”السد العالي” قادر على تحمل كمية كبيرة جداً من الفيضان
لا يوجد فيضان يكفي ثلاث سنوات
 لا يوجد أي علاقة بين الفيضان وبين  و”سد النهضة”
يعتبر نهر النيل أهم نهر في إفريقيا وثاني أطول نهر في العالم، وأضحى عبر العصور والأجيال المتتالية مصدر وحيٍ للشعراء بمختلف رؤاهم الإبداعية، وما فتئوا ينظرون إليه نظرات حبٍ وإعجاب، وتقدير في كل زمانٍ ومكان.
وقد نشرت بعض الصحف في الفترة الأخيرة ومنها جريدة “الأهرام” عبر موقعها الإلكتروني، عن أن هطول الأمطار هذا العام على النيل الأزرق في السودان يؤكد أن الفيضان أعلى من المتوسط، وتوقعت بأن يكفى المخزون في بحيرة “السد العالي” لمدة 3 سنوات، وأنه من الممكن فتح مفيض “توشكى” الذي لم يتم فتحه منذ عام 1996 لاستيعاب المياه الزائدة .
بحيرة ناصر
شبكة اﻹعلام العربية “محيط” التقت العديد من الخبراء، وسألتهم عن ذلك، وخرجت بالحصيلة التالية..
قال الدكتور ضياء الدين القوصي أحد ابرز خبراء الموارد المائية والري ومستشار وزير الموارد المائية والري سابقاً، أن الفيضان يأتي من شهر يونيو إلى سبتمبر فمن الممكن أن تأتي مياه غزيرة في يونيو وتنخفض في الشهور الأخرى، وبالتالى فلا يمكن تقدير حجم الفيضان إلا بعد الانتهاء من موسم المطر، ولا يقدر احد أن يحدد حالياً إذا كان الفيضان متوسط أم ضعيف إلا بعد أن ينتهي المطر على أواخر شهر سبتمبر .
د. ضياء الدين القوصي
وأضاف لـ”محيط” ان “السد العالي” قادر على تحمل كمية كبيرة جداً من الفيضان وأيضاً بحيرة “ناصر”، ولكن سد النهضة لم يجرب بعد حتى الآن لأن سد النهضة لم يحدث أي تخزين فيه فهو مازال تحت التجربة حتى الآن ، موضحا أن تخزين السد العالي طويل المدى، ويتحمل أكبر نسبة من المياه .
واضاف ان هذا العام يعتبر أفضل من السنة الماضية والفيضان إلى حتى الآن جيد، ولكن لا أحد يقدر على تحديد الكمية المخزونة فمن يقول ذلك يكون “جاهل”.
تصريحات ومعلومات غربية
بدوره قال المهندس عبد اللطيف السعيد خالد عبد اللطيف، رئيس الإدارة المركزية لشئون المياه، إن الحديث أن الفيضانات في نهر النيل أعلى من المتوسط، غير صحيح.
وأضاف: “مازلنا في 15 أغسطس حتى الآن والسنة 365 يوم، فلم يمر غير 15 يومًا فإذا قلنا أن معظم الفيضان يأتي في 4 أو 3 أشهر الأولى فهذا من المبكر جدًا أن نحكم على الفيضان إذا كان عالي جداً أم عالي فقط أم متوسط، وبالنسبة للقول انه يكفي ثلاث سنوات فلا يوجد فيضان في الدنيا يكفي ثلاث سنوات فلم يحدث ذلك من قبل، فللأسف الشديد الإعلام الآن يقوم بنشر تصريحات ومعلومات غربية ليست لها أي علاقة مثل فتح مفيض “توشكى” فهذا غير صحيح على الإطلاق.
واشار الى ان السد العالي في أمان تام ولا يواجه أي مشكلة في الفيضان، وبالنسبة لبحيرة “ناصر” فعندما يكون هناك انخفاضا في الفيضان نقوم بسحب جزء من مياه البحيرة ونأمل الآن أن يعوض النقص الذي حدث العام الماضي بسبب قلة مياه الفيضان.
شهر أكتوبر هو المعيار
من جانبه، قال المهندس وليد حقيقي المتحدث الرسمي باسم وزارة الري إنه من المبكر أن نحكم على الفيضان هذا العام فالسنة المائية تبدأ من أول شهر 8 وتنتهي في أواخر شهر 7 من العام المقبل، ونحن بدأنا السنة منذ 14 يوما حتى الآن ولكنهم 14 يوما مبشرين حتى الآن فالأمطار معقولة هي وكمية المياه، وهى أعلى من العام الماضي ولكنى لا أقدر ان احكم على حجم الفيضان، إلا عندما يأتي شهر أكتوبر لكي أعرف هل الأمطار سوف تستمر أم لا بنفس المعدلات وهل ستستمر فترات طويلة فيكون كل شيء واضح.
وأوضح لـ”محيط” أنه لو حدث فيضان فإن السد العالي هو الذى يتصدى لذلك، معتبرًا أنه خزان بنك مائي عندما يكون الفيضان ضعيف نستطيع أن نسحب منه وكذلك عندما يكون عالي، وفي كل الأحوال نحن نأخذ حصتنا من المياه كل عام بنسبة 55،5 مليار.
المهندس وليد حقيقي
وأضاف أنه لا يوجد أي علاقة بين هذا الموضوع و”سد النهضة”، وكان لدينا في أول الصيف أزمة في المياه ولكن حاليًا لا يوجد أي أزمات و هذا يحدث دائمًا في بدايات الصيف كل عام، يتم سحب كميات كبيرة من المياه في أول الصيف وهذا كان قبل شهر رمضان ، ولكن حاليًا لا يوجد أزمة، ويرجع السبب فى هذا الى زراعة الأرز كثيراً هذا العام بطريقة مخالفة للقانون فتم سحب مياه كثيرة، فجعلت هناك نوعا من النقص في الترع فتعاملنا مع هذا الموضوع وحالياً الأمور مستقرة.
وأكد أن للسد العالي حجم للتخزين لذلك مع كل سد ينشئ يقام معه مفيض وهذا حدث بالفعل بالثمانينات والتسعينات وبالأدق التسعينات، فنحن نحتاج لمفيض “توشكي” عند وجود مياه فائضة ، ولكن لا نقدر نحكم إذا كان يفتح أم لا الآن، وهناك مفاوضات تقوم على إعلان حصتنا وهذا يتعلق بتاريخنا ويجب المحافظة عليه.