ينتشر بق الفراش بكثرة في الأماكن التي ننام فيها حيث يتحول في غضون أسابيع إلى مخلوقات مزعجة تمتص دم الإنسان مسببة الحكة.
منذ بدايات عام 2000، انتشرت ظاهرة بق الفراش لتصبح أكثر شيوعا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأوروبا، وفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.
ويتمتع بق الفراش حاليا بهياكل خارجية أكثر سمكا تحميه من المبيدات الحشرية، بسبب تطور دفاعاته. وينتقل بق الفراش بتواتر متزايد مع البشر في أثناء سفرهم بين الدول، وفقا لمنظمة الصحة البريطانية NHS.
منذ عقود من الزمن، كان أسلافنا يعيشون في الكهوف، وتمكنوا من التعايش مع بق الفراش الذي كان من فصيلة مختلفة عن تلك الموجودة حاليا، طبقاً لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وقد هجر البشر الكهوف إلى داخل المدن على مدى آلاف السنين، فنقلوا معهم بق الفراش على طول الطريق. وساهمت الطبيعة المتغيرة في التأثير على خصائص بق الفراش الذي تكيف بشكل أفضل مع التغيرات للبقاء على قيد الحياة، وليصبح أكثر نشاطا في الليل عندما ينام البشر.
وما يزال العلماء غير مدركين لماذا بدأ بق الفراش بالعودة بقوة خلال العقد الماضي، وربما يكون هنا للبشر دور هام في تطور هذه الحشرات.
بدأ هذا الأمر بعد فترة ليست بطويلة انقضت منذ الحرب العالمية الثانية، عندما اخترع العلماء مبيدات حشرية قوية هي الـ DDT، تمكن البشر بواسطتها من القضاء على طن من الحشرات بما فيها بق الفراش.
واستطاع بق الفراش التطور بشكل أسرع ليضحي مقاوما لهذه المبيدات، ولينمو ويتكاثر بشكل أكبر. وبعد ذلك أصبح السفر دوليا أكثر شيوعا، لينتقل بق الفراش من خلال أحذية المسافرين وأمتعتهم وينتشر في جميع أنحاء العالم.
ويُعرف بق الفراش البالغ بشكله البيضاوي الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة، وعادة ما يكون لونه برتقاليا داكنا أو أحمر أو بنياً.
ويمكن لأنثى بق الفراش وضع ما يصل إلى 300 بيضة على مدى حياتها، حيث يعلق البيض على الأسطح ليفقس بعد حوالي 10 أيام. ولا يقتصر وجود بق الفراش على الفنادق فقط، بل يمكن العثور عليه في جميع أماكن السكن، وفي حال كنت تعتقد أن سريرك يحوي بق الفراش، فعليك الاتصال بشركة مكافحة الآفات المحلية.