كانت المناظرة الثانية التى أجريت بين مرشحى الرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون ودونالد ترامب، مساء الأحد الماضى، حامية، وشهدت تبادل الاتهامات والإهانات بين كليهما بشكل غير مسبوق فى تاريخ المناظرات الأمريكية.
واستطلعت صحيفة "واشنطن بوست" رأى اثنين من خبراء لغة الجسد الأمريكيين، وهما باتى وود وديفيد جيفنز بتحليل أداء المرشحين فى هذه المناظرة. وتقول وود إن عدم مصافحة كلينتون وترامب كان أمرًا لافتًا، فالمصافحة أمر هام لأنها تشير إلى أنهما متساويان وأنهما يستطيعان القتال. وقد تصافح المرشحان فى النهاية لكن عند انتهاء المناظرة.
ترامب كان يدور مثل الأسد ليعلن هيمنته
سعيًا منه لاستعادة حظوظه بعد الأسبوع السىء، طلب ترامب الانتباه باستعراض العدوانية والمقاطعات. لكن مقارنة بالمناظرة السابقة، كان ترامب هادئًا ومسترخيًا، كما يقول جيفنز.
وقد أشار ترامب مرارًا إلى كلينتون أثناء المناظرة وهو يوجه إليها الاتهامات، وهى اللفتة التى يقول جيفنز إنها عدائية فى كل الثقافات، وقارن أيضًا أصوات التذمر التى كان يصدرها ترامب بالثور فى وضع الهجوم.
وأشارت وود، إلى أن الغضب يصلح تمامًا مع ترامب، فهو مصدر قوته ويساعده على فرض الهيمنة، وهو لديه تأييد قوى لاسيما بين الناخبين الساخطين، مشيرة إلى أن الأمريكيين غالبًا ما ينجذبون للمرشح الذى يبدو أقوى.
ويقول الخبيران، إن التفاف ترامب حول كلينتون على المنصة جذب الانتباه بعيدًا عن كلمات المرشحة الديمقراطية، وكان يمثل عدم احترام لوجودها كما لو كان ترامب يقول "أنا كبير وأنتى صغيرة". وكان يدور حولها كما لو كان أسدًا، سيقوم بهجوم ويحافظ على هجومه بالاستمرار فى التحرك والدوران.
الابتسامة.. كلمة السر لكلينتون
وافقت وود على أداء كلينتون بكل عام، لكنها تقول إن ابتسامتها بدت غير مناسبة، ويعتقد المرشحان أن كلينتون بدت ضعيفة نسبيًا عندما جلست بينما كان ترامب يتحدث. وتقول وود إنها ظلت هادئة، على الرغم من أن دوران ترامب حولها لم يؤثر عليها. أما جيفنز، فيقول إن هيلارى خاطبت المستمعين بتعاطف وبمشاعر إيجابية وتقدير إيجابى.
وتشير وودن الخبيرة فى تحليل لغة جسد كلينتون منذ فترة طويلة، إلى أن ابتسامة المرشحة الديمقراطية كان لا بأس بها فى المناظرة الأولى، حيث كانت كلمات ترامب غير منطقية فى الأغلب، إلا أن الأمر كان مختلفًا فى المناظرة الثانية.. فقد تحدث ترامب بجمل كاملة ووجه اتهامات أكثر جدية لكلينتون، لذلك كانت ابتسامتها العريضة غير طبيعية.