تفرش العديد من النوادى الحديثة النجيلة الصناعية ليقوم الرياضيون بأداء تدريباتهم عليها، خاصة فى مصر، حيث تغطى أكثر من 70% من ملاعبها سواء أندية أو مناطق عشوائية بالنجيلة الصناعى .
وحذرت العديد من الدراسات التى قام بها مجموعة من الباحثين الأمريكان من استخدام هذه النجيلة، حيث كشفت دراسة علمية جديدة أن النجيل الصناعى يتم تصنيعه من مواد معاد تدويرها، وهو ما يتسبب فى الكثير من الأمراض .
ولخطورة النجيلة الصناعية قامت الإدارة الأمريكية بإعطاء الضوء الأخضر لبدء البحث حول المخاطر الصحية الناتجة عن اللعب على النجيلة الصناعية فى النوادى للأطفال والكبار، وذلك بسبب الاشتباه بوجود صلة بين هذه الأرض الخضراء الصناعية وارتفاع عدد المصابين بالسرطان بين الأطفال والشباب الذين يلعبون عليها .
وخلال الأبحاث الأولية كشف العلماء أن النجيلة الصناعية مصنوعة من مواد مطاطية تحتوى على مواد كيميائية سامة مثل الزئبق والرصاص، وهو ما يفسر إصابة عدد كبير من لاعبى الرياضة حول العالم بالسرطان رغم التزامهم بقواعد السلامة فى التغذية وممارسة الرياضة التى تحميهم الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة ومنها السرطان .
ولم تكن هذه المخاوف فى أمريكا فقط ولكن فى بريطانيا ظهرت مخاوف عديدة بين الأطباء، خاصة بعد تشخيص إصابة الكثير من لاعبى القدم بالمرض السرطانى، مما أدى إلى تكثيف الدراسات حول العلاقة بين النجيلة الصناعى والإصابة بالسرطان، وفى هولندا انحصرت النتائج فى المواد المصنوع منها النجيلة والتى تأكدوا أنها مصنعة من إطارات السيارات القديمة والمستخدمة فى صناعة العشب الصناعى والتى تستقر فى كثير من الأحيان فى أجساد الرياضيين أثناء ممارستهم للعب .
وكل هذا الذعر دفع الاتحاد الدولى لفتح تحقيق سريع للتوصل لحقيقة الأمر والتأكد من وجود تلك المادة المسرطنة فى الملاعب الصناعية، وكانت النتائج صادمة، حيث أظهرت أن مصر من أوائل الدول المهددة بانتشار مرض السرطان وسط أطفالها وشبابها بسبب انتشار النجيلة الصناعى فى عدد كبير من النوادى الرياضية .
وقال الدكتور "طارق سليمان" طبيب المنتخب الوطنى السابق: "إذا ثبت تسبب النجيل الصناعى للسرطان سيكون منحصرا فى نوعين من السرطان وهما سرطان الرئة والجلد وكلاهما يؤدى للوفاة ".
وأكد "سليمان" أن الملاعب الصناعية تسبت بالفعل فى العديد من الأمراض مثل آلام الركبة، والأنكل، والحوض والظهر لافتا إلى أن تلك الملاعب تسبب تقصير عمر لاعب كرة القدم .
ومن جانبه قال الدكتور "هانى الناظر" رئيس قسم المركز القومى للبحوث السابق وأستاذ الأمراض الجلدية: "لا يوجد ما يثبت صدق هذه التحذيرات، لأن الفرد حتى يصاب بالسرطان لابد أن يتعرض لعدة عوامل مباشرة معا، وحتى يتم إثبات ذلك لابد من إجراء اختبارات وأبحاث لعدة سنوات ".
وأضاف: "معظم التحذيرات المنتشرة على المواقع الأجنبية والتى تشير إلى انتشار السرطان بسبب تعرضنا لبعض المواد ما هى إلا آراء باحثين ولكن ليس هناك دراسات موثقة لكل المعلومات التى يتحدثون عنها، وحتى الآن لا يوجد سبب واضح يؤكد أن هناك مادة واحدة واضحة هى التى تؤدى للسرطان ".
وفى نفس السياق أوضحت الدكتورة "زينب رضوان" أستاذة طب الأطفال والحساسية بكلية طب قصر العينى، قائلة: "لا توجد حالة مرضية بين الأطفال حتى الآن حدثت لها أعراض انتكاسة للحساسية أو سرطان الرئة بسبب النجيلة الصناعية، ولكن من المعروف أن الحساسية تزداد عند الأطفال عند تعرضهم للنجيلة الطبيعية، نظرا لتتطاير حبوب اللقاح والحشرات الرفيعة والأتربة بين حشائشها، مما يؤدى إلى حدوث حساسية أو إصابة الطفل بنوبات هياج صدرية وأنفية ".