وجه المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية الشكر لأعضاء لجنة استرداد أراضى الدولة لما حققوه من نتائج خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى إزالة التعديات واسترداد نحو 60 ألف فدان في مناطق عدة، إضافة إلى مساحات مختلفة مملوكة لوزارات النقل والري والأوقاف والتجارة الداخلية أو على مستوى المزادات والتى بلغت حصيلة بيع نحو 4000 فدان منها فقط حتى الأن اكثر من 350 مليون جنيه.
وقال محلب ، خلال اجتماع اللجنة الأسبوعي ، إنه من بين 18 الف فدان تم استردادها من حالة واحدة بوداي النطرون باعت اللجنة منها بالمزاد مساحة 2500 فدان فى يومين فقط بنحو 152 مليون جنيه ومن المتوقع أن تتعدى حصيلة المساحة الكلية المليار جنيه ، بينما كان واضع اليد على هذه الأراضي يريد دفع مبالغ زهيدة لا تساوي عشرة بالمائة من هذا المبلغ لتملكها.
وأشار محلب إلى أن ، طلبات التقنين تتوالى على اللجنة بشكل يومي وتعدت المساحات المطلوب تقنينها حتى الآن من أفراد أو جمعيات أو شركات ما يزيد عن 200 الف فدان وهو ما يعكس الثقة من المواطنين في أداء اللجنة وحياديتها، لكن محلب لفت إلى أنه رغم هذا الإنجاز، إلا أن حجم أراضي الدولة المتعدى عليها لا زال كبيرا ليس فقط على مستوى جهات الولاية الثمانية وانما فى المحافظات ايضا، مثل البحيرة والمنيا والاسكندرية، ولهذا فسوف تضاعف اللجنة جهدها خلال الفترة القادمة ولن تقصر عملها على المناطق المعروفة فقط مثل طريق مصر اسكندرية الصحراوى، وإنما ستفتح ملفات الأراضي على مستوى الجمهورية، وسيتم تخصيص جزء من اجتماعات اللجنة الأسبوعية القادمة لمناقشة طلبات التقنين والتصالح على المخالفات لأن اللجنة لابد أن تراعي حقوق الجادين الذين زرعوا واستثمروا في الأرض وتسعى لإزالة كل المعوقات التي تواجه التقنين، وفى الوقت نفسه التصدي لمن اغتصبوا ويرفضون سداد حق الشعب.
وأكد محلب أن اللجنة تلتزم القانون في كل إجراءاتها وليس هناك ما يجعلها تتردد في اتخاذ أي قرار يحقق صالح الدولة.
وجاءت تأكيدات خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة الأراضي، والذي شهد اتخاذ مجموعة من القرارات الهامة في سبيل الإسراع بوتيرة الحصر واسترداد حق الدولة .
وكان في مقدمة هذه القرارات الموافقة على اقتراح اللواء عبدالله عبدالغنى رئيس الأمانة الفنية للجنة على تشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التى تصدر من اللجنة مع جهات الولاية والوزارات والهيئات المختلفة وبالتنسيق مع الأمانة الفنية.
وأكد عبدالله إن اللجنة أصدرت على مدار ال25 اجتماعاتها الماضية عشرات القرارات بعضها لم تلتزم به الجهات المنوط بها تنفيذه ، أو تم تنفيذه بما يخالف فلسفة اللجنة ويعطل عملها ، وهو ما يتطلب التواصل المستمر واليومي مع هذه الجهات من خلال مجموعة محددة تقوم بإعداد تقارير نجاح شهرية على الأقل لتتعرف اللجنة على ما يتم بشأن قراراتها .
والقرار الثاني كان التأكيد على أن بيع الأراضي المستردة بالمزاد العلنى يلتزم بالحد الأقصى للتملك الذى يحدده القانون بمساحة 200 فدان للفرد و300 فدان للأسرة وعشرة الاف فدان لشركات التضامن وخمسون الف للمساهمة ، ولا يجوز بأى حال تجاوز هذا المساحات لأنه فى حالة تجاوز الحد الأقصى للتملك سيطبق القانون وتسحب المساحات الزائدة.
