أثار تداول أنباء عن إغلاق مكتب قناة العربية في القاهرة، جدلاً واسعًا، لاسيما وأن هناك حالة من التوتر في العلاقات المصرية السعودية بعد موقف مصر الأخير في مجلس الأمن، وما تبعه من تصريحات مندوب السعودية في هيئة الأمم المتحدة تجاه مصر، ثم وقف شركة أرامكو إمدادات البترول المتفق عليها مسبقًا لمصر.

التفاصيل بدأت عندما ترددت أخبار خلال الساعات الأخيرة حول نية القناة السعودية الإخبارية إغلاق مكتبها في القاهرة، وهذا ما أكده مصدر بمكتب قناة العربية في القاهرة، مشيرًا إلى أن الإغلاق ليس له أي علاقة حول وجود أي أزمة سياسية بين القاهرة والرياض في الآونة الأخيرة، وإنما يعود الأمر فقط لبعض الأسباب الاقتصادية.

ونوه المَصدر فى تصريحات صحفية، إلى أنه لن يتم وقف بث تقارير وموضوعات العربية من القاهرة، ولكن سيتم التعامل مع مزود خدمة سيقوم هو بتوفير مستلزمات الإنتاج وأماكن التصوير وخلافه، على أن يتم تحديد موقف مراسلي المكتب خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضافت المصادر، أنَّه سيتم الإبقاء على الإعلامية راندا مديرة المكتب، للإشراف على التقارير، مع تغيير مهامها من مديرة للمكتب إلى مشرفة على التقارير، مشيرًا إلى أنه سيتم صرف مستحقات العاملين بالكامل، الذين سيصدر قرار بالاستغناء عنهم.

موضحًا أن هذه الإجراءات حدثت مؤخرًا بمكاتب العربية في بيروت ودبي خلال الشهور الأخيرة، وذلك في إطار الأزمة المالية العامة التي تواجهها وسائل الإعلام العربية.
وما كان من المواقع الإخبارية إلا أنَّهم توقعوا أن تصدر إدارة القناة بيانا رسمياً خلال الساعات القادمة توضح فيه تفاصيل الأمر، حتى خرجت راندا أبو العزم، مدير مكتب قناة العربية فى القاهرة، نافية ما تردد من أنباء حول إغلاق مكتب القناة فى مصر.

وأكدت فى تصريحات للصحف، أنه لا توجد نية حالية أو مستقبلية لإغلاق مكتب القناة فى العاصمة المصرية، أو الاستغناء عن موظفين، لافتة إلى عدم وجود أي أزمات اقتصادية بالقناة قد تجبرها على اتخاذ هذا القرار.

يُذكر أن قناة العربية قررت إغلاق مكتبها فى العاصمة اللبنانية بيروت ابريل الماضى، فى خطوة نتج عنها تسريح 27 موظفا يعملون بها، وذلك على خلفية التوتر السياسي بين الرياض وبيروت بسبب الموقف اللبناني من إيران، فى أعقاب امتناع الحكومة اللبنانية عن إدانة الهجمات على مقار دبلوماسية سعودية في إيران مطلع العام الجارى.

وتُعد "العربية" قناة إخبارية سعودية تأسست عام 2003م، من قبل مجموعة "MBC"، كانت تبث من الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بمصر، والآن تبث من مدينة دبي للإعلام بالإمارات العربية المتحدة، وتهتم هذه القناة بالأخبار السياسية والرياضية والاقتصادية مع تركيز على المشروع السعودي.

جدير بالذكر أن العلاقات المصرية السعودية ليست فى أفضل حالاتها في الوقت الحالي، خاصة بعد أخطرت شركة أرامكو السعودية هيئة البترول المصرية بالأمس بعدم استطاعتها توريد إمدادات المشتقات البترولية لشهر أكتوبر طبقا للتعاقد المبرم بينهما، وبدون إبداء أسباب، فى خطوة اعتبرها البعض رد فعل دبلوماسى بعد تصويت مصر لصالح مشروع قرار روسي بشأن الأزمة السورية في مجلس الأمن.