وقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، صباح اليوم 6 اتفاقيات منح مع الاتحاد الأوروبى، حيث وقع عن الاتحاد، جوهانز هان، المفوض الأوروبى لسياسة الجوار، فى إطار زيارته إلى القاهرة والتى تستمر حتى الغد، وذلك بحضور دياجو اسكالونا، مدير العمليات بمكتب المفوضية الأوروبية فى القاهرة، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للاتفاقيات الموقعة 130 مليون يورو.
وقالت سحر نصر، إن الاتفاقيات الموقعة هى فى مجالات التنمية الاقتصادية الشاملة والطاقة المتجددة والصرف الصحى وتطوير المناطق الأكثر احتياجا، وحقوق المواطن.
وأوضحت أنه تم توقيع اتفاق مشروع "محطة الرياح بخليج السويس" بقدرة 200 ميجاوات بقيمة 30 مليون يورو، والذى تستفيد منه هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 345 مليون يورو ويساهم فى تمويلها الاتحاد الأوروبى بمبلغ 30 مليون يورو، ويهدف المشروع إلى دعم الطاقة والمساهمة فى عملية إنتاج طاقة كهربائية مستدامة وفعالة وصديقة للبيئة، بالإضافة إلى تجنب انبعاثات ثانى أكسيد الكربون.
كما تم التوقيع على اتفاق برنامج "تعزيز الإصلاحات فى قطاعى المياه والطاقة المتجددة" بقيمة 8 ملايين يورو، والذى تستفيد منه وزارتا الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة والموارد المائية الرى، حيث يهدف البرنامج إلى تحقيق الإصلاح المؤسسى والتشريعى فى قطاعى المياه والطاقة، وبناء القدرات بالمؤسسات المعنية، ووضع خطط التواصل والمعلومات للتوعية العامة بشأن الحفاظ على الموارد وترشيدها، ونشر المعلومات حول خطط واستراتيجيات الإصلاح، بالإضافة إلى تطبيق مبادئ الشفافية، وتطوير الأداء المالى والفنى، وتفعيل قنوات للحوار المجتمعى.
وأشارت إلى أنه فى قطاع الصرف الصحى، تم التوقيع على الاتفاق الخاص بالمرحلة الثالثة من برنامج "الصرف القومى" بمبلغ 40 مليون يورو، حيث يهدف البرنامج الذى تستفيد منه وزارة الموارد المائية والرى إلى زيادة الإنتاج الزراعى عن طريق توفير بنية تحتية ملائمة للصرف، ومد شبكات الصرف تحت الأرض وذلك من خلال زيادة كفاءة حوالى 108000 هكتار تحت الأرض وحوالى 8000 من سطح الأرض فى مناطق التدخل، بالإضافة إلى تحسين معيشة حوالى 850 ألف شخص عن طريق زيادة الإنتاج الزراعى وتوفير مكون للدعم الفنى لتعزيز بناء القدرات فى وزارة الموارد المائية والرى.
وذكرت نصر، أنه فى مجال تطوير العشوائيات، تم التوقيع على اتفاق بمبلغ 26 مليون يورو، حيث يهدف المشروع إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية بالمناطق غير الرسمية فى القاهرة الكبرى من خلال تعزيز توصيل الخدمات عن طريق تطوير البنية الأساسية للمجتمع، موضحة أنه بالإضافة إلى مساهمة الاتحاد الأوروبى المشار إليها عاليه تشارك الجمعية الألمانية للتعاون الدولى ( GIZ ) فى المشروع بمبلغ 2 مليون يورو.
وأكدت أنه تم التوقيع على اتفاق برنامج "التنمية الاقتصادية الشاملة" بمبلغ 15 مليون يورو، حيث يهدف البرنامج الذى تستفيد منه وزارات: التجارة والصناعة، والسياحة، والآثار، والثقافة إلى تحقيق التنمية المؤسسية وبناء القدرات، بالإضافة إلى وضع أطر تعمل على تحسين جودة العمل فى قطاعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، والثقافة، والسياحة، وفى مجال حقوق المواطن، تم التوقيع على اتفاق بمبلغ 10 ملايين يورو يستفيد منه المجلس القومى لحقوق الإنسان، ووزارتا التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى والتنمية المحلية، والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ويهدف البرنامج إلى المساهمة فى قيام الحكومة المصرية بتوفير الحقوق لمواطنيها وفقاً لنصوص دستور عام 2014، وذلك من خلال دعم المجلس القومى لحقوق الإنسان فى القيام بمهامه كمؤسسة قومية لحقوق الإنسان، ودعم مشاركة المرأة فى الحياة العامة.
وتابعت وزيرة التعاون الدولى، تعليقا على سؤال حول التعاون الحالى بين مصر والسعودية، أن العلاقات متميزة بين البلدين، وأنها وقعت مع الجانب السعودى اتفاقيات مثل مشروع تنمية شبه جزيرة سيناء الممول من الصندوق السعودى للتنمية بقيمة 1.5 مليار دولار، وبالفعل تم تحويل الأموال وتنفيذ المشروع يسير بشكل جيد حاليا نظرا لأهمية تنمية سيناء لمصر، وتشارك عدة جهات فى تنفيذ المشروع منهم الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وعلى هامش التوقيع، عقدت، نصر والمفوض الأوروبى لسياسة الجوار والوفد المرافق له، جلسة مباحثات، تناولت تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى، حيث تم بحث دعم الشراكة بين الجانبين، فى إطار التركيز على احتياجات الشعب المصرى وأولويات برنامج الحكومة الاقتصادى.
واستطردت أن الـ6 اتفاقيات تركز على البنية الأساسية والصرف الزراعى والأمن الغذائى والطاقة المتجددة، والتنمية البشرية بالتأكيد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية مهارات الشباب، مما يساهم فى توفير فرص عمل للشباب، والاهتمام بحقوق المواطن من أجل دعم الشباب والمرأة، وأن الحكومة حريصة على مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى التنمية الشاملة المستدامة.
وأشاد المفوض الأوروبى لسياسة الجوار بالعلاقات المتميزة التى تجمع مصر والاتحاد الأوروبى، مشيرا إلى حرص الاتحاد فى زيادة حجم التعاون خلال المرحلة المقبلة مع مصر، ودعم القطاع الخاص من أجل توفير فرص عمل للشباب، موضحا أن مصر من الدول الرئيسية فى التعاون وهو لا يقتصر فقط على المنح فهناك تعاون مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبى، من أجل تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى.