وزير خارجية قبرص لـ"صدى البلد":

القاهرة عينت ملحقا عسكريا في نيقوسيا يتسلم عمله في أبريل المقبل

طالبنا الأوروبيين بألا تكون حقوق الإنسان الورقة الوحيدة في التعامل مع مصر

رحلات سياحية بحرية بين الموانئ المصرية والقبرصية تصل لشرم الشيخ

تعاون مع مصر فى زراعة الزيتون في سيناء والمزارع السمكية في بورسعيد

نقل الغاز من حقل أفروديت الى إدكو من أجل " الإسالة"

قبرص ومصر يسابقان الزمن من أجل تصدير الغاز لأوروبا

قبرص دولة صغيرة لا تريد عداوات مع أحد وسياساتها وتحركاتها ليست موجهة ضد أي دولة.. جهد كبير نبذله لمحاربة الإرهاب بالتعاون مع الأصدقاء في المنطقة ومعسكر الاعتدال والحكماء.. نقوم بالكثير من التنسيق مع مصر في كثير من القضايا على المستوى الدولي رغبة منا في إحلال السلام والاستقرار والرفاهية في المنطقة وشعبها. هكذا بدأ وزير خارجية قبرص إيوانيس كاسوليديس حديثه مع "صدى البلد" خلال زيارته للقاهرة ضمن الوفد المرافق للرئيس أناستاسيادس لحضور القمة الرابعة لآلية التشاور الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان.

وعن مستقبل التعاون الثلاثي بين الدول الثلاث وكيف سيفيد شعوبها، قال الوزير إن هذه هي المرة الرابعة التي تعقد فيها هذه القمة وهو شيء يعبر عن أن النتائج تدفع القادة إلى الاستمرار في هذا التعاون ولهذا اتفق القادة على أن تعقد القمة القادمة في عام 2017 في قبرص وهذا يضمن استمرارية التعاون القائم لأهميته والمبادرة حول الأمن والاستقرار في المنطقة بحيث تشمل الدول المعتدلة بأن تعمل سويا من أجل تقديم خدمات الأمن والتعاون المخابراتي والدفاع المشترك وبدأت نتائج هذا التعاون حيث أعلنت القاهرة أنها سترسل ملحق عسكري في العاصمة القبرصية نيقوسيا في ابريل القادم وستجرى تدريبات مشتركة على عمليات الإنقاذ البحري.

وتابع" كاسوليديس" أن التعاون فى مسألة الطاقة مهم جدا لنا حيث أن اكتشاف حقل ظهر العملاق جعل الشركات الدولية تبدى اهتماما خاصا بالمنطقة الاقتصادية في قبرص مثل إكسون موبيل وقطر للبترول وتوتال وإيني.

وشدد وزير خارجية قبرص على أنه تم الاتفاق على إنشاء خط أنابيب يأخذ الغاز من حقل أفروديت حتى إدكو في مصر من أجل عملية الإسالة وهذه هي أولى نتائج هذا التعاون إضافة إلى العديد من المشروعات التي توفر فيها قبرص واليونان الخبرة والمعرفة لمصر خاصة مشروع زراعة أشجار الزيتون في سيناء وسوف يكون هناك مستثمرون قبارصة سيوفرون الاستثمارات والمعرفة سوف يأتون إلى مصر وينشئون مزارع سمكية في بورسعيد.

كما سيتم تنظيم رحلات سياحية بحرية بين الموانئ المصرية والقبرصية تأتي إلى الإسكندرية وتمر من خلال قناة السويس إلى البحر الأحمر ثم إلى شرم الشيخ وهذه كلها أفكار تشمل التنمية واستغلال الموارد والثروات البحرية والعمل معا من خلال تنمية مستدامة لتقليل التلوث.

وقال الوزير القبرصى إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي الدائم عن علاقته الطيبة بالرئيس أناستاسيادس تعطي مؤشرا جيدا على عمق العلاقات وخاصة عندما يتحدث عن الغاز وأنه لا يوجد ما يمنع من إعطاء الحق لأصحابه إن وجدت حقوق لأي طرف.

والبلدان يعملان وفق قواعد اقتصادية تلتزم بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار ودائما هناك ترحيب بما تفعله مصر من أجل مصلحة قبرص واليونان وكذلك ترحيب مصري بما تفعله قبرص واليونان من أجل مصر.

