اتهم متحدث رسمي باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"صب الزيت على النار" في تصريحاته الأخيرة التي تهجم فيها على العبادي، موضحًا أن بغداد ستتوجه إلى المجتمع الدولي لحل خلافها مع أنقرة.

وقال "أردوغان"، خلال اجتماع في أسطنبول الثلاثاء موجهًا جزءًا من كلامه إلى العبادي "إنه يهينني شخصيًا، أنت لست نظيري، ولست على مستواي"، مضيفًا: "ليس من المهم مطلقا كيف تصرخ من العراق. عليك أن تعلم بأننا سنفعل ما نريد أن نفعله، من هو هذا؟ رئيس الوزراء العراقي، اعرف حجمك اولا".

وفي أول رد فعل رسمي عراقي، قال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب العبادي لفرانس برس "ما يؤسف له أننا نرى ردودًا من الجانب التركي تحول المشكلة من (كونها) ذات طابع قانوني وتهدد امن المنطقة الى مشكلة ذات طابع شخصي"، مضيفا:" أن ما يصدر من تصريحات يصب الزيت على النار، ويبدو أن تركيا ليس لديها رغبة جدية بحل المشكلة مع العراق وسحب قواتها ".

واتهم الحديثي تركيا بأنها: "لا تراعي ولا تشعر بالمسئولية تجاه مستقبل العلاقات بين الشعبين الجارين ولا الاستقرار والأمن الإقليمي الذي أصبح مهددًا في حال استمرار السياسية التركية بهذه الطريقة"، مضيفًا:"هذا الأمر يشيع أجواء الاحتقان في المنطقة وقد يكون له تداعيات خطيرة وبالتالي قد نصل الى مرحلة باتجاه مشاكل كبرى خارج السيطرة"، مؤكدا ان "هذا ما لا نريده".

وقالت تركيا ان قواتها ستبقى في العراق رغم تزايد الغضب العراقي قبل العملية المقررة لاستعادة الموصل من ايدي تنظيم داعش.

بدوره، قال الحديثي ردا على سؤال حول أي نوع من المساعي سيستخدم لتطويق الازمة "استنفذنا الحوار المباشر مع تركيا، ولم يعد لدينا الا الذهاب الى المجتمع الدولي".

ودعت بغداد أنقرة مرارًا إلى سحب قواتها من شمال العراق، كما حذر العبادي من ان انتشار القوات التركية على اراضي بلاده يهدد بحرب اقليمية.

وتصاعد الخلاف بين انقرة وبغداد بعد ان صادق البرلمان التركي على السماح للقوات بالبقاء على الاراضي العراقية والسورية.

ووصف البرلمان العراقي القوات التركية بانها "قوة محتلة".

ورفض اردوغان الثلاثاء مطلب العبادي بسحب القوات، وقال موجها كلامه لـ"العبادي":"لم يفقد جيش الجمهورية التركية من مستواه الى درجة ان يتلقى تعليمات منك".

وتتواجد القوات التركية داخل العراق في منطقة في العمادية القريبة من الحدود مع تركيا وفقا لاتفاق مع نظام صدام حسين قبل عام 2003، وامتد تواجدها الى معسكر بعشيقة بعد عام 2014.

ويهدد التوتر التركي العراقي بتعقيد خطط عملية استعادة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ 2014.