- الرئيس القبرصى يعلن عن استضافة بلاده للقمة الثلاثية المقبلة خلال العام القادم
عُقدت اليوم بقصر الاتحادية القمة الرابعة للآلية الثلاثية للتعاون بين مصر واليونان وقبرص، وذلك بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصى نيكوس أنستاسيادس، ورئيس الوزراء اليونانى اليكسيس تسيبراس .
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، إن فعاليات القمة بدأت بقيام قادة الدول الثلاث بغرس ثلاث شتلات لأشجار الزيتون فى حديقة قصر الاتحادية، بما يرمُز إلى حرص الدول الثلاث على أن يساهم تعاونها فى إحلال السلام والاستقرار والتنمية بالمنطقة .
واستهل الرئيس السيسى أعمال القمة بالترحيب بالرئيس القبرصى، ورئيس الوزراء اليونانى، مشيداً بالحفاظ على دورية انعقاد آلية التعاون الثلاثى على مستوى القمة، باعتباره دليلاً واضحاً على عزم الدول الثلاث على تعزيز التعاون فيما بينها وتنويعه والإرتقاء به .
وثمن الرئيس السيسي ما يحرزه التعاون القائم فى إطار الآلية الثلاثية من تقدم فى عدد من المجالات، باعتباره نموذجاً إقليمياً لعلاقات التعاون وحسن الجوار، مشيراً إلى متابعته شخصياً للخطوات التنفيذية التى تتم لإطلاق المشروعات المشتركة التى سبق الاتفاق عليها خلال القمة السابقة، والتى تشمل مشروعاً لزراعة الزيتون فى سيناء، بالإضافة إلى مشروع للاستزراع السمكى.
وأعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر لفتح مجالات جديدة للتعاون ضمن آلية التعاون الثلاثى، مشيراً إلى الإمكانات المتوفرة لتفعيل التعاون فى مجالى السياحة والنقل البحرى .
و فى هذا الصدد، اقترح الرئيس السيسى تأسيس مجموعة عمل مُصغَّرة من وزارات السياحة فى الدول الثلاث، لوضع الأساس الفنى اللازم لهذا التعاون، كما تطرق إلى أهمية مواصلة التعاون فى مجال الطاقة، من أجل الاستفادة مما تمتلكه الدول الثلاث من إمكانات فى هذا المجال، بما يحقق المصالح المشتركة .
وأضاف السيسي، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل أيضاً أحد المجالات الواعدة للتعاون بين الدول الثلاث، مشيراً إلى الخطوات الجارية لإنشاء عدة مناطق تكنولوجية فى مصر، بما يوفر فرصاً لتعزيز التعاون فى هذا المجال .
وأوضح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهوية، أن الرئيس القبرصى أشاد بآلية التعاون الثلاثى، مشيراً إلى أنها أصبحت بمثابة محفل ثابت يساهم فى تحقيق الاستقرار بالمنطقة، ويُعزز من التعاون بين دولها على أساس من الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولى، مشيرا إلى الروابط التاريخية والقيم والأهداف المشتركة التى تجمع بين الدول الثلاث، منوها إلى أن انعقاد القمة الثلاثية يوفر فرصة جيدة للتباحث حول سبل تعزيز التعاون فى جميع المجالات، فضلاً عن تنسيق المواقف إزاء مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .
وأوضح الرئيس القبرصى، أن بلاده تقوم بتشجيع رجال الأعمال القبارصة على الاستثمار فى المشروعات المشتركة بمصر، مرحبا بالتعاون فى مجالى السياحة ولاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن مواصلة تفعيل التعاون فى مجالى الحفاظ على البيئة البحرية والطاقة .
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليونانى، على أن آلية التعاون الثلاثى تعد خياراً استراتيجياً لبلاده، مشيداً بأنها أضحت تقليداً هاماً تحرص بلاده على انعقادها بانتظام، لاسيما فى ضوء المرحلة الحاسمة التى تمر بها المنطقة، وما تتطلبه من تعزيز التعاون بين الدول الثلاث، من أجل التغلب على التحديات القائمة .
وأشاد "تسيبراس" بالنتائج التى حققتها القمم السابقة، مشيراً إلى أهمية متابعتها والعمل على استكشاف آفاق ومجالات جديدة للتعاون، مشيدا فى هذا الإطار بمقترحات تعزيز التعاون فى مجالى السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن مواصلة التعاون فى مجال الطاقة التقليدية والمُتجددة، منوها إلى استعداد اليونان لتقديم خبرتها فى مجال الإنشاءات وسلامة الطرق .
وأضاف رئيس الوزراء اليونانى، أن بلاده ملتزمة بالتعاون مع مصر من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن استقرار مصر يساهم بفعّالية فى استقرار المنطقة بأكملها، لاسيما فى ضوء الأزمات القائمة بالشرق الأوسط وما ينتج عنها من تداعيات سلبية على أمن أوروبا.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة، أن القمة شهدت التباحث أيضاً حول عدد من القضايا، ولاسيما التعاون من أجل مكافحة خطر الإرهاب والتطرف المتزايد نتيجة الأزمات القائمة بالمنطقة، والتى تتطلب تضافر الجهود الدولية من أجل التوصل لتسويات لها، بالإضافة إلى التعاون فى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها.
وعرضا الرئيس القبرصى ورئيس الوزراء اليونانى آخر التطورات على صعيد القضية القبرصية، وأعربا عن تقديرهما لموقف مصر الداعم للتوصل إلى حل عادل وشامل لتلك القضية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومقررات الشرعية الدولية .
واتفق القادة الثلاثة فى نهاية القمة على اقتراح الرئيس السيسى بتشكيل لجنة متابعة ثلاثية على مستوى كبار المسئولين من وزارات الخارجية، تجتمع بشكلٍ دورى لتتولى التنسيق مع الجهات الوطنية فى كل دولة، وفيما بين الدول الثلاث، لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه فى القمة من مشروعات أو توجهات مستقبلية للتعاون فى مجالات محددة .
كما أقر قادة الدول الثلاث "إعلان القاهرة" الصادر عن القمة، الذى أكدوا فيه على عزمهم مواصلة تعزيز أطر التعاون الثلاثى فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، والبناء على ما يجمع بين مصر واليونان وقبرص من قيم مشتركة، من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلام ودفع عملية التنمية فى منطقة شرق المتوسط .
وأعلن الرئيس القبرصى فى نهاية القمة عن استضافة بلاده للقمة الثلاثية المقبلة خلال العام القادم .