وحول الحديث الدائم في وسائل الإعلام عن استيلاء قبرص على الغاز المصري نفى الوزير" كاسوليديس" ذلك تماما وقال إن تركيا والإخوان المسلمين هم من يذكر ذلك دائما لضرب العلاقة الطيبة بين الشعب المصري والشعب القبرصي ولكن الحقيقة أن مصر وقبرص دولتين ملتزمتين بالقانون الدولي ويتصرفان وفقا لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بترسيم الحدود البحرية ولم يغش منهما الآخر ونحن نعمل بشرف في الاكتشافات التي نقوم بها سواء في مصر أو في قبرص على الرغم من أن حقل ظهر يوجد منه جزء صغير داخل المنطقة الاقتصادية القبرصية ولكن ليس لدينا أي مطالب بها لأن هذا الجزء غير ذي منفعة للجانب القبرصي وإن حفرنا فيه فلن نحصل على شيء على الإطلاق وهذ ما يعبر عن روح التفاهم الموجودة بين الجانبين.

وحول دور قبرص في توضيح حقيقة ما حدث في مصر في 30 يونيو للاتحاد الأوروبي قال الوزير إن قبرص دائما ما توضح للأوروبيين أهمية مصر وأن قبرص بحكم موقعها هي الأقرب لجنوب المتوسط ولابد أن يستمع الأوروبيون لما تقوله حول الأوضاع في مصر حيث أنه أكثر فهما لطبيعة ما يحدث.

وأضاف طالبنا من الشركاء في الاتحاد الأوروبي العمل معا على مساندة مصر في حربها على الإرهاب من أجل تنمية واستقرار هذه المنطقة ولا يمكن أن تجعل أوروبا حقوق الإنسان الورقة الوحيدة للتعامل مع مصر.

وأشار الوزير أن بلاده قدمت بعض الآراء للجانب المصري في كيفية التعامل مع أوروبا في اللقاءات المتبادلة بعد الثورة في 30 يونيو ومنها عقد المزيد من الاتفاقيات التجارية والأمنية بين مصر أوروبا بعيدا عن المطالبات بحقوق الإنسان.

وحول إن كانت عضوية مصر في مجلس الأمن أفادت القضية القبرصية وإعادة توحيد الجزيرة قال الوزيرالقبرصى إنهم يشعرون بارتياح كبير في قبرص بهذه العضوية وهناك جهود حقيقية ومصر لها موقف بناء وإيجابي في مجلس الأمن ودائما مداخلات مصر تقف بالمرصاد لأي قرار تسعى إليه تركيا كي تسلب حق الشعب القبرصي.

وحول دور الشراكة الثلاثية ومشكلات المنطقة، قال الوزير: إنها مفيد دائما حيث أن مصر لديها خبرة كبيرة ومعرفة بمسائل معينة مثل ليبيا الجارة واليمن والقضية الفلسطينية وأيضا بسوريا وهذا ما يجعلنا نشارك مصر الأفكار لتوحيد جهودنا في المحافل الدولية عند الحديث عن هذا القضايا من خلال رؤيتنا الخاصة والرؤية المصرية حيث يتم تبادل وجهات النظر وكذلك المعلومات حول الكثير من الأشياء التي تحدث في هذه الدول.

وذكر الوزير القبرصى إن بلاده تثق فيما تقوم به مصر لمصلحة الشعب وشعوب المنطقة وقال إن بلاده لا تريد عداوات مع أي دولة وليست هذه السياسة موجهة ضد أحد وهناك جهد كبير لمحاربة الإرهاب خاصة وأن هناك رغبة من دول المنطقة في التخلص من الإرهاب ويوجد الكثير من التنسيق مع مصر في كثير من القضايا على المستوى الدولي.

وحول مستقبل الغاز وقيام تركيا وإسرائيل بتوقيع اتفاق لتصدير الغاز إلى أوروبا قال الوزير " كاسوليديس" إن الاتفاق التركي الإسرائيلي لم يتم توقيعه بعد ولكن قبرص ومصر تسيران في الاتجاه الصحيح ويسرعان من أجل تصدير الغاز لأوروبا.

وتابع أن هذا التعاون يعد نموذج مثالي للتعاون بين الدول خاصة وأن هناك شيئا مفقودا في منطقة شرق المتوسط بسبب عدم المرونة وعدم تبادل الآراء بما ينتج عنه عدم القدرة على مواجهة تحديات الإرهاب.

وحول ثمار هذا التعاون ومتى سيتم جنيها قال " كاسوليديس" إنها باتت قريبة خاصة في ظل الزيارات التي يقوم بها الوزراء المعنيين من أجل تذليل العقبات أمام تحقيق التعاون الكامل وثمار هذا التعاون سوف تظهر للشعب قريبا.

ووجه رسالة للشعب المصري قائلا الرئيس القبرصي هنا في مصر وأنا هنا في مصر لنقول إننا أصدقاء للشعب المصري ونفهم ما يقوم به المصريون ونتمنى لهم السعادة والرخاء.

وحول ما تقوم به تركيا منن أفعال لا تليق مع علاقات حسن الجوار قال " كاسوليديس": تركيا دولة كبيرة وتغتر بقوتها وبحكم موقعها المميز يجري وراءها الكثير من الدول شرقا وغربا.