ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "نظام الشركة يقوم على توفير مواصلات مريحة للموظفين -سيارات أجرة-، إلا أن بعضهم يقوم بالانتقال لتنفيذ العمل المطلوب منه بوسائل أرخص، ويقومون بمحاسبة الشركة على أساس انتقالهم بسيارات الأجرة، ولا يخطرون الشركة أنهم انتقلوا بالأرخص. فهل هذا الفعل جائز؟

وأجابت الإفتاء على هذا السؤال: "مِن الوظائفِ ما يكون الزمنُ عاملًا أساسيًّا فيها؛ بحيث إنَّ الموظفَ يُطلَب منه عددٌ معين من الساعاتِ يقضيها في أداء مهامِّ عملِه، وتُوفر له من وسائلِ الانتقالِ المكلِّفة ما يتيحُ له أداءَ أكبر قدْرٍ ممكنٍ من الأعمالِ الموكولة إليه؛ حرصًا على وقتِ عمله وتوفيرًا لجهدٍ قد تضيعه الوسائلُ الأرخصُ سعرًا".

وقالت الإفتاء إنه بناء على ذلك، فإنه فلا يجوز للموظفِ توفيرُ بدلِ الانتقال باستخدام الوسيلةِ الأرخص إلا بإذن صاحبِ العملِ. ومن الوظائفِ ما يسند إلى الموظفِ فيها أعمالٌ محددةٌ لأدائها خلال مدة معينة ولا يطالَب بأكثر من ذلك، فإذا أنجَزَ المطلوبَ منه فلا عليه بعد ذلك أن يوفِّرَ بدلَ الانتقال باستخدامِ المواصلات العامة ما دام لم يُقصِّرْ فيما طُلب منه خلال المدة المحددة له، وذلك إذا لم يكن عقدُ العملِ قد نصَّ على خلافِ ذلك؛ إذ «المسلمون عند شروطهم».