معدلات العنف ضد المرأة كالاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة ، والدراسة الوطنية للتكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة والفتاة، وتطوير مراكز خدمات المعنفات، وتوفير مكاتب لتلقي شكاوى المرأة على المستوى المحلي والمركزي، وإنشاء وحدات متخصصة لمكافحة العنف بوزارة الداخلية والعدل، وحملات توعية المجتمع من خلال الإعلام والتعليم والوعي العام لتغيير الثقافات والممارسات المجتمعية لنبذ العنف.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد من أجل المتوسط يقوم بدور فعال في تعزيز التعاون الإقليمي والحوار في المنطقة الأورومتوسطية، ويتيح الفرصة أمام الدول الأعضاء لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة وأفضل الممارسات، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي وملموس على جهود الحكومات في تحسين حياة المواطنين خاصة المرأة والفتاة، ويسعى لبلوغ الأمل المنشود في تحقيق التنمية المستدامة للدول الأعضاء واستقرار المنطقة.

هذا وقد شارك فى المؤتمر ما يقرب من 250 ممثلا عن الجهات التي تعمل في مجال تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا والخبراء الوطنيين بمؤسسات دول حوض البحر المتوسط، وممثلي الجهات الدولية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني،ويعمل هذا الاجتماع على التشبيك بين الجهات المختلفة من أجل الخروج بمبادرات ومشروعات مبتكرة لمجالات التعاون بين كافة شركاء التنمية