أدانت جامعة الدول العربية اليوم قرار الحكومة الإسرائيلية بإعادة تفعيل ما تسمى بـ (شعبة الاستيطان) فى (الهستدروت الصهيونى العالمي) ومنحها صلاحيات كاملة لإطلاق يدها الاستعمارية فى البناء الاستيطانى على أراضى دولة فلسطين المحتلة ، محذرة من مضاعفات بالغة الخطورة نتيجة لهذا القرار .
وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة بالجامعة السفير سعيد أبو على - فى بيان اليوم - إن تلك الشعبة هى الأداة الاستعمارية المباشرة والرسمية للحكومة الإسرائيلية التى شاركت فى إقامة العديد من البؤر الاستيطانية العشوائية فى الضفة الغربية المحتلة .
وشدد أبو علي، على أن هذه الهيئة الاستيطانية تحظى بدعم مالى كبير يمكّنها من تخصيص الأموال بسرية كبيرة ومن دون مساءلة لصالح مشاريع استيطانية ضخمة تستهدف كافة الأراضى الفلسطينية المحتلة بلا استثناء .
ولفت إلى أن ذلك القرار لن يجعل منها ذراعاً تنفيذياً فحسب، بل ومبادراً ودافعاً لإطلاق مثل هذه المشاريع فى المستقبل القريب لمضاعفة وتيرة الاستيطان وتسارعه بصورةٍ غير مسبوقة .
وقال إنه بالرغم من تصاعد موجة تنديد المجتمع الدولى بسياسات وممارسات حكومة الاحتلال الاستيطانية ومنها بيان إدانة وزارة الخارجية الأمريكية، والذى خّير فيه إسرائيل بين أن تستمر بسياستها الاستيطانية وبين خيار الحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل الدولتين من أجل السلام، وكذلك بيانات الاتحاد الأوروبى ومعظم دول العالم، فإن حكومة الاحتلال تواصل تحديها وإصرارها على مواصلة الاستيطان وتوسيع نطاقه وتسريع وتيرته .
ودعا المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، لتذكر مسؤولياته فى إصدار القرار الملزم المعبر عن إرادة هذا المجتمع الدولى لوقف الاستيطان وإنقاذ حل الدولتين ومسار السلام، مشيرا إلى أن فرص السلام المطروحة من قبل المجتمع الدولى بشكل عام ومن قبل العرب على وجه الخصوص، لن تبقى معروضة إلى ما لا نهاية .
وقال إن إسرائيل تسعى لوأد كل فرص وآمال تحقيق السلام الذى تتطلع إليه شعوب ودول العالم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى وتمكين الشعب الفلسطينى من حريته واستقلاله .
وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولى بدولهِ وهيئاته ومنظماته، وفى مقدمتها الأمم المتحدة، لإجبار إسرائيل للانصياع إلى كافة قراراتها ذات الصلة، مشيرا إلى أن استمرار الصمت والاكتفاء بالتنديد والإدانة دون وقفةٍ جديةٍ حازمةٍ وفعالةٍ ودون مساءلةٍ قضائيةٍ لن يوقف الاستيطان .
يذكر أن "شعبة الاستيطان"، ووفق القانون الذى أقرته الكنيست فى العام 2015، الذى تقدم به اليمينى المتطرف عن حزب البيت اليهودى "بتسلئيل سموتريتش"، هي: (ذراع استيطانية رسمية للحكومة الإسرائيلية فى كل مكان فى أرض إسرائيل)، بما يشمل الأراضى الفلسطينية المحتلة، وشاركت "شعبة الاستيطان" فى إقامة العديد من النقاط الاستيطانية العشوائية فى الضفة الغربية، ويعتبر هذا الجسم الاستيطاني، قناة مالية يمكن من خلالها تخصيص الأموال بسرية كبيرة ودون مساءلة حقيقية .