قال المحلل الاقتصادي الدكتور مجدي صبحي، إن القمة الثلاثية التي عقدت صباح اليوم بين مصر وقبرص واليونان تفتح فرصة كبيرة لتحقيق تعاون اقتصادي بين هذه البلدان، خاصة في تلك التي تمر كل منها بأزمات اقتصادية.

وأضاف "صبحي"، خلال تصريحات تليفزيونية، اليوم الثلاثاء، أنه فيما يتعلق بحقول الغاز والنفط في مياه البحر المتوسط أنها أكبر مصدر للثروة في هذه البلدان، خاصة بعد اكتشاف حقل "زهر" في مصر باحتياطي بلغ 30 ترليون قدم مكعب وهو أكبر حقل غازي تم اكتشافه حتى الآن، لافتا إلى أنه ربما يتم الكشف عن حقول جديدة مع توسيع أعمال البحث والاستكشاف.

وأوضح المحلل الاقتصادي، أن المشكلة الرئيسية تكمن في توزيع الناتج للحقول المشتركة، مؤكدا أن ترسيم الحدود بشكل نهائي وتحديد المناطق الاقتصادية البحرية سيساعد البلدن الثلاث في تقسيم تلك الثروات، مضيفا أن هناك حاجة للأفكار المبتكرة الجديدة التي سيتعمل على النهوض الجماعي لهذه البلدان خاصة في مجال السياحة إذا ما تم تصميم ترتيب مشتركة للسياح إلى هذه البلدان الثلاثة، مؤكدا أن فكرة الجولات المشتركة تعد من أكثر الأفكار الجاذبة لعدد كبير من السياح.

وأشار "صبحي" إلى أنه هناك علاقات تاريخية وثيقة بين الدول الثلاث، خاصة في مجال التعاون بين الموانئ، مشددا على ضرورة العمل على زيادة التعاون في هذا المجال، خاصة النقل البحري سيكون الأرخص والأسرع في تلك المنطقة، مضيفا أن حجم التجارة بين مصر وقبرص قد تضاعف في النصف الأول من هذا العام، كما زاد حجم التجارة بين مصر واليونان .

وتابع الخبير الاقتصادي، أن الجهد الرئيسي للتعاون في مجال الطاقة بين الدول الثلاث سينصرف في كيفية اقتسام المناطق الاقتصادية وناتج الحقول النفطية المشتركة، بالإضافة إلى احتمالية وجود تسهيلات خاصة بصناعة الغاز وتسيل الغاز التي توجد لها بنية تحتية جاهزة في مصر، وهو ما اعتبره فرصة لهذه البلدان للاستفادة من هذه الطاقة.