أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، سيقوم بزيارة دولة إلى الصين فى يوم الثلاثاء المقبل بناء على دعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ فى خطوة تعكس زيادة التقارب بين الصين والفلبين واتساع الفجوة بين الأخيرة وبين الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية "قنغ شوانغ" - فى تصريح رسمى - إن الرئيسين الصينى والفلبينى سيناقشان خلال الزيارة سبل تحسين العلاقات وتعزيز التعاون فى شتى المجالات، كما سيتبادلان الاراء حول الكثير من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن دوتيرتى سيلتقى كذلك مع رئيس الوزراء الصينى "لى كه تشيانغ" ومع كبير المشرعين "تشانغ ده جيانغ"، مؤكدا أن الصين تتطلع لتلك الزيارة التى ستمتد حتى يوم 21 أكتوبر الجاري، لتوثيق الثقة السياسية وتعميق التعاون والدفع قدما بالصداقة التقليدية بين البلدين والتعامل بشكل مناسب مع خلافاتهما من خلال الحوار، مشيرا إلى أن الزيارة ستكون فرصة لتعزيز التعاون الاستراتيجى والتأكيد على التزام البلدين بمسيرة السلام والتنمية.

وأوضح المتحدث أن التواصل يجرى عن قرب بين الجانبين حاليا للترتيب للزيارة.

وأشار إلى أن العلاقة بين الصين والفلبين ضاربة فى جذور التاريخ، وأن الصين كانت دوما ما تربطها علاقة صداقة وحسن جوار مع الفلبين، وقال إنه ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين كانت العلاقات بينهما دائما ما تتميز بالسلاسة والتعاون فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية؛ مما كان ينعكس بالفائدة على شعبيهما، معبرا عن رغبة الصين فى أن يتم تطوير العلاقات لترقى إلى الآمال المعقودة عليها ولجلب المزيد من المنفعة لشعبى البلدين.

كان الحديث تردد كثيرا خلال الأسابيع الماضية عن زيارة قريبة متوقعة من الرئيس الفلبينى وبالرغم من تكرار السؤال حول موعد الزيارة إلا أن الإجابة من المتحدث بإسم الخارجية كانت دائما واحدة وهى أن القيادة الصينية ترحب بدوتيرتى فى بكين.

ومؤخرا طرح سؤال على المتحدث حول رأيه عما إذا كان هناك احتمالات أن يكون للنزاع بين بكين ومانيلا حول قضية بحر الصين الجنوبى تأثيرا سلبيا على الزيارة المرتقبة، فكان رده أن أي صعوبات يمكن تجاوزها طالما كانت لدى البلدين الرغبة فى تسوية خلافاتهما من خلال الحوار.

كما أكد أن المشاورات والمفاوضات المرتكزة على أساس من الاحترام المشترك والثقة المتبادلة هما السبيل الوحيد لتسوية النزاعات بين الصين والفلبين، مجددا رفض بكين التام لحكم محكمة التحكيم الذى أصدرته فى شهر يوليو الماضى بشأن قضية بحر الصين الجنوبي التى كانت مرفوعة ضدها من قبل مانيلا، وهو الحكم الذى تعتبره الصين معيبا وغير قانوني لأنه صادر عن محكمة غير ذات اختصاص وبالمخالفة للقانون الدولى.

وقال المتحدث إن باب الحوار الثنائي سيظل دوما مفتوحا، مؤكدًا أن العلاقات الودية السليمة بين البلدين تخدم مصالحهما الأساسية وتوقعات شعبيهما.

كما أعرب عن أمله في أن تعمل الفلبين بإخلاص وجدية جنبا إلى جنب مع الصين للتعامل بالشكل المناسب مع خلافاتهما من خلال الحوار القائم على الاحترام والثقة المتبادلين وإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح والسليم.