والقرار الثالث، تشكيل لجنة ثلاثية من ممثلى هيئة التعمير والتنمية الزراعية ومحافظة البحيرة والمركز الوطنى لمعاينة الأراضى الواقعة بزمام محافظة البحيرة والتى تقدر بنحو 200 الف فدان على الطبيعة وحصرها، وتحديد جهات الولاية التى تملك التصرف فى هذه الأراضى للبدء فى اجراءات تقنينها للجادين من طالبي التقنين.
والقرار الرابع كان أيضا تكليف هيئة التعمير بتقديم خرائط واحداثيات اراضى المنطقة بين الكيلو 28 والكيلو 45 طريق مصر الاسكندرية الصحراوي للمركز الوطنى لاستخدامات اراضى الدولة لتحديد الجهات صاحبة الولاية والتصرف فى الاراضى الواقعة فى هذه المساحة.
وارتباطا بهذا القرار، قال اللواء حمدى شعراوى رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية إن مراجعة ملف اراضى شركة التوفيقية بوادى النطرون والذي طبقته اللجنة الاسبوع الماضي كشفت عن وجود مساحة 1930 فدانا تحت يد الشركة تم سحب نحو 350 فدانا منها من خلال اللجنة وبيعت بالمزاد العلني، بينما باقى المساحات جزء منها حصلت عليه الشركة بشكل رسمى وقانونى من خلال مزاد علنى، ومساحة اخرى تصل لنحو الف فدان وضع يد بعضها منزرع بشجر الزيتون والجزء الاخر مقام عليها فيلات.
وأكد شعراوي أن لجنة التقييم والتثمين ستبدأ خلال الاسبوع القادم معاينتها وتقدير قيمة المخالفات وتقديم تقرير مفصل بها الى اللجنة القرار الخامس تشكيل لجنة من ثماني جهات لتقديم تصور كامل للتعامل مع أراضي منطقة جمعية النصر بالخانكة المملوكة لهيئة التعمير والتى تبلغ مساحتها 737 فدانا، حيث تم تغيير النشاط فيها من الزراعى الى اقامة ورش ومصانع صغيرة أغلبها لا يمتلك تراخيص ولا يدخل ضمن النشاط الصناعى الرسمى.
وأكد المهندس محلب أن اللجنة المشكلة ستضع نموذجا لتقنين اوضاع اليد في هذه المنطقة يمكن الاستفادة منه فى كل المناطق المشابهة علي مستوي الجمهورية ، ليكون بداية لتحويلها من العشوائية الى التخطيط وتحويل نشاط الورش القائمة بها الى النشاط الرسمى كشرط للتقنين لهم، ولهذا فسوف تضم اللجنة ممثلون من محافظة القليوبية و هيئة التنمية الصناعية صاحبة الولاية على كل النشاط الصناعى وجهاز البيئة لاجراء دراسة عن الأثر البيئى للورش الموجودة، اضافة الى هيئة التعمير والخدمات الحكومية والمركز الوطنى وهيئة المساحة بحيث يكون ذلك نموذجا لتحويل النشاط غير الرسمى الى نشاط رسمى بالتنسيق بين اللجنة والمحافظات والجهات المعنية القرار السادس تكليف هيئة التعمير بالاستمرار فى حصر التعديات الموجودة على أرض الشركة الدولية بطريق الاسماعيلية الصحراوى والتى تبلغ مساحتها خمسة الاف فدان، حيث انتهت المرحلة الأولى من الحصر الى رصد 128 حالة تعد على مساحة تقارب الف فدان فقط من المساحة الكلية، اللجنة قررت ايضا مخاطبة وزارة الرى لمعرفة مصدر الرى المتاح لهذه الأراضى كشرط للتقنين، وفى الوقت نفسه تسليم نسخة من ملف الارض لمباحث الاموال العامة لبحثها وتعقب من تسبب فى كل هذه التعديات عليها.
