استانفت النيابة العامة اليوم الثلاثاء، على قرار محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة بإخلاء سبيل كلًا من الدكتور صفوت عبد الغنى القيادى فى تحالف دعم الإخوان رئيس المكتب السياسى بحزب البناء والتنمية وعلاء أبو النصر الأمين العام للحزب بضمان محل إقامتهما فى واقعة اتهامهما بالتحريض على العنف، لكن محامى المتهمين وصف الاستئناف بأنه مخالف للقانون.
وأكد مصدر قضائى أنه من المقرر، أن يتم تحديد جلسة غدًا الأربعاء أو بعد غد الخميس على أقصى تقدير، لنظر الاستئناف، وذلك طبقًا للقانون الذى يحدد نظر الاستئناف خلال 48 ساعة من تقديمه.
ومن جهته، أكد عادل معوض محامى المتهمين، أنه سيتقدم بمذكرة للمحكمة يؤكد فيها أنه لا يجوز نظر الاستئناف لما به من مخالفة للقانون، حيث أن نص المادة 168 إجراءات جنائية قد نصت صراحة على ما يجوز لنيابة العامة استئنافه من القرارات الخاصة بالحبس الاحتياطى، حيث نصت على "ينفـذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً ما لم تستأنفه النيابة العامة فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 166 من هذا القانون وللمحكمة المختصة بنظر الاستئناف أن تأمر بمد حبس المتهم طبقًا لما هو مقرر فى المادة 143 من هذا القانون وإذا لم يفصل فى الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر بالإفراج فوراً".
وأشار معوض فى تصريحات لـ"اليوم السابع" إلى أنه بعد نظر استئناف النيابة سيتم ترحيلهم مباشرة إلى الأقسام التابعين لها، والتأكد من عدم صدور أحكام قضائية ضدهم أو أنهم غير متهمين فى قضايا أخرى، ومن ثم يتم إخلاء سبيلهم .
وشغل القياديين مناصب كبيرة داخل الجماعة الإسلامية، حيث شغل صفوت عبد الغنى، رئاسة المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة، بينما شغل علاء أبو النصر الأمين العام للحزب، وذلك قبل القبض عليهما منذ ما يقرب من عامين.
قيادات الجماعة الإسلامية بدورها احتفت بإخلاء سبيل قيادييها، وقال طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية :"تهانينا لصفوت عبد الغنى، علاء أبو النصر لقرار الإفراج وأملنا ان نراهم قريبًا".
وفى وقت سابق تم اخلاء سبيل كلًا من نصر عبد السلام، القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية، وصلاح رجب، نائب رئيس الحزب، ليرتفع عدد قيادات المخلى سبيلها إلى 4 بعد القرار الأخير بينما يظل طارق الزمر، رئيس الحزب هاربًا فى قطر حتى الآن.
ووفقًا لمصادر داخل الجماعة الإسلامية، فإن كلًا من صفوت عبد الغنى وعلاء أبو النصر سيتم تصعيدهما فورًا إلى مناصبهما التى كانوا يتولوها قبل إلقاء القبض عليهما.
و استبعدت المصادر فى تصريحات لـ"اليوم السابع" لجوء القياديان إلى الهروب خارج مصر، موضحًا أنهما سيشاركان فيما تسميه الجماعة "الرؤية الجديدة للجماعة الإسلامية فى المشاركة السياسية"، إلا أن ظهورهما سيقل خلال الفترة المقبلة وسيقتصرعلى حضور اجتماعات الحزب.
ومن جانبه، قال هشام النجار الباحث الإسلامى، القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، إن كل من صفوت عبد الغنى وعلاء أبو النصر سيمارسان أدوار مهمة فى الحزب خلال الفترة المقبلة، وسيساهمان بشكل كبير فى تشكيل رؤية جديدة للحزب والجماعة تتضمن المشاركة السياسية والابتعاد عن الإخوان وتحالفها.
وأضاف القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، لـ"اليوم السابع" أن هذين القياديين أحد أبرز من يطالبون بضرورة الانفراط عن الإخوان وسيشكلون تيار قوى فى أخذ الجماعة قرارها بالإنفصال الكامل عن التنظيم، وبدء حياة سياسية جديدة.