رأى الكاتب البريطاني روجر كوهين أن الولايات المتحدة إذا تفادت كارثة انتخاب دونالد ترامب رئيسا للبلاد يوم 8 نوفمبر المقبل، فستكون قد نجت بأعجوبة.

ونوه كوهين في مقاله بالـنيويورك تايمز عما أحرزه ترامب -الديكتاتور المنتظر- من تأييد عشرة ملايين أمريكي حتى يفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات العامة – على نحو أظهر من غير شك أن الميل البشري إلى الخضوع لسيد مقتدر لا يزال موجودا.

وقال الكاتب إن ترامب في مناظرته الثانية مع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون – بدا شخصا لا يفهم غير التسلط على عمل يستطيع فيه أن يفصل أي موظف في أي وقت.

واستبعد كوهين أن يتمكن ترامب من استغفال كافة الأمريكيين طوال الوقت؛ وهو الذي جاء بفكرة واحدة هي: "أنا، وأنا وحدي، أستطيع تحويل غضبكم إلى نهضة أمريكية.

وأكد صاحب المقال أن علم السياسة لم يتطرق أبدا لظاهرة ترامب؛ ذلك أن المُخّلصين (المنقذين) لا يمتلكون سياسات وإنما يمتلكون طاقة.

ورأى كوهين أن الوقت قد حان لكي تعالج أمريكا، أيا كانت نتيجة انتخابات الشهر المقبل، هذا الغضب الممزوج بالخوف والذي استشرى؛ ذلك أن ترامب يقف على تلك الحقيقة وقد انطلق يعمل وفق هذا الفهم: أن الكثيرين في أمريكا التي تعاني استقطابا باتوا مستعدين لقياديّ مختلف عن أنتيكات الحزب الجمهوري يكون قادرا على تقديم كباش فداء لدى كل إحباط.

ورأى الكاتب أن مناخ الاضطراب والقلق السائد هذا هو الذي أفرز أمثال ترامب من الديماجوجيين في أمريكا وأوروبا، وأن ثمة شيئا متعفنا في الغرب، وربما ليس شيئا واحدا؛ إنما هو شعور بالانجراف للحضيض في مجتمعات بالغة الاختلال.

وقال كوهين إن التطور الهائل في التكنولوجيا ترك البشرية مَحْنية الجباه تُحملق في شاشات صغيرة كئيبة، حتى باتت تلك الجباه المَحْنية تتوق إلى التطلع إلى شخص يَعِدها بالخلاص- لقد كان ترامب هو هذا الرجل (المُخّلص).

واختتم الكاتب قائلا إن ظهور ترامب هو بمثابة إنذار يتعين الانتباه إليه حتى لا يظهر "ترامب" آخر بغضّ النظر عن نتيجة انتخابات الشهر المقبل.