تخطط وكالة ناسا لبناء محطة فضائية كبيرة ووضعها في مدار حول كوكب المريخ بحلول عام 2028، وفقا لمخططات شركة لوكهيد مارتن.
وتهدف الخطة إلى إرسال رواد الفضاء إلى قاعدة “معسكر المريخ” لمدة عام كامل من أجل جمع المعلومات اللازمة استعدادا لأول رحلة مأهولة إلى سطح المريخ، وفقا لمقاولين لوكالة ناسا من شركة لوكهيد مارتن و Deep Space System.
وقال ستيف بيلي، كبير المهندسين في شركة Deep Space Systems :”قبل إرسال بشر إلى المريخ، يجب فهم ما إذا كانت هنالك حياة على كوكب المريخ، وإن كان يوجد على سطح المريخ أي شيء يمكن أن يعرض حياة الإنسان للخطر”، طبقاً لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وتقوم خطة شركة لوكهيد مارتن على بناء محطة فضائية تزن 132 طنا لتكون في مدار حول المريخ، قادرة على استضافة 6 رواد فضاء لمدة عام كامل. وعلى سبيل المقارنة، تزن محطة الفضاء الدولية الحالية حوالي 440 طنا.
وسيعمل رواد الفضاء على تحليل عينات من التراب والصخور على سطح المريخ، وكذلك سيقومون برحلات قصيرة إلى قمري الكوكب الأحمر.
ووفقا لشركة لوكهيد مارتن، فإن اتمام هذه المهمة سيكون بتكلفة معقولة نسبيا، حيث يمكن إعادة استخدام المحطة مرارا وتكرارا، ولكن الشركة لم تفصح عن أي من التقديرات المحتملة للتكاليف.
جدير بالذكر، أن صاروخ ناسا الذي سيعمل على نقل الرواد الأمريكيين إلى المريخ في عام 2030، قد أنهى الاختبارات النهائية الواسعة النطاق في أواخر شهر يونيو/حزيران، حيث أجريت آخر تجربة على الصاروخ قبل التحضير للرحلة الأولى (بدون رواد فضاء) في عام 2018، حيث لن ينقل الصاروخ الرواد إلى الفضاء قبل عام 2021 على الأقل.
ويذكر أن خطط وكالة ناسا المتعلقة ببعثات المريخ كانت تُفشل وتُخرَب مرارا وتكرارا من قبل إدارة أوباما، التي اتهمت بتسريب معلومات للصحافة حول طبيعة هذه المهام.
وتشمل ميزانية وكالة الفضاء ناسا أكثر من 2 مليار دولار للمهام المتعلقة بالبحث العلمي في مجال ظاهرة الاحتباس الحراري وتقديم نماذج التنبؤ بحالة الطقس للتخفيف من المخاطر الناجمة عن النشاطات الطبيعية.
وتعد أمريكا حاليا أفضل حالا من ناحية التحضير لبعثة المريخ مما كانت عليه في عام 1960 في أثناء الاستعداد لرحلة القمر، وفقا لدراسة أجراها مركز جونسون للفضاء التابع لناسا.
هذا وبلغت التكاليف المخصصة للخطط الحالية المتعلقة بإرسال الأمريكيين إلى المريخ ما يقارب 35 مليار دولار من أجل الوصول إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2030.