أدلى الضابط أحمد محمد عز الدين، بأقواله في قضية “مقتل النائب العام هشام بركات”، والتي تناولت التحريات التي أجراها عن موضوع القضية، من خلف ساتر خشبي يحجبه عن عدسات الكاميرات.
وقال الشاهد، إن معلوماته وتحرياته توصلت إلى أن القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد وبعض من القيادات حركة حماس بالاتفاق فيما بينهم، على وضع تصور عام لتصعيد العمليات الإرهابية والعدائية من خلال تطوير لجان للعمليات النوعية المسلحة وتشكيل مجموعات أخرى متطورة، تتولى تنفيذ عدد من العمليات العدائية ضد مؤسسات القضاء والقوات المسلحة والشرطة وأعضاء ومقار البعثات الدبلوماسية والشخصيات العامة المعارضة لتوجهات التنظيم، بغرض تعطيل سلطات الدولة عن تنفذ مهامها والتأثير على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية والاستيلاء على الحكم.
وأضاف أنهم عقدوا عدة اجتماعات بدولة تركيا لوضع بنود المخطط العام، وعرف بين القائمين المتهم أحمد عبد الرحمن عبد الهادي ومحمد جمال حشمت ومحمود فتحي بدر وقيادي من حركة حماس مكنى بـ”أبو عمر” و”أبو عبد الله”، وفي إطار تنفيذ ذلك المخطط أعطوا تكليفات لكل من يحيى السيد موسى وقدري الشيخ بتطوير عمل اللجان النوعية المسلحة من خلال محورين، المحور الأول هو تنفيذ عمليات عدائية وتخريبية ضد القوات المسلحة والشرطة والمنشآت التابعة لهم بهدف إرباك القوات واستنزافها، أما المحور الثاني فهو محور استراتيجي الهدف منه هو تنفيذ عمليات عدائية ضد القائمين على مؤسسات الدولة عن طريق رصد تحركاتهم تمهيدًا لاستهدافهم.
وتواصلت الشاهدة: بتأكيد الضابط على أنه توصلت معلوماته إلى اضطلاع كل من المتهم أحمد طه وهدان ومحمد محمد كمال وصلاح الدين خالد وعلي بطيخ، بتولي مسئولية تشكيل مجموعات العمل النوعي المسلح والتنسيق مع القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد، وتوصلت التحريات إلى اضطلاع المتهم أحمد محمد طه وهدان بتأسيس وتشكيل المجموعات المسلحة، حيث تم تشكيلها على شكل خلايا عنقودية، متخذين في ذلك أسماءً حركية، واتخاذ كل مجموعة نظام العمل بمنأى عن الأخرى، مع تأسيس مجموعات نوعية متخصصة داخل كل مجموعة.
وتابع أنه وتنفيذا لذلك الغرض، تم تشكيل المجموعة موضوع القضية تحت إشراف المتهم يحيى السيد موسى وتشكيل مجموعات نوعية متخصصة لتحقيق أغراضها وأهداف التنظيم من خلال تقسيم المجموعة إلى خمس مجموعات نوعية متخصصة، المجموعة الأولى تولى مسئوليتها المتهم أبو القاسم علي يوسف وآخرون، وكانت تسمى “الدعم اللوجيستي”، وكانت مهامها هي تقديم الدعم اللازم للمجموعات من أسلحة ومواد متفجرة ومركبات.
وأشار الشاهد إلى أنه قام في هذا الصدد المتهم إبراهيم عبد المنعم بتوفير مركبات بياناتها غير صحيحة لتلافي الرصد الأمني، أما المجموعة الثانية فشدد الشاهد على أنها تخص “الإعداد”، والتي يتولى مسئوليتها المتهم محمد سيد إبراهيم، ويعاونه المتهم محمد الأحمدي ومهمتها إعداد دورات تدريبية فكرية لعناصر المجموعات المسلحة لتأصيل الأفكار الجهادية والادعاء بوجود أصل شرعي في تنفيذ العمليات العدائية والتخريبية، والشخصيات القائمين على مؤسسات الدولة، والمجموعة الثالثة هي مجموعة “الرصد” يتولى مسئوليتها أحمد جمال حجازي وآخرون، ومهمتها رصد الأماكن الحيوية داخل البلاد والشخصيات العامة ورجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء وأعضاء النيابة العامة والشخصيات الإعلامية.
أما عن المجموعة الرابعة، قال الشاهد إنها مجموعة تقييم الرصد، ويتولى مسئوليتها المتهم محمود طايع وآخرون، ومهمتها تقييم الرصد وتحليل الأهداف ويتم رفعها النتائج للمتهم يحيى موسى، أما المجموعة الخامسة فهي “التنصيع والتنفيذ” ويتولى مسئوليتها المتهم “محمود الأحمدي” وآخرون ومهمتها تصنيع العبوات التفجيرية، ولفت الشاهد إلى أن اختيار أعضاء تلك اللجنة يأتي من خلال اختيار ذوي الخبرة بالعمل النوعي.
وشملت الشهادة أمام المحكمة، تأكيد مجري التحريات أنها توصلت إلى تكليف القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد لقيادات الداخل بتنظيم دورات تدريبية لعناصرها من خلال ثلاثة محاور، المحور الأول هو “فكري” ويتم خلاله تدارس فقه الجهاد وتأويل الأحكام والتأصيل لوجود أصل شرعي لتنفيذ عمليات ضد القائمين على مؤسسات الدولة، أما المحور الثاني فهو محور حركي، يتم خلاله تدارس أساليب التخفي وأمن المعلومات والتواصلات وكيفية استخدام عدد من البرامج الإلكترونية باستخدامها في تنفيذ العمليات العدائية، والمحور الثالث والأخير هو محور عسكري يتم خلاله تدارس أساليب رصد المنشآت العامة بالبلاد.
كانت نيابة أمن الدولة العليا أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات: استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو من العام الماضي بمنطقة مصر الجديدة عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، ما أسفر عن استشهاده، وإصابة عدد من أفراد الحراسة، فضلًا عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة.