"صيدلية الشعب".. مبادرة مجتمعية طرحها المركز المصري للحق في الدواء من خلال مؤتمر صحفي لعرض رؤية تصورية لبدء الآلاف من الصيدليات في إعادة العمل بالتركيبات الدوائية الحيوية والعودة إلى تصينع الأدوية بأيادٍ مصرية تكون عونا للمريض المصري والدولة.

المبادرة هدفها الأول هو توفير النواقص من الأدوية التي تعاني منها السوق المصرية على مدار شهور ماضية، ومازالت في طريقها للتفاقم، بالإضافة إلى كبح جماح الممارسات الاحتكارية للشركات التي تضع تحت قبضتها سوق الدواء المصرية، وتتحكم بقوت الشعب، لتوفير الملايين من الدولارات.

وقال النائب صلاح منصور، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، إن مبادرة "صيدلية الشعب" التي طرحها المركز المصري للحق في الدواء لن تجدي نفعًا، نظرًا لصعوبة تغطية الصيدليات لكل قرى ومدن مصر.

وأضاف "منصور" في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن لجنة الصحة اجتمعت مع مسئولي وزارة الصحة بشأن مناقشة أزمة الدواء، وتم التوصل إلى تشكيل هيئة للرقابة على تصنيع وبيع الأدوية، وتغليظ العقوبات على المخالفين والمتلاعبين لمنع الغش التجاري وارتفاع الأسعار.

وتابع النائب: "الشعب المصري أناني وطماع بطبعه وعلبة الدوا اللي بتتباع بـ5 جنيهات بيبيعوها بـ8 جنيهات"، مؤكدًا أن هيئة الرقابة سيتم تشكيلها قريبًا دون تأخير، كما أكد أن من يثبت غشه ومخالفته سيتعرض للعقوبة والغرامة الكبيرة، ليكون عبرة لغيره من المخالفين.

ومن جانبها رفضت النائبة اليزابيث عبد المسيح، عضو اللجنة، مبادرة "صيدلية الشعب" والتي تهدف لتركيب الأدوية بالصيدليات، مشيرة إلى أن هذه المبادرة لن تحل أزمة نقص الأدوية، وإنما ستزيد من حدة الأزمة.

وأشارت النائبة في تصريح لـ"صدى البلد"، إلى صعوبة الرقابة على جميع الصيدليات بقرى ومدن مصر، مؤكدة أن "صيدلية الشعب" ستزيد من حالات الغش والتلاعب بالصيدليات، كما أكدت أن الصيدليات الموجودة بالقرى والأرياف تُعين أشخاصا غير مؤهلين لن ينجحوا في عملية تركيب الأدوية.

وأضافت عضو لجنة الصحة، أن تركيب الأدوية يحتاج إلى دقة وخبرة، وليست عملية سهلة،مؤكدة أن الحكومة ستجد حلا لهذه الأزمة، وذكرت أن لجنة الصحة ستناقش أزمة الأدوية خلال اجتماعها المقبل.