يبلغ إجمالى الدعم المحدد لدعم الطاقة والسلع التموينية فى العام المالى الحالى، نحو 103 مليارات جنيه، يحصل عليها مستحقو الدعم وغير مستحقيه، حيث يبلغ عدد من يحملون بطاقات التموين نحو 88.6% من السكان، رغم أن نسبة الفقراء فى مصر بحسب بيانات الجهاز المركزى للإحصاء لا تزيد على 28 %.
لكن إذا تجاوزنا عن الإحصاءات الرسمية المعلنة فى شهر يوليو الماضى، لنسب الفقر فى مصر، واعتبرنا أن نسب الفقر زادت خلال الأشهر الماضية بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم، إلى 50%، فإنه يظل عدد من يحملون بطاقات تموين أعلى بكثير من نسب الفقر .
يعنى ذلك أن أكثر من 38% على الأقل ممن يحملون بطاقات التموين، هم من الفئات التى لا تستحق الدعم، أما فى حال الاعتماد على الإحصاءات الرسمية فإن أكثر من 58% من المواطنين لا يستحقون دعم التموين .
وخصصت الحكومة فى الموازنة العامة للعام المالى الحالى 2017/2018 مبلغ 62 مليار جنيه لدعم الطاقة، منها مبلغ 35 مليار جنيه لدعم المواد البترولية، ومبلغ 27 مليار جنيه لدعم الكهرباء .
بينما خصصت مبلغ 41 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، حيث قامت الحكومة بزيادة مخصصات الفرد بنسبة 20% من 15 إلى 18 جنيه شهريا، بالإضافة لنحو 5 مليارات جنيه دعما للمزارعين، والتى تم تطويرها خلال العام الماضى، وتدخل التطبيق الكامل على مستوى الجمهورية خلال العام الحالى .
وخصصت الموازنة، مبلغ 1.6 مليار جنيه، لدعم نقل الركاب ويشمل، الدعم الممنوح لهيئتى نقل الركاب بالقاهرة والإسكندرية، لتوفير خدمة نقل الركاب بأقل من تكلفتها الاقتصادية، والدعم الممنوح لاشتراكات الطلبة على خطوط السكك الحديد ومترو الأنفاق، بالإضافة إلى دعم خطوط السكك الحديدية غير الاقتصادية بالمحافظات .
وخصصت الموازنة، 0.6 مليار جنيه، لدعم الأدوية وألبان الأطفال، وهو يشمل ما تتحمله الدولة من فروق التكلفة الناتجة، عن استيراد الأدوية، وألبان الأطفال وبيعها بأسعار تقل عن تكلفتها الاقتصادية .
بينما خصصت الموازنة، مبلغ 1.5 مليار جنيه، لدعم إسكان محدودى الدخل، بالإضافة إلى 2.5 مليار جنيه لدعم تنشيط الصادرات .
وخصصت الموازنة أيضا، مبلغ 4.3 مليار جنيه، لدعم التأمين الصحى، والأدوية، وتشمل تدعيم برامج جديدة للتأمين الصحى لغير القادرين، بينما خصصت مبلغ 11.3 مليار جنيه للدعم النقدى، بحيث يصل إلى الفئات الأكثر احتياجا .
جدير بالذكر أن الكاتب الصحفى خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة "اليوم السابع"، قدم مقترحا بإلغاء الدعم الحكومى لتوفير المليارات لموازنة الدولة للاستغناء عن المساعدات الخارجية لمصر، الأمر الذى لاقى تأييدا كبيرا من خبراء الاقتصاد والمال، الذين أكدوا على أن المنظومة الحالية للدعم تصب فى صالح الأغنياء، ولا يستفيد محدودو الدخل منها .