تعقد اليوم الاثنين في باكو قمة ثلاثية بمشاركة الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني والأذربيجاني إلهام علييف، وذلك قبل يوم من اللقاء المرتقب بين الزعيمين الروسي والتركي.
ومن اللافت أن هذا الاجتماع الثلاثي الذي سيعقد الاثنين هو الأول بهذه الصيغة التي اقترحها الرئيس الأذربيجاني خلال مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الروسي في فبراير الماضي.
وكان يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي قد قال إنه أول لقاء ثلاثي على مستوى رؤساء الدول الثلاث. وتابع أن ضرورة إجراء المشاورات بهذه الصيغة، بات واضحا للجميع، مضيفا أن روسيا وإيران وأذربيجان تواجه قضايا مشابهة في مجالات الاقتصاد والأمن ومواجهة الإرهاب.
وأكدت مصادر في الدول الثلاث أن الوضع في الشرق الأوسط وأفغانستان سيكون في صلب اهتمام القمة الثلاثية. وكان الرئيس الروسي قد أكد في مقابلة مع وسائل إعلام أذربيجانية أن هاتين المنطقتين تحولتا إلى بؤرتين لعدم الاستقرار تشكلان مصدرا للإرهاب الدولي والجريمة العابرة للقرات.
وكشف الكرملين عشية القمة، أن بوتين سيقترح على نظيريه تكثيف تبادل المعلومات حول أنشطة التنظيمات الإرهابية العابرة للقارات.
ستكون القضية السورية حاضرة أيضا خلال المحادثات، علما بأن الرئيس الروسي سيتوجه في اليوم التالي إلى مدينة بطرسبورغ، حيث سيجتمع مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان لبحث تطبيع العلاقات الثنائية وتكيف الجهود لتسوية النزاع السوري بالوسائل السياسية.
ومن المواضيع الأخرى، ينوي الجانب الروسي طرح موضوع تكثيف الحوار الثلاثي حول الوضع القانوني لبحر قزوين، بالإضافة إلى التسوية في منطقة قره باخ، إذ يتوقع محللون أن تقترح موسكو وطهران على باكو لعبهما دور الوساطة من أجل تخفيف حدة التوتر في المنقطة التي شهدت تصعيدا دمويا للصراع في أبريل الماضي.