أشار عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب المصرية إلى أهمية التواصل وعقد العديد من اللقاءات مع كل من المجتمع الضريبي ومنظمات المجتمع المدني من أجل توضيح القانون رقم 67 لسنة2016 والخاص بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة والإستماع إلى كافة الاستفسارات ومناقشة أية مشكلات قد تنجم عن التطبيق مؤكدا على أهمية الدور الذي يقوم به المحاسبون في هذه المرحلة التي تقوم فيها المصلحة بإعداد اللائحة التنفيذية للقانون موضحا أنهم شركاء في العمل وكذلك وسطاء بين المصلحة والممولين جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في الندوة التي نظمها مجلس الأعمال الكندي برئاسة المهندس معتز رسلان.
وحضر الندوة عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك ومنى الجرف رئيس جهاز حماية المنافسة وعدد من المحاسبين وممثلى البنوك والمستثمرين.
واوضح مطر خلال الندوة أن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة كان أمرا ضروريا حتى يستطيع المنتج الصناعى أن ينقى سلعته من كافة الضرائب فلقد كان هناك إلحاح من قبل المجتمع الضريبى لتطبيق الخصم الكامل وهو ما تم بالفعل فى ضريبة القيمة المضافة حيث أصبح الخصم كاملا للضريبة السابق سدادها على مدخلات السلع والخدمات سواء كانت مدخلات مباشرة أو غير مباشرة ومن ثم يستطيع المنتج التخلص من كافة الضرائب التى يتحملها أثناءعملية الإنتاج ويتم نقل عبئها إلى المستهلك.
وقال مطر أن من ضمن المستحدثات فى ضريبة القيمة المضافة توحيد حد التسجيل عند 500 ألف جنيه وهو ليس رقم كبير أملاً أن يلتزم جميع المتعاملين مع المصلحة بإمساك دفاتر وسجلات منتظمة وإصدار فواتير ضريبية.
وأشار إلى أن المصلحة حريصة على التواصل مع الممولين حيث أنه قبل صدور القانون قامت المصلحة بإجراء حوارات مجتمعية مع فئات المجتمع الضريبى المختلفة من إتحادات وغرف ورجال أعمال وكافة المهتمين بالضريبة وتم تنظيم العديد من الندوات التى تم خلالها مناقشة قانون الضريبة على القيمة المضافة وبحثه وتم الأخذ بالمقترحات التى تم طرحها خلال هذه الحوارات والندوات وكذلك قامت لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب بإستدعاء حوالى 400 شخص من أصحاب الشركات وممثلى الشعب التجارية والغرف الصناعية والمحاسبين وغيرهم ممن يمثلوا كافة المتعاملين مع الضريبة وعرضت القانون عليهم وأخذت أيضاً بمقترحاتهم وأجرت تعديلات على القانون وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية حتى وصل القانون للصيغة النهائية التى صدر بها.
وأضاف أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب تقومان ببذل الجهود من أجل إصلاح منظومة الضرائب وذلك من خلال التحول من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة، وكذلك إنهاء المنازعات الضريبية حيث تم إصدار قانون تسوية المنازعات الضريبية والذى يعمل على خلق مناخ ثقة بين الممول ومصلحة الضرائب وكذلك يعمل على تخفيف الأعباء على الممول والمصلحة.
وأكد مطر أن الإدارة الضريبية إدارة تنظيمية وليست جباية ففى ظل إنتقال الملكية للقطاع الخاص أصبح إيراد الدولة للصرف على الخدمات المطلوبة من الضرائب ولذلك على الممولين التعاون مع المصلحة لتوفير إيرادات كافية للدولة حتى تتمكن من الإنفاق على الخدمات المطلوبة.
وفيما يتعلق بالفاتورة الضريبية أشار مطر أن قانون القيمة المضافة يؤكد على ضرورة تحرير الفاتورة الضريبية عند بيع السلعة أو أداء الخدمة الخاضعة للضريبة وفقا للمادة رقم (12) من القانون والتي تنص على “يلتزم المسجل بأن يحرر فاتورة ضريبية عند بيع السلعة أو أداء الخدمة الخاضعة للضريبة، على أن تتضمن اسم المشتري ورقم تسجيله إن كان مسجلًا، وتحدد اللائحة التنفيذية البيانات التي تتضمنها الفواتير والإجراءات التي تكفل انتظامها وتيسير مراقبتها، ومراجعتها ، وللوزير وضع نظم مبسطة لأغراض ربط الضريبة وضريبة الجدول للمنشآت التى يتعذر عليها إصدار فواتير ضريبية عند كل عملية بيع ، كما يجوز للوزير أومن يفوضه في بعض الحالات إلزام المسجل عدم إصدار أية فواتير عن سلعة أو خدمة خاضعة للضريبة وضريبة الجدول ما لم تكن الفواتير معتمدة من المصلحة”.