الاهمال يضرب "مسجد المارداني".. الشروخ تملأ جدرانه الآيلة للسقوط .. فيديو وصور

الإهمال يضرب أهم مساجد القاهرة التاريخية

حوائط متهالكة وتصدعات للجدران تكاد تتساقط

آثاره المتهدمة أضاعت حسه الجمالى المتميز

رصدت كاميرا " صدى البلد" مظاهر الإهمال بمسجد الماردانى " ، الذي يعد من أقدم مساجد القاهرة التاريخية ، حيث ملأت الشروخ أركانه و تآكلت حوائطه من الرطوبة، وكأن يد الترميم لم تقترب منه منذ إنشائه، والعواميد التي تحمل المسجد متهالكة، والرسومات والزخارف الرخامية علي الحوائط تكاد تتساقط، والمحراب الذي يصلي فيه الإمام مكسور من الجانب الأيمن ويحتاج إلي إعادة تأهيل من جديد.

قال محمد مسعود ، من زوار المسجد إنه يتردد يوميا على زيارة المسجد ، ويحزنه كثيرا ما آل إليه حال المسجد من تدهور ويتجلى ذلك بوضوح بتصدعات جدرانه وتهالك أركانه ، ويأمل أن تهتم الجهات المسئولة بترميم المسجد نظرا لكونه اثر تاريخي من أقدم المناطق الأثرية التاريخية الشامخة.

أنشئ المسجد عام 740هـ، الموافق 1340م، علي يد الأمير علاء الدين الطُنبُغا بن عبد الله المارداني، الساقي المعروف بالطنبغا المارداني، أحد مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون، ترقى في القصر السلطاني، وعينه السلطان في وظيفة الساقي، وهو المسؤول عن مدّ السماط “المائدة” وتقطيع اللحم وتقديم الشراب للسلطان.

وعلى الرغم من كون المسجد منبرًا للعلم، وغنيا بالزخارف والنقوش النادرة، والآيات القرآنية المرسومة، إلا أنه تعرض لعمليات سرقة متتالية، أثرت على أركانه، وأعمدته، فتخللها عدد كبير من الشروخ، تجعل الناظر إليها يشعر بأنها ستنهار.

مئذنته تتألف من ثلاث دورات تمثل قمة تطور المآذن من المربع إلى المثمن ثم الدائرة ، نافورة المسجد نقلتها إليه لجنة حفظ الآثار (1895-1905) حينما قامت بإصلاح المسجد ، باب الجامع الرئيسى يقع في الجهة البحرية، كتب فوقه: (بسم الله الرحمن الرحيم ، إنما يعمر مساجد الله، من آمن بالله واليوم الآخر"، يعتبر إيوان المسجد الشرقي من روائع فنون النقش والتذهيب، الذي يتحلى به سقفه، فضلأعن وزرة الإيوان تتكون من الرخام الملون، عليها كتابات محفورة بالصدف، وبينها دوائر دقيقة كتب فيها بالخط الكوفي: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".

للجامع ثلاثة مداخل في الغرب والجنوب والشمال، والمدخل الشمالي هو المدخل الرئيسي وهو بارز عن الواجهة مكسو بالرخام الملون الملبس في الحجر، صحن المسجد مكشوف مستطيل يحيط بها أربعة أيوانات أكبرها أيوان القبلة الذي يتكون من أربعة اروقة والإيوانات الثلاث الأخرى يتكون كل منها من رواقين. المساحة التي تتقدم المحراب مغطاه بقبة محمولة على مقرنصات دقيقة، وله ثلاثة أبواب. الباب الغربي من الأبواب الجميلة وله مقرنصات متقنة كتب عليه تاريخ البدء في البناء محرابه يعتبر من المحاريب الجامعة بين جمال الشكل ودقة الصنع يعلوه قبة ذات مقرنصات. سقوف المسجد تعتبر من أجمل النماذج المزخرفة والمذهبة، وكذلك المنبر.

أضف تعليق