أصبح أسلوب التهديدات هو المتبع بين قيادات الإخوان لمواجهة دعوات إجراء الانتخابات الداخلية، وتنظيم مراجعات على مستوى جميع الهياكل التنظيمية للجماعة، بعدما كشف عدد من قيادات التنظيم تلقيهم تهديدات وصلت إلى حد الإيذاء الجسدى حال استمرارهم فى المطالبة بتغيير قيادات التنظيم.
فى البداية كشف عز الدين دويدار، القيادى الإخوانى، أنه تعرض لتهديدات من الإخوان حول أمنه وسلامته بعدما كرر مطالبته بضرورة إجراء مراجعات شاملة فى صفوف الجماعة وتغيير القيادات الحالية للتنظيم.
وقال دويدار، فى تصريح له نشره عبر صفحته على "فيس بوك"، "مصارحة عندما سلكت هذا الطريق فى تبنى قضية التغيير والإصلاح فى الإخوان كنت أعلم أننى سأفقد كثيرا من محبى ومتابعى وأصدقائى وإخوانى وسأجمع عليا كل ظلمة قلوب الكارهين والمتربصين، لم أكن أتخيل أن تصل المسألة أن إخوانى الذين أختلف معهم على مصلحة الدعوة وأولوياتها يستمر بعضهم الطعن فيا بكل نقيصة، وكثير من هذا ليس فقط على صفحات الفيس بل فى لقاءات رسمية بل ورسائل بريد ورقية وشفهية" .
واستطرد: "بل وصل الأمر إلى أن وصلتنى تهديدات صريحة حتى باب بيتى مع مرسلين مخصوص فى البلد الذى هربت إليه، تهديدات صريحة بعبارات حاسمة لأمنى وسلامتى فى مقابل السكوت، هذا والله العلى العظيم حدث مرتين فى آخر شهرين وله حديث آخر فى وقت مناسب".
وتابع القيادى الإخوانى:"إذا كانت قضيتنا هى إجراء مراجعات داخل الجماعة ورفض الجمود والعناد وعدم الاعتراف بالخطأ، فالأولى أن نحقق هذه القيم على أنفسنا ونراجعها فى أخطائها، ولذلك أنا أعتذر لمن كدرت صفوه وآلمته حمية عباراتى فى تلك القضية العادلة أو أحبطته تلك الحالة التى كشفتها كتاباتى ولم أصنعها".
من جانبه أكد عصام تليمة، مدير مكتب يوسف القرضاوى السابق، وعضو مكتب شورى الإخوان، أن هناك فئة لم تقبل أى تجاوز فى حق أى أشخاص بالجماعة، وتقوم بالتهديد داخل المكاتب الإدارية حال الهجوم على شخصيات معينة داخل التنظيم.
وأضاف تليمة، فى بيان له، أن هناك فئة داخل الجماعة لا تغضب إلا عندما يمس الكلام الشخص الذى يمثلها، وهؤلاء أبعد ما يكونون عن سلوك الإسلام القويم، فالمبادئ لا تتجزأ، البعض كان يحرض على إخوان لهم، وكانوا يخوضون فى سمعتهم، وكان ينزل البريد فى أسر الإخوان، وفى مجالسهم، ومجالس شوراهم ولقاءاتهم، ينال من أخوة، هؤلاء عليهم أن يراجعوا دينهم، وأخلاقهم.
فى المقابل اتهم الدفراوى ناصف، القيادى الإخوانى المحسوب على جبهة محمود عزت، إنه تعرض هو الآخر لهجمة شرسة من قيادات الجماعة بجبهة اللجنة الإدارية العليا وأتباع محمد كمال عضو مكتب الإرشاد بسبب انتقاده لهم خلال الفترة الأخيرة.
وقال فى بيان له: "تخرج علينا هجمة شرسة غير مبررة ضدنا، وكان الغرض منها تشويه فريق بعينه، وقيادات بعينها والنيل من كل من خالفهم، بل والمزايدة، وربما المتاجرة بنا".
من جانبه قال مختار نوح القيادى المنشق عن جماعة الإخوان إن أسلوب التهديدات الداخلية أصبح أسلوبا تتبعه جماعة الإخوان لضمان بسط سيطرتها على التنظيم بشكل كامل، موضحا أن التنظيم الخاص بالإخوان يتعمد دائما تهديد الأعضاء الذين يطالبون بمراجعات وانتخابات داخلية سواء من خلال التهديدات المالية أو الإيذاء الجسدى.
وأضاف القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، لـ"اليوم السابع"، أن التنظيم خلال الفترة الأخيرة اتبع أسلوب تهديد بعض القيادات الذين طالبوا بتغيير القيادات الحالية إما بأن يوقفوا المد المالى لهم أو أن يهددهم بالقتل أو الإيذاء أو تجميد العضوية.
وأشار مختار نوح إلى أن "عواجيز" الإخوان اتبعوا هذا الأسلوب عند التسعينيات، خلال مطالبات البعض بإعادة إجراء لانتخابات الداخلية للتنظيم بعدما شابها تزوير، حيث كان يتم تهديد تلك القيادات بشكل مباشر.