تقدم العشرات من أعضاء جمعية الشباب الوطنى بالسويس بعدة شكاوى إلى وزارة الزراعة، منها شكوى برقم 832 بتاريخ 14 ديسمبر 2015، وأخرى برقم 7516 بتاريخ 17 ديسمبر2015، يتهمون الجمعية بالنصب والاستيلاء على آلاف الأفدنة من أراضى الدولة.

وأكد الأعضاء أن جمعية الشباب الوطنى بشندورة استولت على آلاف الأفدنة من أملاك الدولة، حوالى 12600 فدان، ووزعتها على المواطنين دون سند ملكية، أو مقنن مالي، وكل ما تملكه عقود تخصيص لـ 1400 فدان منذ عام 2006 بقيمة 2500 جنيه للفدان، مضافًا إليها قيمة الإيجارات المتأخرة على الأرض من تاريخ تأجيرها عام 1991 ولم يتم دفع حق الدولة ولا متأخرات الإيجارات عن أكثر من 25 سنة ماضية، وباقى المساحة 10183 فدانًا دون سند ملكية، أو مقنن رسمى مائي.

ووفقًا لمستند رسمى من وزارة الري، صادر عن لجنة عاينت الجمعية، الشهر الماضي، فإن الجمعية قننت مصدر رى 762 فقط، 10 يناير 1990، وتم تعديل الفتحة لرى 1200 فدان، 15 فبراير 1992، لكن الجمعية استخدمت مصدر الرى هذا لزراعة آلاف الأفدنة بالمخالفة للقانون.

وأضاف أعضاء الجمعية إن الجمعية تحصل مديونيات تشغيل من جميع أعضاء الجمعية بغض النظر عن وجود مياه كافية للرى أم لا، سواء من زرع أرضه أم لم يزرعها، واستخدام تلك الرخصة لبيع مياه الرى للأعضاء، حيث تتكلف الرية الواحدة 250 جنيهًا تقريبا، الأمر الذى يكلف الأعضاء أعباء مالية باهظة، بالإضافة للملوحة الشديدة لمياه الرى، حيث يخلطون مياه الصرف بمياه الرى، وفقًا لتقرير هندسة رى السويس.

ووفقًا للتقرير الرسمى الصادر عن وزارة الزراعة، الشهر الجارى، فإن الجمعية وضعت يدها على أراضى الدولة متمثلة فى المرحلة الأولى، 855 فدانًا، والمرحلة الثانية، 3000 فدان، والمرحلة الثالثة،3250 فدانًا، بالإضافة إلى 3000 فدان فى رأس سد بجنوب سيناء، وجميعها دون سند ملكية أو مقنن رسمى مائى، عدا المرحلة الأولى.

وأكد التقرير أن الجمعية لم تسدد الإيجارات المستحقة على الأرض، حتى بلغت مديونيتها 23 مليون جنيه لمحافظة السويس فقط، حتى 2012، وفقًا لما أثبته عضو الرقابة الإدارية فى التحقيق رقم 560 لسنة 2013، ومع ذلك يحصلون مديونيات وهمية وأقساط تمليك من الأعضاء فى الحساب رقم 6100، وتسحب الأموال مباشرة دون تسديدها لإدارة الأملاك الزراعية.

وأكد أعضاء الجمعية أن مجلس إدارة تلك الجمعية فرض مديونيات وهمية على الأعضاء على الرغم من عدم وجود بنية أساسية، متسائلين فى الشكوى: «كيف يتم فرض مديونيات على أرض لا يوجد لها تعاقد أصلًا مع أى جهة حكومية، كما لا يوجد بها مصدر دائم للرى؟»، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف اعتداء الجمعية على أراضى الدولة.

وكشف تقرير لوزارة الرى، فى 22 مارس 2016، ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بالقانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن تبديد المياه بكامل زمام جمعية الشباب الوطنى التعاونية الزراعية، سواء الزراعات خارج الزمام، أو المساحات المقرر ريها بنظم الرى الحديث، وتروى بالغمر بالمخالفة للقانون، والتحقيق مع المسئولين بهندسة رى السويس عن أى قصور فى الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها مع الجمعية.

وقال رئيس قطاع استصلاح الأراضى، إن لجان الوزارة كشفت، الأيام الماضية، عن وجود فساد كثير فى الجمعية، من خلال معاينة أراضى الجمعية، مؤكدًا تحويل تقرير اللجنة إلى مباحث الأموال العامة والنيابة العامة لاتخاذ كل الإجراءات تجاه أصحاب الجمعية.

فيما أكد مصدر فى وزارة الزراعة صدور قرار من وزير الزراعة، 17 مارس الماضى، حمل رقم 410 لسنة 2016، بإزالة المرحلة الثالثة من أراضى الجمعية باعتبار الأراضى ملكًا للدولة.