والقرار السابع هو اعتماد المرحلة الأولى من الحصر الذى اجرته هيئة التعمير للأراضى الواقعة على طريق الفيوم والذى شمل نحو 8 الاف فدان على ان يتم تسليم كل خرائط ومستندات هذا الحصر للمركز الوطنى لتحديد جهات الولاية والاستعلام من وزارة الرى عن المقنن المائى المسموح لهذه الاراضى للبدء فى اجراءات تقنينها وفقا للقانون.
وفي نفس الإطار، جاء القرار الثامن للجنة بالاستمرار في حصر اراضى طريق المنيا، والتى بلغت نسبة الحصر فيها حتى الأن نحو 22 ألف فدان وهو ما يمثل نحو 20 %فقط من إجمالي أراضى هذا الطريق حسب تقدير المركز الوطنى

وتيسيرا على طالبي التقنين والتصالح فى المخالفات.
وجاء القرار التاسع متضمنا تشكيل وحدة حسابية من هيئة التعمير في مقر مشروع الريف الأوربى للبدء في تحصيل المخالفات المستحقة على مالكي أراضى المشروع.
وتقرر أن تقوم الوحدة الحسابية بمنح أذونات دفع لمرتكبى المخالفات ليقوموا بسدادها فى أحد البنوك وتسليم الهيئة الايصال البنكى بقيمة الغرامة مقابل منحهم شهادات تصالح معتمدة، وشدد محلب على أن تكون هذه الشهادات لها علامات مائية لمنع تزويرها.
والقرار العاشر، عدم التقنين لأى مساحات اراضى زراعية تقع فى نطاق مدينة السادات لأن المدينة تعتمد فقط على المياة الجوفية وأى زراعات سوف تستنزف هذا المخزون الجوفى وتعرض مستقبل المدينة للخطر.
والقرار الحادي عشر الغاء البند الثالث فى كراسات الشروط الخاصة بالمزادات العلنية للأراضى المستردة والذي كان يتضمن أنه فى حالة استحقاق كل أو جزء من الأرض المباعة بالمزاد لأخرين بموجب حكم قضائى أو لأى سبب فسيتم استرداد الارض ممن رست عليه مع رد المبلغ الذى دفعه دون التزام الدولة بأى فوائد أو تعويض.
وقد رأت اللجنة أن هذا البند لا يتناسب مع الواقع لأنه لا يتم طرح اى اراضى بالمزاد الا بعد دراسة موقفها القانونى بشكل كامل وارتبط بهذا ايضا القرار الثانى عشر الذي تضمن تكليف هيئة التعمير بسرعة تسليم الأراضى المباعة بالمزاد لمن رست عليهم دون أى معوقات وبالشروط التى تضمنتها كراسات الشروط، وعدم السماح بأى محاولات لتعطيل تسليم هذه الاراضى.
واكد الدكتور أحمد زكى بدر الى أهمية استمرار اليقظة من جهات الولاية واعداد كل الملفات والمستندات الخاصة بالأراضى التى يتم سحبها لمواجهة أى محاولات من مافيا الاستيلاء على اراضى الدولة واغتصابها لتعطيل عمل اللجنة حيث تم رصد عدد محاولات من سحبت الاراضي منهم لعدم جديتهم لتعويق اللجنة من خلال تقديم شكاوي كيدية واقامة دعاوي أونشر اعلانات في الصحف علي غير الحقيقة وهو ما يتطلب مواجهة هؤلاء بالقانون.
من جانبه، أكد اللواء أحمد جمال الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن ومكافحة الارهاب ضرورة التأكد من الأشخاص أو ممثلى ومالكى الشركات المتقدمة لمزادات بيع الأراضى المستردة للتأكد من أن اراضى الدولة لا يتم استغلالها فى تحقيق أهداف اخرى غير الاستثمار أو تسلل أشخاص ممنوعين بالقانون من التعامل من خلال اسماء وشركات وهمية، وفى الوقت نفسه التأكد من الملاءة المالية للمشترين ضمانا لحق الدولة.
كما طلب جمال الدين أن يتم الزام المشترين بشيكات بنكية لسهولة تعقب من يتهربون من سداد باقى قيمة الارض.
وشدد أيضا على سرعة الانتهاء من حصر الأراضي بالمحافظات، وأن تقدم هيئة التعمير جدولا زمنيا للحصر.