رئاسة الأركان الصينية:

إنشاء نظام للدفاع الصاروخي له تأثير على العلاقات الدولية

هدف أمريكا إنهاء قوة الصين النووية والحد من قدرة روسيا النووية

أكدت وسائل إعلام صينية رسمية امس "الثلاثاء" أن الصين وروسيا ستجريان تجارب مشتركة مضادة للصواريخ العام المقبل للمرة الثانية.

وذكرت وكالة "شينخوا" أن الصين وروسيا أعلنتا عن جولة جديدة من التدريبات في منتدى الدفاع المنعقد في بكين دون أن تكشف تفاصيل.

وكانت أول تدريبات للقوات المسلحة الصينية والروسية في شهر مايو، وذلك في الوقت الذي تناقشت فيه واشنطن مع سول عاصمة كوريا الجنوبية حول تثبيت محطة دفاعية أمريكية ضد أي تهديدات من كوريا الشمالية.

وجري نشر منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية في ملعب للجولف بسول، وذلك رغم تأكيد مراقبين أن المنظومة لن تؤثر كثيرا في تهدئة مخاوف كوريا الجنوبية من نظيرتها الشمالية، ولهذا فأنها باتت تهدد أمن موسكو وبكين.

ونشرت صحيفة قومية شعبية يديرها الحزب الشيوعي الصيني تصريحا لمسؤول عسكري صيني بارز ينتقد فيها خطط نشر الدفاع الصاروخي قبل إعلان الجولة الجديدة من التدريبات.

ونقلت رويترز تصريحات تساي نائب هيئة الأركان الصينية للموظفين أن الصين وروسيا على اتصال وثيق مع بعضهما، وأن نشر الدفاع الصاروخي الأمريكي يؤدي إلى سباق تسلح في الفضاء.

وأضاف أن أمريكا لا تقدم ضمانات بعد توجيه نظام الدرع الصاروخي الذي تطوره في أوروبا ضد روسيا.

وانتقد نائب هيئة الأركان الصيني الجهود التي بذلتها أمريكا في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي وذلك بعد انسحابها من معاهدة "أي بي إم" للصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، وأكدت أن "إنشاء نظام الدفاع الصاروخي" له تأثير على المدى البعيد في قضايا دولية مثل "العلاقات بين الدول العظمى، التوازن الاستراتليجي العالمي" وغيرها.

وكان نائب وزير الخارجي الصيني لي باو دونغ أعلن عن تأييد بلاده لمواقف روسيا من القضايا الدولية.

اعتبرت هيئة الأركان الروسية نشر أمريكا للدرع الصاروخية "خطرا استراتيجيا على روسيا والصين"، وأشارت إلى أن أمريكا لم تستجب للمقترحات الروسية المتعلقة بنشر الدرع الصاروخي الذي أنشأته في أوروبا الشرقية.

وأضافت هيئة الأركان الروسية في تصريحات على هامش المنتدى الدفاعي أن الدرع الصاروخي تمكن واشنطن من "الحصول على أفضلية في حال أرادت واشنطن توجيه ضربات نووية لأي مكان في العالم".

وشددت هيئة الأركان الروسية على أن هدف أمريكا من الدرع الصاروخية "الحدّ من قدرة روسيا النووية وإمكان إنهاء قدرة الصين النووية أيضًا لتتفوق استراتيجيًا على روسيا والصين".

وقال نائب الأول لرئس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فيكتور بوزينخير، نقلا عن وكالة "سبوتنيك الروسية" إن روسيا مضطرة لاتخاذ إجراءات الرد المناسبة لكيلا تؤثر مخططات أمريكا وحلفائها لنشر مضادات الصواريخ على ميزان القوى في مجال الأسلحة الاستراتيجية.

وأشار المسؤول الروسي العسكري أن "الشركاء الصينيين يعملون بالمثل".