أكد الدكتور عصام زناتى، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، على حرص الجامعة على توفير مناخ آمن لكل أفراد الجامعة وإرساء القواعد الأخلاقية القويمة المعززة لذلك، ومن هنا يأتى دور وحدة مناهضة التحرش داخل الجامعة، والتى بدأت بالفعل عقد ورش عمل بشكل مكثف ومنظم للتوعية بمفهوم التحرش وكيفية مواجهته وتوضيح آليات القانونية والنفسية والاجتماعية المنظمة فى ذلك .
جاء ذلك خلال وقائع ورشة عمل وحدة مناهضة التحرش بمركز دراسات وبحوث حقوق الإنسان بجامعة أسيوط، والتى نظمتها الوحدة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان كنشاط تعريفى على هامش الافتتاح المقرر له غداً الأربعاء 12/10، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عبده جعيص رئيس الجامعة، وبمشاركة نهاد أبو القمصان رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة والكسندر بيدروزا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان فى مصر وجيرمين حداد مدير برامج شئون المرأة بالصندوق والدكتور شحاتة غريب الأستاذ بكلية الحقوق والمستشار القانونى للوحدة، وبحضور لفيف من عمداء الكليات ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس وعدد من العاملين وطلاب الكليات .
مؤكداً أن القانون المصرى فى تعديله الأخير قد عرُف مفهوم التحرش على أنه هو التعرض للغير فى مكان خاص أو عام أو مكان متروك بإتيان أمور متجاوزة بإيحاء أو تلميح سواء قولاً أو فعلاً أو باستخدام وسائل الاتصال السلكية أو اللاسلكية، وهو ما وسع مفهوم التحرش ليشمل الذكر والأنثى وكذلك يشمل حتى الأقوال غير المباشرة، موضحاً كذلك أن القانون غلظ العقوبة على الأشخاص من ذوى السلطة الإدارية على من يقع فى حقه التجاوز، وهو المفهوم الذى تسعى الجامعة إلى توصيله لكل الفئات المستهدفة من أفراد الجامعة، مؤكداً أن مسئولية الجامعة ترتكز على إعمال القانون على نحو وقائى فى اتخاذ قرارات رادعة ومانعة لوقوع أى تجاوز وليس فقط المعاقبة عليه وتجريمه.
ومن جانبها قدمت نهاد أبو القمصان رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة نموذج إدارة الحالة وما تقوم به عند تلقى اللجنة للشكوى، حيث يتم الفحص المبدئى وتحديد ما إذا كانت رسمية أو غير رسمية، حيث يتم عرض الشكوى الرسمية على لجنة الفحص التى تقوم باستدعاء وسماع أقوال طرفى النزاع ومناقشة الأدلة وسماع الشهود .
ثم إعداد تقرير بالحالة مصحوب بالإجراءات والقرار المقترح يتم بعد ذلك عرض التوصيات والنتائج والأوراق على الوحدة لإحالة لرئيس الجامعة إذا كان المشكو فى حقه من أعضاء هيئة التدريس أو العاملين أو الإحالة للعميد إذا كان المشكو فى حقه طالب وذلك لاتخاذ القرار المناسب .
أما فى حالة الشكوى غير الرسمية يتم العرض على لجنة الفحص واستدعاء وسماع أقوال طرفى النزاع وتقديم النصح والمشورة وأخذ التعهد اللازم وفى حالة الوصول إلى نتائج غير مرضية يمكن اللجوء للشكوى الرسمية، مع تقديم المساندة اللازمة للمجنى عليها واتباع الأسس النفسية السليمة للاستماع والتزامهم الكامل بتطبيق معايير الخصوصية والسرية وذلك حماية لها من أى عواقب نفسية أو اجتماعية مترتبة على الشكوى .
وعن الأطر القانونية لجريمة التحرش أوضح الدكتور شحاتة غريب أن الجزاء فى جريمة التحرش يأتى فى ثلاث أشكال هى التأديبى والجنائى والمدنى، مشيراً أنه صدر قرار من رئيس الجمهورية رقم 50 لسنة 2014 بتعديل قانون العقوبات للحكم بعقوبتى الحبس والغرامة معاً، لا الاختيار بينها، كما أن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تتضمن ما يختص بالأستاذ الجامعى وما يتوجه إلى عقاب الطالب .
وأضاف أن المادة 306 من قانون العقوبات تؤكد على أنه يتم تشديد العقوبات فى حالة إتيان أى فعل أو قول يسبب الضرر للغير، وكذلك فى حالات التحرش عن طريق الألفاظ أو النظرات أو اللمس المتعمد أو إطلاق الشائعات بهدف الحصول على منفعة أو بغرض الإساءة لسمعة الشخص المتضرر .
تعليقات الصور
افتتاح ورشة العمل التعريفية لوحدة مناهضة التحرش بجامعة أسيوط
مناهضة التحرش فى ورشة عمل تعريفية بأسيوط