أعلن المتحدث باسم الخارجية التركية تانجو بيلغيج أن أنقرة وتل أبيب ستنهيان إجراءات العمل المتواصلة لتعيين سفراء بشكل متبادل بين البلدين خلال فترة قصيرة.

وأشار بيلغيج، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن "اتفاقية التعويضات الوطنية"، الموقع في 28 يونيو الماضي، في إطار تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وتمت الموافقة عليه في البرلمان التركي في 20 أغسطس الماضي، دخلت حيز التنفيذ في 9 سبتمبر الماضي.

وكان الطرفان الإسرائيلي والتركي أعلنا أواخر يونيو الماضي التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم إن تل أبيب نفذت كافة شروط بلاده لتطبيع العلاقات التي توترت بعد اعتداء الجيش الإسرائيلي عام 2010، على سفينة "مافي مرمرة" التركية أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقتلت 9 نشطاء أتراك في المياه الدولية، وتوفي ناشط عاشر لاحقًا، متأثرًا بجراحه.

ووفقًا لاتفاق التطبيع، ستدفع إسرائيل 20 مليون دولار تعويضات لعائلات شهداء "مافي مرمرة"، وسيتم الإسراع في عمل اللازم من أجل تلبية احتياجات سكان قطاع غزة من الكهرباء والماء.

وستقوم تركيا في إطار التفاهم، بتأمين دخول المواد التي تستخدم لأغراض مدنية إلى قطاع غزة، ومن ضمنها المساعدات الإنسانية، والاستثمار في البنية التحتية في القطاع، وبناء مساكن لأهاليه، وتجهيز مستشفى الصداقة التركي-الفلسطيني، الذي تبلغ سعته 200 سرير، وافتتاحه في أسرع وقت.

وكانت تركيا قد استدعت سفيرها من تل أبيب، عقب هجوم مافي مرمرة، وطالبت إسرائيل بالاعتذار فورا عن الهجوم، ودفع تعويضات لعائلات ضحاياه، ورفع الحصار المفروض على غزة.

ومع عدم اتخاذ إسرائيل أي خطوات في هذا الاتجاه، خفضت تركيا علاقاتها مع تل أبيب إلى المستوى الأدنى، وخفضت التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وعلقت جميع الاتفاقات العسكرية كما قامت بطرد السفير الإسرائيلي لديها.